أثار إعلان توظيف 120 سائقا لآليات المناولة المينائية بميناء الناظور غرب المتوسط تساؤلات بشأن مسطرة الترشيح، بعدما واجه أحد الراغبين في التقدم لهذه المناصب صعوبات في إيداع سيرته الذاتية لدى وكالة إنعاش التشغيل والكفاءات بالناظور، بسبب ارتباط العرض بوكالة بني ملال.
وأعرب معطلون بإقليم الناظور عن استغرابهم من ربط عملية الترشيح بوكالة أنابيك بني ملال، رغم أن مناصب الشغل المعلن عنها مرتبطة بميناء الناظور غرب المتوسط، معتبرين أن هذا الأمر يطرح تساؤلات بشأن مدى تمكين أبناء الإقليم من الوصول إلى هذه الفرص، خصوصا في ظل ما وصفوه بارتفاع أعداد المعطلين بالمدينة والإقليم.
وفي هذا السياق، وجه محمد أمين طالبي شكاية إلى ربيع المزيد، رئيس الاتحاد المغربي للشغل، الإقليمي لنقابات الناظور، طالب فيها بالتدخل لدى الجهات المعنية لتوضيح ملابسات الإعلان وضمان تكافؤ الفرص أمام الراغبين في الترشح، لاسيما شباب إقليم الناظور.
وأوضح صاحب الشكاية أنه اطلع على إعلان توظيف يتعلق بـ120 منصبا لشغل وظيفة سائقي آليات المناولة المينائية، للعمل بميناء الناظور غرب المتوسط، في إطار قطاع اللوجستيك والمناولة المينائية، غير أن الإعلان يربط عملية الترشيح بوكالة إنعاش التشغيل والكفاءات بمدينة بني ملال.
وأضاف طالبي أنه توجه شخصيا إلى وكالة أنابيك بالناظور، قصد إيداع سيرته الذاتية والترشح لهذه المناصب، قبل أن يتم إخباره بتعذر استلام ملفه، بدعوى أن العرض تابع لوكالة بني ملال.
وحسب الشكاية، فقد استفسر المعني بالأمر عن إمكانية التنقل إلى بني ملال لإيداع ملف ترشيحه، غير أنه لم يتلق جوابا واضحا بشأن ذلك، ما أبقاه، وفق تعبيره، أمام غموض بخصوص المسطرة المعتمدة للترشح.
واعتبر صاحب الشكاية أن ارتباط فرص الشغل بميناء الناظور غرب المتوسط بوكالة تشغيل في مدينة أخرى، مع تعذر إيداع الملفات لدى وكالة الناظور، يستدعي توضيحا بشأن شروط الترشيح والوسائل المتاحة أمام الراغبين في التقدم لهذه المناصب.
وشدد طالبي على أن المطالبة بالتدخل لا تستهدف تقييد حق أي مواطن مغربي في الترشح، وإنما تروم ضمان شروط واضحة وشفافة تتيح لجميع المؤهلين تقديم ملفاتهم، دون أن يشكل مكان إيداع الترشيح عائقا أمامهم.
وطالب، في هذا الإطار، بالاستفسار عن أسباب إسناد عملية الترشيح إلى وكالة أنابيك بني ملال، وتوضيح إمكانية إيداع الملفات لدى وكالات أخرى أو اعتماد وسيلة بديلة، إلى جانب فتح قناة واضحة وفعالة للترشيح تضمن تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين المستوفين للشروط.
كما دعا إلى الدفاع عن حق شباب إقليم الناظور في الوصول إلى فرص الشغل المرتبطة بالميناء المقام على أرض الإقليم، مع مراعاة مبادئ الشفافية والعدالة المجالية، وذلك في إطار القوانين الجاري بها العمل.