أكد حزب التقدم والاشتراكية أن مشاركته في الحكومة الجديدة والتزامه بالتضامن داخل الأغلبية لا يعنيان التخلي عن أدواره السياسية والنضالية، مشددا على أنه سيواصل الترافع عن القضايا التي تهم المواطنين، وممارسة أدواره داخل المؤسسات التشريعية، بما في ذلك مراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عن مكتبه السياسي عقب اجتماعه الدوري المنعقد يوم الاثنين 19 أكتوبر الجاري، أن التزامه بالوفاء والتضامن داخل الأغلبية الحكومية سيواكبه حرص على الاضطلاع بأدواره السياسية الطبيعية، سواء من خلال التأطير والنضال الميداني أو الترافع عن القضايا الوطنية والاجتماعية، انطلاقا من قناعته بالتكامل بين النضال الجماهيري والعمل المؤسساتي.
ودعا المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية الحكومة الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، إلى الانتقال مباشرة إلى ما وصفه بـ”معركة العمل والتنفيذ والإنجاز”، من خلال إشراك مختلف الفاعلين والقوى الحية والشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين والمجتمع المدني والحقوقي والإعلامي، مع الانفتاح الدائم على المعارضة المؤسساتية واحترام أدوارها.
وفي تقييمه للمسار الذي أفضى إلى تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة، عبر الحزب عن ارتياحه لنتائج المشاورات والتفاوض بين مكوناتها، معتبرا أنها جرت في أجواء من الثقة والروح الإيجابية وتغليب المصلحة العامة، وأتاحت استثمار نقاط الالتقاء بين برامج ومرجعيات الأحزاب الأربعة المشكلة للأغلبية.
واعتبر المكتب السياسي أن التوافقات المحققة مكنت من بلورة أرضية سياسية وإصلاحية مشتركة، من شأنها تأطير العمل الحكومي خلال السنوات الخمس المقبلة، مشيدا بما وصفه بعوامل التجانس والانسجام بين مكونات التحالف الحكومي.
وفي السياق ذاته، أعلن حزب التقدم والاشتراكية دعمه القوي والملتزم للبرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة أمام مجلسي البرلمان، واصفا إياه بالبرنامج “المتقدم والطموح”، ومعتبرا أنه يعكس النقاشات التحضيرية بين مكونات الأغلبية وإرادتها المشتركة في إعطاء نفس جديد للإصلاح واستعادة الثقة والمصداقية.
وسجل الحزب بإيجابية ما اعتبره التزامات واقعية وقابلة للتنفيذ تضمنها البرنامج الحكومي، خاصة في ما يتعلق بتوطيد الديمقراطية ودولة الحق والقانون، ومحاربة الفساد والريع وتخليق الحياة العامة، وترسيخ الدولة الاجتماعية، وضمان العيش الكريم، وإدماج الشباب في التعليم والتكوين والشغل اللائق، إلى جانب تعزيز السيادة الاستراتيجية وبناء اقتصاد قادر على تمويل الطموحات الاجتماعية.
وهنأ المكتب السياسي الوزراء الثلاثة الذين يمثلون الحزب في الحكومة الجديدة، ويتعلق الأمر بمحمد نبيل بنعبد الله وشرفات أفيلال ورشيد حموني، معربا عن متمنياته لهم بالتوفيق في تحمل مسؤولياتهم داخل قطاعات حكومية وصفها بالأساسية، بالنظر إلى ما ترتبط به من انتظارات إصلاحية جوهرية.
وعلى المستوى البرلماني، جدد الحزب اعتزازه بفريقه بمجلس النواب، داعيا إياه إلى ممارسة مختلف الاختصاصات التي يخولها الدستور والنظام الداخلي للمجلس، ولا سيما التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية، في إطار الحفاظ على تضامن الأغلبية وتماسكها، دون التفريط في الدفاع عن قضايا المواطنين.
كما هنأ الحزب أحمد العبادي بمناسبة اختياره رئيسا لفريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، ومريم وحساة التي تولت منصب نائبة رئيس المجلس، وحسن الدرهم الذي أسندت إليه رئاسة لجنة التعليم والثقافة والاتصال.
وفي ما يتعلق بالحياة الداخلية للحزب، نوه المكتب السياسي بنجاح اللقاءين اللذين نظمهما بإقليمي الصويرة وسلا، احتفاء بالنتائج التي حققها خلال الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، معلنا عزمه مواصلة تنظيم الزيارات واللقاءات الميدانية بمختلف الدوائر والأقاليم، بهدف الإنصات لانشغالات المواطنين والاستعداد للاستحقاقات المقبلة.