أعلن وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، أن السلطات عالجت نحو 700 طلب لجوء من أصل قرابة 1200 طلب قدمت في مدينة سبتة المحتلة منذ بدء تدفق المهاجرين، في وقت أثارت فيه تصريحات نقابية بشأن دوافع طالبي الحماية الدولية ومعايير دراسة ملفاتهم نقاشا حول مساطر البت في هذه الطلبات.
وفي هذا السياق، قال راؤول بييرا، ممثل نقابة الشرطة الموحدة، إن نحو 90 في المائة من الطلبات التي استكملت إجراءاتها قوبلت بالرفض، مضيفا أن عدد الطلبات التي حظيت بالموافقة لم يتجاوز خمسة، وفق المعطيات التي أوردتها الصحافة الإسبانية.
وفيما يتعلق بأسباب تقديم طلبات اللجوء، تحدث بييرا عن تحول قال إنه طرأ على طبيعة المبررات التي يعرضها بعض المهاجرين، موضحا، استنادا إلى معلومات قال إنها متداولة لدى مسؤولي الهجرة، أن دوافع مرتبطة بالعمل والظروف الاقتصادية كانت حاضرة في البداية، قبل أن ترتفع، خلال الأسابيع الأخيرة، نسبة الأشخاص الذين يصرحون بانتمائهم إلى مجتمع المثليين والمتحولين جنسيا.
وبحسب ممثل النقابة، فإن هذه الفئة باتت تمثل نحو 90 في المائة من المتقدمين بطلبات اللجوء خلال الفترة التي تحدث عنها، معتبرا أن هذا التحول قد يكون مرتبطا، وفق تقديره، بنصائح يتلقاها بعض المهاجرين بشأن تغيير رواياتهم بهدف تعزيز فرص حصولهم على الحماية الدولية.
وقد طرح الموضوع على وزير الداخلية الإسباني خلال مؤتمر صحفي عقد، يوم الجمعة الماضية، بمقر المندوبية الحكومية في سبتة، حيث أكد أن مجرد تقديم ادعاء لا يكفي، في حد ذاته، لمنح الحماية الدولية، مشددا على ضرورة إخضاع الطلبات للدراسة والتحقق من توافر الأسس التي تبرر الاستفادة منها.
وأوضح مارلاسكا أن معالجة طلبات الحماية تتطلب وجود عناصر جدية تدعم الأسباب المقدمة، والاستناد إلى معطيات موضوعية تسمح بتقييم مدى استحقاق الحماية، وأضاف أن مركز الاستقبال المؤقت للأجانب (CATE) سيعزز، في مرحلة قريبة، بعشر وحدات إضافية، إلى جانب إحداث عشرين وظيفة جديدة، تضاف إلى عشرين وظيفة قائمة حاليا.
ويأتي هذا الإجراء في وقت تواجه فيه السلطات الإسبانية تحدي تدبير طلبات الحماية الدولية في سبتة، بما يستلزم تسريع معالجة الملفات من جهة، وضمان دراسة كل طلب على حدة واحترام المساطر القانونية وحقوق المعنيين من جهة أخرى.