تسبب هجوم شنته مجموعة من الكلاب الضالة، ليلة الأحد 18 أكتوبر الجاري، في نفوق نحو 75 رأسا من الأغنام بدوار البدادغة، التابع لجماعة رأس العين بإقليم اليوسفية، مخلفا خسائر مادية جسيمة لأحد مربي الماشية، الذي نجا بدوره من هجوم استهدفه أثناء وجوده بالقرب من قطيعه.
وحسب المعطيات التي توصلت بها جريدة “العمق”، فقد هاجمت مجموعة تضم حوالي 20 كلبا ضالا قطيعا من الأغنام داخل مكان مبيته، ما أسفر عن نفوق عشرات الرؤوس، في واقعة كبدت صاحب القطيع خسائر مادية كبيرة، بالنظر إلى اعتماده على تربية الماشية مصدرا أساسيا لكسب قوته.
وأضافت المصادر ذاتها أن الهجوم لم يقتصر على الأغنام، بل طال مالك القطيع أيضا، بعدما باغتته الكلاب أثناء نومه ليلا بالقرب من الإسطبل، قبل أن يتمكن من الإفلات منها والفرار نحو منزل ابنه، الذي يبعد عن مكان الحادث بنحو ثلاثة كيلومترات، طلبا للنجدة والمساعدة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد انتقلت السلطات المحلية إلى عين المكان فور إشعارها بالواقعة، حيث باشرت معاينة الأضرار والوقوف على ظروف وملابسات الهجوم، الذي خلف حالة من القلق وسط مربي الماشية وسكان المنطقة.
وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بانتشار الكلاب الضالة بالمجالات القروية، خصوصا في المناطق التي توجد بها حظائر ومبيتات الماشية بعيدا عن التجمعات السكنية، حيث يضطر عدد من المربين إلى قضاء الليل بجوار قطعانهم لحراستها، في ظروف قد تجعلهم عرضة لمخاطر مماثلة، مع صعوبة الحصول على المساعدة في الوقت المناسب.
وتكتسي تربية الماشية أهمية اقتصادية واجتماعية لدى عدد من الأسر القروية بإقليم اليوسفية، باعتبارها مصدرا رئيسيا للدخل، ما يجعل حوادث نفوق القطعان تشكل ضربة مباشرة لموارد عيش المربين، خاصة في ظل التكاليف المرتبطة بتربية الأغنام والعناية بها.
وفي أعقاب الحادث، طالب عدد من سكان جماعة رأس العين، في تصريحات متفرقة لجريدة “العمق”، السلطات والجهات المختصة بالتدخل للحد من المخاطر التي تشكلها الكلاب الضالة، واتخاذ إجراءات عملية ومستدامة لحماية السكان وممتلكاتهم وقطعان الماشية، تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد سلامة الأشخاص وتلحق أضرارا بمصادر رزق الأسر القروية.