بعد فترة غياب.. عبد الصمد مفتاح الخير يطل على الجمهور بـ “ميسيون ميسا” وفيلم “يما نبغيك”
أدب وفنون

بعد فترة غياب.. عبد الصمد مفتاح الخير يطل على الجمهور بـ “ميسيون ميسا” وفيلم “يما نبغيك”

يستعد الممثل المغربي عبد الصمد مفتاح الخير للعودة إلى الواجهة الفنية من خلال عملين جديدين، يجمعان بين التلفزيون والسينما، إذ يرتقب أن يطل على الجمهور خلال الموسم الرمضاني المقبل عبر السلسلة الكوميدية “ميسيون ميسا”، بالتوازي مع مشاركته في الفيلم السينمائي “يما نبغيك”، للمخرج عبد الإله الجوهري، وذلك بعد فترة تراجع خلالها حضوره في الإنتاجات التلفزيونية.

وفي هذا السياق، كشف المنتج محمد الكغاط، في تصريح لـ”العمق”، أن سلسلة “ميسيون ميسا” جرى تصوير مشاهدها بمدينة الرباط، استعدادا لعرضها ضمن برمجة السباق الرمضاني على شاشة القناة الأولى. ويتكون العمل من أربع حلقات، تنفذ إنتاجها شركة “New Generation Pictures”، فيما يحمل السيناريو توقيع رشيد الوافي والمهدي شهاب.

وتتمحور أحداث السلسلة حول شخصية السي فاضل، التي يجسدها مفتاح الخير، وهو رجل يمتهن الاحتيال ويقرر تشكيل فريق من النصابين المحترفين لتنفيذ عملية نصب كبيرة ومحكمة التخطيط، مستعينا بشخصية مامون لإنجاح مخططه. وتنسج الحكاية مواقفها الكوميدية من تحركات أفراد الفريق وتفاصيل العملية، ضمن قالب يجمع بين السخرية والتشويق وتوالي الأحداث.

يشارك في السلسلة إلى جانب مفتاح الخير كل من سحر الصديقي، ومهدي فلان، وفريد الركراكي، والمهدي شهاب، وناصر أقباب، في عمل يستند إلى تعدد الشخصيات وتفاعلها داخل مسار الأحداث.

وعلى مستوى السينما، انتهى مفتاح الخير بدوره من تصوير فيلم “يما نبغيك”، الذي أخرجه عبد الإله الجوهري، ويجمع بين التمثيل والموسيقى، مع حضور بارز لأغاني مجموعة “ميكري” ضمن تفاصيل الحكاية وتطوراتها. ويشكل الفيلم تجربة أخرى للممثل المغربي خارج الإنتاجات التلفزيونية، من خلال قصة إنسانية تتناول الفقد والانفصال العائلي والبحث عن الروابط التي فرقتها السنوات.

وتبدأ أحداث الفيلم بفقدان أم لابنها حسن، الطفل الكفيف الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره، لتخوض رحلة طويلة بحثا عنه، رافضة التخلي عن الأمل في العثور عليه رغم امتداد سنوات الفراق. وفي المقابل، ينشأ حسن داخل مؤسسة خيرية، قبل أن يكبر ويصبح مغنيا معروفا، ثم يقرر البحث عن والدته، من دون أن يعلم أنها لا تزال تسعى بدورها إلى العثور عليه.

ومع مرور السنوات، تتقاطع رحلة الأم مع مسار الابن، لتلتقي حكايتان فرق بينهما الزمن وجمعهما البحث عن بعضهما بعضا.

وتتفرع القصة إلى علاقات ومواقف إنسانية تتداخل فيها مشاعر الفقد والحب والكراهية والأمل، فيما يحتل الغناء موقعا أساسيا في مسار حسن، الذي تتقاطع تجربته الفنية مع محاولته استعادة جذوره العائلية والوصول إلى والدته.

ويجمع الفيلم، إلى جانب عبد الصمد مفتاح الخير، كلا من يونس ميكري، وسعيدة باعدي، وسعد موفق، وعبير كروي، وحميد زيان، وفتاح النكادي، فضلا عن عدد من الأسماء المغربية.

ويأتي هذا الحضور الجديد بعد فترة لم يكن فيها مفتاح الخير من الأسماء المنتظمة في الإنتاجات التلفزيونية، إذ يعود آخر ظهور له في الكوميديا الرمضانية إلى سنة 2024، من خلال سلسلة “آش هادا”، التي أخرجتها صفاء بركة وأنتجتها الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، فيما تولت شركة “ديسكونيكتد” تنفيذ الإنتاج.

واستمدت “آش هادا” مواقفها من الحياة اليومية لأسرة مغربية بسيطة تقيم في شقة بمدينة الدار البيضاء، حيث تتوالى الأحداث الطريفة المرتبطة بالدراسة والكراء والعلاقات مع الجيران، إلى جانب سوء الفهم الذي ينشأ بين أفراد العائلة. وأشرف مصطفى الخياط على إخراج السلسلة، فيما نفذت إنتاجها شركة “فتورا كومونيكاسيون”.

ويحتفظ مفتاح الخير بمكانة لدى الجمهور المغربي بفضل مشاركته في أعمال كوميدية رسخت حضوره، وفي مقدمتها السيتكوم الشهير “عائلة سي مربوح”، الذي جمعه بالفنانين محمد الجم، ومصطفى الداسوكين، وحسن ميكيات، وسعيدة باعدي. وأسهم العمل في تعزيز شعبيته، مستفيدا من كوميديا مستمدة من تفاصيل الحياة الأسرية اليومية، ولا يزال يحظى بمتابعة على منصة يوتيوب.