أكدت قلوب فيطح، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، عزمها مواصلة العمل الذي اضطلعت به الوزارة، والحفاظ على المكتسبات التي تحققت وتحصينها وتطويرها، مشددة على اعتماد منهجية تشاركية في تدبير المرحلة المقبلة، ومد يدها إلى مختلف الفاعلين، وفي مقدمتهم مكونات المجتمع المدني، خدمة للمصلحة العامة.
وقالت فيطح، خلال مراسم تسليم السلط بينها وبين مصطفى بايتاس، الوزير السابق المكلف بالعلاقات مع البرلمان، اليوم الاثنين، إنها تعتز بالثقة المولوية التي حظيت بها بتعيينها على رأس الوزارة، معتبرة أن هذا التعيين يمثل تكليفاً أكثر منه تشريفاً، ومسؤولية وطنية جسيمة تستحضر حجم الالتزامات المترتبة عنها.
وأضافت الوزيرة، في كلمة ألقتها بحضور الكاتب العام للوزارة والمديرين وأطر الإدارة، أنها سعيدة بوجودها في هذه المحطة المؤسساتية المهمة التي تؤرخ لتسليم السلط بينها وبين بايتاس، معبرة عن بالغ اعتزازها وعظيم امتنانها للثقة الملكية التي حظيت بها.
وأوضحت فيطح أنها استشعرت حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها بصفتها وزيرة منتدبة، بعد وقوفها بين يدي الملك محمد السادس وأدائها القسم، مشيرة إلى أن هذه المسؤولية تستحضر التزاماتها أمام الله، وأمام الملك، وأمام عموم المواطنات والمواطنين، والمجتمع المدني، فضلاً عن رجال ونساء الإعلام باعتبارهم سلطة رابعة.
واعتبرت المسؤولة الحكومية أن تعيينها يأتي في ظرفية استثنائية حافلة بالفرص، مستحضرة ما أشار إليه الملك محمد السادس في خطابه الموجه إلى البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، ومؤكدة ضرورة اغتنام هذه الفرص بما يخدم الصالح العام.
وقالت في هذا السياق إن هذه الظرفية تفرض على الجميع، سواء تعلق الأمر بالوزيرة أو بأطر الوزارة ومديريها، العمل على استثمار الإمكانات المتاحة لتحقيق المصلحة العامة، مضيفة أن الدورة التشريعية الحالية معقود عليها الكثير من الآمال والانتظارات من طرف المواطنات والمواطنين.
وشددت فيطح على أنها ستشتغل مع أطر الوزارة وفق منهجية تشاركية، قائمة على مد اليد إلى الجميع والعمل المشترك من أجل الوطن، مؤكدة أن خدمة المصلحة الوطنية ستظل المحدد الأساسي لعملها خلال المرحلة المقبلة.
كما توجهت الوزيرة بالشكر إلى مصطفى بايتاس، مثمنة شهادته بشأن جديتها ومجهوداتها، وقالت: “مادام السيد الوزير قد اعترف نوعاً ما بجديتي ومجهوداتي، فأنا كذلك أشكر الوزير وأثمن جميع المجهودات التي بذلتها هذه الوزارة”.
وأكدت فيطح أنها ستواصل المسير انطلاقاً مما تحقق من مكتسبات، مشددة على أن المرحلة المقبلة ستقوم على المحافظة على هذه المكتسبات وتحصينها، والعمل بشكل جماعي على تطويرها وتجويدها، بما يخدم الوطن والمواطنين.
كما أبرزت أهمية انفتاح الوزارة على المجتمع المدني، مؤكدة عزمها مد اليد إلى جمعياته بالنظر إلى الأدوار التي تضطلع بها في السياسات العمومية وفي تحقيق التنمية المجتمعية الشاملة.
وأشارت إلى أن دستور المملكة أفرد مقتضيات خاصة للمجتمع المدني، بما يعكس أهمية موقعه والأدوار التي يضطلع بها، مبرزة أن جمعياته تبذل مجهودات وتقوم بمهام تدخل في صلب السياسات العمومية وتسهم في تحقيق تنمية مجتمعية شاملة.
وأكدت على أن دافعها الأساسي في تحمل المسؤولية الحكومية هو خدمة الوطن والدفاع عن مصالحه، قائلة: “أنا هنا لأجل الوطن ولأجل مصلحة الوطن ولا شيء غير ذلك”.