لمواجهة التحريض الرقمي .. دعوات إلى قانون شامل لمكافحة الكراهية بالمغرب
أخبار الساعة

لمواجهة التحريض الرقمي .. دعوات إلى قانون شامل لمكافحة الكراهية بالمغرب

دعت مؤسسة “درعة تافيلالت للعيش المشترك” رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، إلى إقرار قانون شامل لمكافحة التحريض على الكراهية بالمغرب، بهدف تعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي لمواجهة مختلف أشكال التمييز والكراهية، وصيانة السلم الاجتماعي وترسيخ قيم العيش المشترك.

وأوضحت المؤسسة، في رسالة موجهة إلى المنصوري، اطلعت عليها “العمق” أن الترسانة القانونية الوطنية، رغم أهميتها، لا تزال غير كافية لمواجهة تنامي مظاهر الكراهية، خاصة في الفضاء الرقمي، مشيرة إلى أن مقتضيات الفصل 431-5 من القانون الجنائي تظل محدودة في نطاقها وقدرتها على استيعاب الأشكال المستجدة للتحريض على التمييز والكراهية.

وأكدت المؤسسة أن حماية حرية التعبير لا تتعارض مع تجريم التحريض على الكراهية والعنف، بل تتكامل معها في إطار دولة الحق والقانون، داعية إلى اعتماد مقاربة تشريعية شاملة تستند إلى أحكام الدستور المغربي والالتزامات الدولية للمملكة، مع حظر الدعوة إلى الكراهية القائمة على أسس وطنية أو عرقية أو دينية.

وفي هذا السياق، اقترحت المؤسسة أربعة محاور أساسية لتطوير الإطار القانوني والمؤسساتي، تشمل تجاوز المقاربة القطاعية الحالية عبر وضع قانون يحدد المبادئ والالتزامات العامة، ومراجعة النصوص الجنائية والزجرية ذات الصلة، إلى جانب تعزيز الاستجابة للتحديات الرقمية من خلال وضع مقتضيات تلزم منصات التواصل الاجتماعي ومزودي خدمات الإنترنت بالتعاون في مكافحة المحتوى التحريضي، مع ضمان حماية المعطيات الشخصية وحرية التعبير المشروعة.

كما شددت على أهمية إدماج آليات وطنية للتوعية والتربية على قيم التسامح والعيش المشترك، ودعم مبادرات المجتمع المدني، فضلا عن إحداث هيئة وطنية أو آلية تنسيقية دائمة تضم القطاعات الحكومية المعنية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمجتمع المدني، بهدف ضمان التنفيذ الفعال وتتبع السياسات المعتمدة.

وأبرزت المؤسسة استعدادها للمساهمة في المشاورات والأشغال التحضيرية المرتبطة بإعداد هذا القانون، انطلاقاً من تجربتها في تنظيم فعاليات مدنية وأكاديمية وإعلامية، مؤكدة أن مكافحة التحريض على الكراهية مسؤولية جماعية تتطلب إرادة سياسية واضحة وتنسيقاً بين مختلف المؤسسات والفاعلين.

وخلصت المؤسسة إلى أن إقرار إطار قانوني متكامل من شأنه تعزيز حماية التعددية وصيانة النسيج المجتمعي وترسيخ قيم التسامح والتعايش بالمغرب.