فاطمة الزهراء المنصوري
سياسة

المنصوري تلتزم أمام البرلمان بتأمين السيادة المائية والغذائية والطاقية وتحصين الأمن السيبراني

أكدت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن تأمين الأمن المائي والغذائي والطاقي يشكل أحد المحاور الاستراتيجية للبرنامج الحكومي، في ظل التحولات العالمية والمخاطر الجيوستراتيجية والرقمية والعلمية الناشئة، مشددة على ضرورة تنويع مصادر الموارد المائية وتقوية العرض المائي، من خلال مضاعفة إنجاز السدود وتسريع مشاريع تحلية مياه البحر، بهدف تعبئة 1.8 مليار متر مكعب من المياه في أفق سنة 2031.

وأبرزت المنصوري، خلال تقديمها البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، يومه الاثنين، أن الحكومة ستعمل على تعزيز الأمن المائي عبر تسريع إنجاز السدود، خاصة في المناطق الجافة وشبه الجافة والجبلية والواحات، إلى جانب تسريع إنجاز محطات تحلية مياه البحر، بما يتيح تعبئة الموارد المائية الضرورية لمواجهة تحديات ندرة المياه. كما ستعمل على إنجاز مشاريع تحويل المياه بين الأحواض والجهات عندما تقتضي الضرورة ذلك، مع الحرص على عدم المساس بالتوازنات المائية للمنطقة المعنية.

وفي سياق ضمان استدامة الأمن المائي، أكدت رئيسة الحكومة التزامها بإعداد مخطط وطني للماء، سيشكل إطارا استراتيجيا لتوجيه السياسة المائية الوطنية على المدى الطويل، وفق تصور يأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الطبيعية والمناخية والاقتصادية والاجتماعية للمملكة، ويضمن التقائية السياسات العمومية المرتبطة بالماء والفلاحة والطاقة والبيئة وإعداد التراب.

وشددت المنصوري على أن التحولات العالمية تفرض اعتماد مقاربة شاملة لتأمين السيادة الاستراتيجية، لا تقتصر على الموارد المائية، بل تشمل أيضا الأمن الغذائي والطاقي وحماية البيئة، إلى جانب التعامل مع المخاطر الجيوستراتيجية والرقمية والعلمية الناشئة، بما يعزز قدرة المملكة على مواجهة التحديات وضمان استدامة مواردها الحيوية.

وفي ما يتعلق بالأمن الطاقي، التزمت الحكومة بتسريع برنامج تطوير الطاقات المتجددة، بهدف رفع حصتها إلى أكثر من 52 في المائة من المزيج الطاقي في أفق سنة 2030، مع إعطاء الأولوية لتنزيل “عرض المغرب للهيدروجين الأخضر”، والتنزيل التدريجي لخارطة طريق البنيات التحتية للغاز. وبموازاة ذلك، ستعمل الحكومة على ترشيد الطلب المتزايد على الطاقة وعقلنته، من خلال تنزيل تدابير النجاعة الطاقية.

وعلى مستوى الأمن الغذائي، أعلنت المنصوري أن الحكومة ستنتقل من الدعم الظرفي إلى التحكم في عوامل الإنتاج، عبر إطلاق برنامج للسيادة في البذور، يروم رفع حصة البذور الوطنية من 20 في المائة إلى 50 في المائة خلال الولاية الحكومية الحالية، كما ستعمل على تأمين المخزونات وضمان تموين السوق، وضبط صادرات السلاسل الحساسة، في إطار التدابير الرامية إلى تعزيز قدرة البلاد على تأمين حاجياتها الغذائية.

وأضافت رئيسة الحكومة أن البرنامج يتضمن دعم إعادة تكوين القطيع، من خلال تيسير ولوج صغار الكسابة إلى السلالات عالية الإنتاجية، ودعم السلالات المحلية، إلى جانب تقوية اليقظة الوبائية والصحية، بما يساهم في حماية الثروة الحيوانية وتعزيز استدامتها.

وفي مجال السيادة الرقمية، تعهدت الحكومة بإرساء آلية وطنية مندمجة للأمن السيبراني وحماية البيانات والأنظمة الحيوية، إلى جانب توسيع تغطية الإنترنت لتشمل المناطق النائية. كما ستعمل على وضع إطار للذكاء الاصطناعي الآمن والمسؤول، وتهيئة الظروف الكفيلة بجذب الاستثمارات، مع دعم المقاولات الناشئة المبتكرة.

وبخصوص السيادة الصناعية، أكدت المنصوري أن الحكومة ستعمل على تعزيز موقع المغرب في سلاسل القيمة، من خلال تفعيل المبادرة الملكية الإفريقية والأطلسية، وتثمين الممرات البحرية واللوجستيكية والطاقية، إلى جانب تطوير المهن الجديدة والصناعات منخفضة الكربون.

كما أعلنت، تنفيذا للتوجيهات الملكية، أن الحكومة ستعمل على توفير الشروط اللازمة لإرساء قاعدة صناعية وتكنولوجية دفاعية، عبر تحسين الإطار القانوني وتعزيز التنافسية وتوفير التحفيزات الضرورية. وستعمل كذلك على تكوين أسطول بحري تجاري وطني قوي وتنافسي، وتسريع إنجاز المشاريع المينائية الكبرى والمناطق اللوجستيكية والصناعية المرتبطة بها.