شهد مقر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بالرباط، اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، مراسم تسليم السلط بين أحمد المهدي المزواري، الذي عينه الملك محمد السادس وزيرا منتدبا لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، مكلفا بالصيد البحري، وزكية الدريوش، كاتبة الدولة السابقة المكلفة بالقطاع، وذلك غداة تعيين أعضاء الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري.
وأكد المزواري، في كلمة ألقاها بالمناسبة، اعتزازه بالثقة المولوية التي حظي بها من طرف الملك محمد السادس، وبثقة رئيسة الحكومة، معربا عن وعيه بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في تدبير قطاع يكتسي أهمية استراتيجية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
وشدد الوزير المنتدب الجديد على أن المرحلة المقبلة ستقوم على مبدأ الاستمرارية والبناء على المكتسبات والمجهودات التي بذلت خلال السنوات الماضية، مؤكدا حرصه على العمل المشترك مع أطر القطاع ومسؤوليه لمواكبة التحديات المطروحة وضمان استمرارية مختلف الأوراش والبرامج المرتبطة بالصيد البحري.
وأشاد المزواري، في السياق ذاته، بالعمل الذي قامت به زكية الدريوش خلال فترة توليها مسؤولية القطاع، منوها بالمنجزات والمكتسبات التي تحققت، ومبرزا أهمية تثمين الجهود السابقة واستثمارها في مواصلة تطوير القطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.
من جانبها، هنأت زكية الدريوش خلفها أحمد المهدي المزواري على الثقة المولوية التي حظي بها، مشيدة بكفاءته وتجربته المهنية، ومعربة عن تمنياتها له بالتوفيق في مهامه الجديدة.
واستعرضت المسؤولة الحكومية السابقة، خلال كلمتها، أهمية المنجزات والمكتسبات التي تحققت خلال المرحلة الماضية، موجهة الشكر إلى مختلف أطر القطاع ومسؤوليه على الجهود التي بذلوها ومساهمتهم في إنجاح البرامج والأوراش المرتبطة بالصيد البحري.
وتأتي هذه المراسم في سياق إعادة هيكلة القطاع الحكومي المكلف بالفلاحة والصيد البحري، حيث انتقلت مسؤولية تدبير الصيد البحري من كتابة دولة إلى وزارة منتدبة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، في إطار الهندسة الحكومية الجديدة.
ويواجه القطاع خلال المرحلة المقبلة مجموعة من التحديات المرتبطة باستدامة الموارد البحرية، وتحسين ظروف اشتغال مهنيي الصيد التقليدي والساحلي، وتثمين المنتجات البحرية، وتعزيز تنافسية سلاسل الإنتاج والتسويق، إلى جانب مواكبة التحولات المناخية وانعكاساتها على الثروة السمكية.
وشكل حفل تسليم السلط مناسبة للتأكيد على ضرورة مواصلة العمل بروح التعاون والمسؤولية، وضمان استمرارية المشاريع والبرامج المفتوحة، بما يتيح للوزارة المنتدبة الجديدة البناء على المكتسبات المحققة والاستجابة للرهانات الاقتصادية والاجتماعية التي يطرحها قطاع الصيد البحري بالمغرب.