المنصوري: سنعمل على تجريم الإثراء غير المشروع ومعاقبة تضارب المصالح ومحاربة الفساد
سياسة

المنصوري: سنعمل على تجريم الإثراء غير المشروع ومعاقبة تضارب المصالح ومحاربة الفساد

أكدت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، التزام حكومتها باستكمال المنظومة الوطنية للنزاهة، من خلال تجريم الإثراء غير المشروع، ومعاقبة تضارب المصالح، وتعزيز التصريح الإجباري بالممتلكات، إلى جانب تجريم إفشاء المعلومات بهدف الحصول على امتيازات، معتبرة أن استعادة ثقة المواطنين في المؤسسات تقتضي محاربة فعلية للفساد والريع وتخليق الحياة السياسية والعامة.

وسجلت المنصوري، خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، يوم الاثنين، أن الحكومة تضع محاربة الفساد وتضارب المصالح ضمن أولويات عملها خلال الولاية 2026-2031، مؤكدة أن هذه الالتزامات تستند إلى الفصل 36 من الدستور، الذي ينص على معاقبة المخالفات المتعلقة بتضارب المصالح واستغلال التسريبات المخلة بالتنافس النزيه وكل أشكال الانحراف المرتبطة بنشاط الإدارات والهيئات العمومية واستعمال النفوذ والامتيازات.

وقالت رئيسة الحكومة، في هذا السياق، إن المؤسسات لن تستعيد ثقة المواطنين من دون محاربة فعلية للفساد وتضارب المصالح، مشددة على ضرورة استكمال الإطار القانوني والمؤسساتي الكفيل بتعزيز النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي إشارة إلى خلفيتها السياسية ومسارها السابق، أكدت المنصوري أن نضالها السياسي امتد على مدى 18 سنة، وأنه ارتبط بهذه القضايا، في تأكيد على جعل محاربة الفساد وتخليق الحياة العامة ضمن الالتزامات التي تعتزم الحكومة ترجمتها إلى إجراءات عملية.

وتندرج هذه التعهدات، حسب المنصوري، ضمن الأولويات السبع التي يقوم عليها البرنامج الحكومي، والتي تشمل، إلى جانب محاربة الفساد والريع، توطيد دولة الحق والقانون، وصيانة الهوية وتماسك المجتمع، وضمان العيش الكريم وتعزيز الدولة الاجتماعية، وإدماج الشباب، وتأمين السيادة الاستراتيجية والإشعاع الدولي، وبناء اقتصاد قادر على تمويل الطموح التنموي للمملكة.

وتربط الحكومة هذه الأولويات بتعزيز الحكامة الجيدة وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، في سياق تؤكد فيه المنصوري أن المرحلة المقبلة تقتضي تصحيح الاختلالات، وتحسين مردودية السياسات العمومية، وضمان وصول ثمار التنمية إلى مختلف الفئات والمجالات الترابية.

وأقرت المنصوري بأن المغرب حقق إصلاحات ومشاريع كبرى وعزز قدرته على مواجهة الأزمات، غير أن ثمار هذا التقدم لم تصل بالقدر نفسه إلى مختلف الفئات والمجالات الترابية، معتبرة أن المرحلة المقبلة تستدعي الانتقال من توسيع التغطية الاجتماعية إلى تحسين جودة الخدمات، ومن حجم الاستثمارات إلى قياس مردوديتها، ومن تعدد البرامج إلى ضمان تكاملها وفعاليتها.

وفي محور تخليق الحياة العامة، أعلنت رئيسة الحكومة التزام السلطة التنفيذية باستكمال المنظومة الوطنية للنزاهة، عبر العمل على تجريم الإثراء غير المشروع، ومعاقبة تضارب المصالح طبقاً للفصل 36 من الدستور، وتعزيز نظام التصريح الإجباري بالممتلكات، وتجريم إفشاء المعلومات بغرض الحصول على امتيازات.

وشددت على أن استعادة الثقة في المؤسسات تظل رهينة بمحاربة فعلية للفساد والريع وتضارب المصالح، إلى جانب ترسيخ دولة الحق والقانون، وتقوية المشاركة المواطنة، والتفاعل الإيجابي مع المقترحات البناءة للمعارضة البرلمانية.

كما تعهدت الحكومة بإطلاق برنامج لتحديث منظومة العدالة، يهدف إلى تسهيل الولوج إلى القضاء وتعزيز الأمن القانوني، فضلاً عن مواصلة الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية المرتبطة بحقوق الإنسان والحريات.