كشفت معطيات جديدة توصلت بها جريدة “العمق”، بشأن قضية فصل تلميذة من مؤسسة تعليمية خاصة بالرباط على خلفية اعتدائها على زميلتها والتشهير بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن والدة التلميذة المفصولة، وهي موظفة بمجلس النواب، متهمة بانتزاع شيكات بقيمة 24 ألفا و700 درهم من يد مستخدمة بالمؤسسة، ومحاولة دهسها بسيارتها قبل الفرار من المكان، قبل أن تتوجه المشتكية إلى مصالح الشرطة، معبرة عن استيائها من طريقة التعامل مع شكايتها.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم الجمعة 16 أكتوبر الجاري، حين حضرت والدة التلميذة المفصولة إلى مؤسسة “بير قاسم السبيل” بالرباط، بدعوى تسديد مستحقات التمدرس المتراكمة بذمتها، مقابل استرجاع شيكات الضمان التي سبق أن سلمتها لإدارة المؤسسة، والبالغة قيمتها الإجمالية 24 ألفا و700 درهم.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن المعنية بالأمر ظلت داخل سيارتها بدعوى تعرضها لكسر، وطلبت من المستخدمة المكلفة بالمحاسبة إحضار شيكات الضمان، على أساس تسوية المبالغ المستحقة للمؤسسة، غير أنها انتزعت الشيكات من يد المستخدمة بمجرد تسلمها، قبل أن تحاول مغادرة المكان دون أداء المبالغ المترتبة عليها.
وأضافت المصادر ذاتها أن المستخدمة حاولت التدخل لاسترجاع الشيكات، غير أن الموظفة البرلمانية حاولت دهسها بواسطة سيارتها أثناء مغادرتها، وفق رواية المشتكية، التي أفادت بتعرضها لإصابة على مستوى إحدى رجليها خلال الواقعة، فيما غادرت المعنية بالأمر المكان وبحوزتها الشيكات.
وعقب الحادث، باشرت إدارة المؤسسة التعليمية إجراءات قانونية من خلال وضع شكاية لدى مصالح الشرطة، وفق ما سبق أن كشفته جريدة “العمق” في خبر نشرته الجمعة الماضي.
وفي تطور لاحق، توجهت المستخدمة، يوم الأحد 18 أكتوبر الجاري، إلى الدائرة الأمنية السابعة المداومة بالرباط، من أجل تقديم شكايتها بشأن انتزاع الشيكات ومحاولة دهسها بالسيارة.
غير أن المشتكية، وفق المعطيات المتوصل بها، عبرت عن استيائها من طريقة تعاطي عناصر الشرطة مع تصريحاتها، معتبرة أن الأفعال التي أبلغت عنها لم تحظ بالتعامل المناسب، بعدما جرى التركيز على طبيعة الشيكات واعتبارها مجرد شيكات مقدمة على سبيل الضمان، دون إيلاء الاهتمام الكافي، بحسب روايتها، لواقعة محاولة الدهس.
وأضافت المصادر ذاتها أن المشتكية فوجئت، بحسب روايتها، بنصيحة من عناصر الشرطة بالانصراف واللجوء إلى الله لبث شكواها، وهو ما أثار استياءها، معتبرة أن طبيعة الوقائع التي أبلغت عنها كانت تستدعي اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي تسجيل صوتي وجهته إلى الموظفة بمجلس النواب، اطلعت الجريدة على مضمونه، عبرت المستخدمة عن استيائها مما تعرضت له، معتبرة أن المعنية بالأمر كانت تسعى إلى الانتقام من المؤسسة التعليمية عقب فصل ابنتها، غير أن تصرفها انعكس عليها شخصياً، قائلة: “انتي بغيتي تنتقمي من المؤسسة، راك ما انتقمتيش من المؤسسة، انتقمتي مني”.
وأضافت المستخدمة، في التسجيل ذاته، أنها ستتحمل أداء المبالغ المالية موضوع الخلاف، قائلة: “أنا الفلوس غادي نخلصهم، لأنه أنا اللي خدمت بالإنسانية ديالي”، في إشارة إلى أنها تعاملت مع المعنية بالأمر بحسن نية، قبل أن تعبر عن شعورها بالظلم وتؤكد أنها فوضت أمرها إلى الله، مرددة: “أنا دعيتك لله سبحانه وتعالى”، و”عند الله يختصمون”.
وكانت جريدة “العمق” قد كشفت، الجمعة الماضي، أن المجلس التأديبي لمؤسسة “بير قاسم السبيل” بالرباط قرر فصل التلميذة المعنية، على خلفية اعتدائها، رفقة تلميذات من خارج المؤسسة، على زميلتها البالغة من العمر 15 سنة، في واقعة تعود إلى 15 شتنبر الماضي، وشهدت تصوير جزء من الاعتداء ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مرفوقا بتعليقات مسيئة للضحية.