باريك: البرنامج الحكومي واعد ويحمل إشارات إيجابية للعالم القروي.. لكن العبرة بالتنزيل
منوعات

باريك: البرنامج الحكومي واعد ويحمل إشارات إيجابية للعالم القروي.. لكن العبرة بالتنزيل

اعتبر عبد العزيز باريك، البرلماني عن دائرة ميدلت، أن البرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام البرلمان، اليوم الاثنين، يتضمن مجموعة من النقاط الواعدة التي تستجيب لانشغالات المواطنين، غير أنه شدد على ضرورة الاطلاع على تفاصيله وآليات تنزيله قبل إصدار حكم نهائي بشأن مدى قدرته على تحقيق الأهداف المعلنة.

وأوضح باريك في تصريح لجريدة “العمق”، أن البرنامج الحكومي تطرق إلى عدد من القضايا التي تحظى باهتمام الرأي العام، من بينها القدرة الشرائية ومحاربة الفساد، إلى جانب تدابير تهم العالم القروي، معتبرا أن هذه القضايا تعكس اهتماما بإشكالات حقيقية يعيشها المواطنون.

وأبرز البرلماني عن دائرة ميدلت أن من بين النقاط التي استبشر بها خيرا، حديث رئيسة الحكومة عن تحسين تغطية العالم القروي بشبكة الإنترنت، وتبسيط مساطر البناء في المناطق القروية، فضلا عن إدماج سكان هذه المناطق ضمن برامج الدعم الموجهة للسكن.

وسجل المتحدث ذاته أن هذه التدابير تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الصعوبات التي يواجهها سكان العالم القروي في ما يتعلق بمساطر البناء والاستفادة من برامج السكن، مؤكدا أن تقييمها يظل رهينا بمعرفة التفاصيل والآليات القانونية والإدارية التي ستعتمدها الحكومة لتنزيلها على أرض الواقع.

وفي ما يتعلق بالقدرة الشرائية، نوه باريك بتأكيد الحكومة عزمها العمل على توفير أسعار معقولة في السوق الوطنية، وتحقيق التوازن بين تصدير المواد الأساسية وضمان تموين السوق الداخلية، معتبرا أن هذه المسألة من القضايا التي تشغل المواطنين وتستدعي تدابير عملية.

كما أعرب عن ارتياحه لإثارة موضوع محاربة الفساد ضمن أولويات البرنامج الحكومي، مشيرا إلى أن التحدي الأساسي يتمثل في تحديد الآليات والإجراءات الكفيلة بتحويل الالتزامات المعلنة إلى نتائج ملموسة.

وفي المقابل، سجل البرلماني تحفظه بشأن مدى حضور العالم القروي ضمن الهيكلة الحكومية، موضحا أن هذا الاهتمام لم يكن واضحا، بحسب ملاحظته، على مستوى أسماء القطاعات الوزارية، رغم أن البرنامج الحكومي تضمن إشارات إلى قضايا أساسية تهم سكان هذه المناطق.

وشدد باريك على أن تقييم العمل الحكومي لن يرتبط بالتسميات أو الشعارات، بقدر ما سيتوقف على كيفية أجرأة الالتزامات وتنزيلها، مؤكدا أن المعارضة ستواصل تقديم الملاحظات والمقترحات وطرح الأسئلة التي من شأنها الإسهام في تجويد العمل الحكومي والبرلماني.

في غضون ذلك، عبر عن أمله في أن تكون الحكومة في مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقها، وأن تستثمر هذه الولاية لتحقيق نتائج إيجابية، مؤكدا أن نجاح الحكومة يصب في مصلحة البلاد، معربا عن تطلعه إلى أن تساعد الظروف الدولية والمناخية على تحقيق نتائج تتجاوز ما أعلن عنه في البرنامج الحكومي.