المنصوري في حفل تسليم المهام إلى سمير بلفقيه وفاطمة السعدي
سياسة

في حفل تسليم المهام.. المنصوري: قطاع التعمير كان “مدرسة حقيقية” مهدت الطريق لرئاسة الحكومة

أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة السابقة، أن تجربتها على رأس الوزارة شكلت محطة أساسية في مسارها السياسي والتدبيري، معتبرة أن العمل داخل هذا القطاع مكنها من اكتساب خبرة مهمة في تدبير الشأن العام وتعزيز ارتباطها بقضايا المواطنين وانتظاراتهم.

وأعربت المنصوري، في كلمة ألقتها مساء اليوم السبت بمناسبة تسليم المهام بمقر الوزارة بالرباط، عن شكرها وامتنانها للأطر والموظفين الذين اشتغلت معهم خلال السنوات الخمس الماضية، مشيدة بالكفاءات التي تزخر بها الوزارة، وبما أبان عنه العاملون بها من جدية والتزام وروح المسؤولية.

وقالت إن دخولها الأول إلى الحكومة، بعد تجربة في تدبير الشأن المحلي، كان من خلال هذه الوزارة، التي وصفتها بأنها “مدرسة حقيقية” تعلمت داخلها روح المواطنة والارتباط بالوطن والقطاع، مؤكدة أن التجربة التي راكمتها رفقة أطر الوزارة منحتها القوة والإرادة لخوض الاستحقاقات الانتخابية والدفاع عن تصورها السياسي، وهو ما ساهم في نيلها ثقة المواطنين وتعيينها رئيسة للحكومة.

واعتبرت المنصوري أن توليها رئاسة الحكومة يشكل محطة استثنائية وتاريخية، معربة عن اعتزازها بهذه المسؤولية، ومشددة على أهمية تعزيز حضور النساء في مواقع القرار، بالنظر إلى الدور الذي يضطلعن به في تدبير القطاعات الحكومية والمساهمة في تطوير السياسات العمومية.

وشددت رئيسة الحكومة على أن أهمية وزارة إعداد التراب الوطني لا تقتصر على أبعادها التقنية والتعميرية، بل تتجاوز ذلك إلى أدوارها الاجتماعية والاقتصادية، باعتبارها قطاعا يرتبط بشكل مباشر بحياة المواطنات والمواطنين وبكيفية تنظيم المجال وتوزيع المرافق والأنشطة الاقتصادية.

وأضافت أن إعداد التراب الوطني يمثل، في نظرها، أحد المداخل الأساسية لتوجيه السياسات العمومية، بالنظر إلى ارتباطه بالتخطيط للمجال وتنظيم التنمية وتحديد مواقع المرافق والبنيات الضرورية لحياة المواطنين.

وفي حديثها عن خلفائها على رأس الوزارة، أعربت المنصوري عن تفاؤلها بالقدرات التي يتوفر عليها كل من فاطمة السعدي وسمير بالفقيه، مشيدة بمسارهما وتجربتهما، ومبرزة أن السعدي راكمت تجربة في تدبير الشأن المحلي وارتباطا بقضايا الجماعات الترابية والجهات، فيما يتمتع بالفقيه بخبرة أكاديمية ومهنية.

ودعت أطر الوزارة وموظفيها إلى تقديم الدعم والمساندة للمسؤولين الجدد، ومساعدتهم على النجاح في أداء مهامهم، مؤكدة أن علاقتها بهذا القطاع ستظل قائمة، بالنظر إلى الكفاءات التي يضمها والأدوار التي يضطلع بها في خدمة التنمية الوطنية.

كما ربطت المنصوري أهمية المرحلة المقبلة بالتوجهات الواردة في الخطاب الملكي، الذي شدد على ضرورة تسريع التنمية الترابية وتعزيز الجهوية واللاتمركز الإداري، معتبرة أن هذه الأوراش تكتسي أهمية متزايدة في تحسين نجاعة السياسات العمومية وتحقيق تنمية أكثر توازنا بين مختلف المجالات الترابية.

وجددت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة السابقة تمنياتها بالتوفيق للمسؤولين الجدد وأطر الوزارة، معبرة عن اعتزازها بالسنوات التي قضتها داخل هذا القطاع.