طالب المركز المغربي لحقوق الإنسان بإدماج أطر التعليم الأولي في الوظيفة العمومية، وإدراجهم ضمن النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، داعيا الحكومة والوزارة الوصية إلى فتح حوار تفاوضي عاجل مع ممثلي التنسيق النقابي للتعليم الأولي، على خلفية الاحتجاجات التي تخوضها هذه الفئة للمطالبة بتحسين أوضاعها المهنية والاجتماعية.
وأوضح المركز، في بيان صادر عنه أنه يتابع بقلق المسار الاحتجاجي التصعيدي لشغيلة التعليم الأولي عبر مختلف مناطق المملكة، والذي شمل وقفات إقليمية وجهوية يوم 19 شتنبر الماضي، وصولا إلى الوقفة الوطنية والاعتصام المفتوح أمام البرلمان بالرباط، يوم الاثنين 19 أكتوبر، بالتزامن مع عرض التصريح الحكومي.
وأعلن المركز مساندته لمطالب أساتذة وأستاذات ومربيات ومربيي التعليم الأولي، وفي مقدمتها الإدماج الفوري والشامل في الوظيفة العمومية، معتبرا أن استمرار تدبير القطاع عبر جمعيات يساهم في تكريس الهشاشة المهنية وعدم الاستقرار الوظيفي، بحسب تعبيره.
وانتقد البيان الأوضاع المادية والاجتماعية للعاملين في هذا القطاع، مشيرا إلى أن مداخيل جلهم لا تتجاوز 3000 درهم شهريا، فيما لا تتعدى المعاشات التقاعدية 600 درهم في بعض الحالات الذي اعتبر أن هذه الأوضاع لا تضمن شروط العيش الكريم، وفق ما أورده المركز.
كما رفض المركز تكليف الأطر التربوية بأعباء إدارية وميدانية خارج مهامها التعليمية والبيداغوجية، وانتقد برمجة تكوينات خلال العطل المدرسية، وفرض إجراءات للتتبع عبر منظومة “مسار” دون توفير الوسائل والإمكانيات الضرورية، محذرا من انعكاس ذلك على زمن التعلم لدى الأطفال.
وفي الجانب النقابي، ندد المركز بما وصفه بعدم احترام الحقوق والحريات النقابية لهذه الفئة، وما قال إنه تضييق وترهيب يطال المناضلات والمناضلين، محملا رئاسة الحكومة والوزارة الوصية المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية عن استمرار الوضع القائم.
ودعا المركز إلى حوار جاد ومسؤول مع ممثلي التنسيق النقابي للتعليم الأولي، رابطا إنصاف العاملين في القطاع بأهداف تعميم التعليم الأولي ومجانيته، ومؤكدا عزمه مواصلة مواكبة الملف عبر الوسائل القانونية والحقوقية المتاحة إلى حين الاستجابة للمطالب المهنية والاجتماعية التي تدافع عنها الشغيلة.