الجزائر تسلم المغرب 40 شابا عبر “زوج بغال”.. وجمعية حقوقية تحذر من أحكام سجنية تصل إلى 20 سنة
أخبار الساعة

الجزائر تسلم المغرب 40 شابا عبر “زوج بغال”.. وجمعية حقوقية تحذر من أحكام سجنية تصل إلى 20 سنة

سلمت السلطات الجزائرية، أمس الثلاثاء 20 أكتوبر الجاري، دفعة جديدة تضم 40 شابا مغربيا إلى السلطات المغربية، عبر المعبر الحدودي البري “زوج بغال”، الواقع على بعد حوالي 15 كيلومترا من مدينة وجدة، بعد الإفراج عنهم من السجون الجزائرية، في وقت تواصل فيه أسر مغربية انتظار تسوية ملفات أبنائها المعتقلين والمفقودين بالجارة الشرقية.

وأفادت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة بأن أغلبية أفراد الدفعة الجديدة ينحدرون من مدن ومناطق مغربية مختلفة، من بينها أزيلال ووجدة والرشيدية والريصاني والقصر الكبير والناظور وفاس والمضيق وتازة وتاوريرت والعيون الشرقية ومداغ ووادي زم ووزان وآيت عتاب وجرادة.

وأوضحت الجمعية، في بلاغ تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منه، أن ساحة البريد بمدينة وجدة شهدت استقبال عدد من العائلات لأبنائها المفرج عنهم، من بينهم أمهات كن ينتظرن عودة أبنائهن، بعد فترات من الاعتقال والغياب عن أسرهم.

وفي مقابل الإفراج عن هذه الدفعة، أكدت الجمعية استمرار معاناة عائلات مغربية أخرى، لا تزال تنتظر معرفة مصير أبنائها الموجودين بالسجون الجزائرية أو الذين انقطعت أخبارهم في ظروف مرتبطة بمحاولات الهجرة.

وأشارت الهيئة ذاتها إلى أنها تواصل تتبع ملفات عدد من الشباب المغاربة، سواء من خلال مواكبة مجريات المحاكمات أو العمل على توفير الوثائق الضرورية لإثبات الهوية وصلة القرابة، فضلا عن متابعة ملفات المفقودين والمتوفين، ومن بينهم الشاب ياسين دزاز وثلاثة جثامين أخرى.

وفي سياق متصل، أعربت الجمعية عن قلقها إزاء ما وصفته بالأحكام القضائية القاسية والتهم الثقيلة التي يواجهها عدد من الشباب المغاربة في الجزائر على خلفية قضايا مرتبطة بالهجرة، مشيرة بشكل خاص إلى ملف “مجموعة 61″، إلى جانب مجموعات أخرى قالت إن أحكاما صادرة في حق بعض أفرادها تصل إلى نحو 20 سنة سجنا.

واعتبرت الجمعية أن هذه الملفات تطرح إشكالات حقوقية وإنسانية تستدعي مواصلة الترافع بشأن أوضاع المعنيين بها، وضمان حقوقهم القانونية، في ظل المعاناة التي تعيشها أسرهم نتيجة طول فترات الاعتقال أو غياب معطيات واضحة بشأن مصير أبنائها.

ولفتت إلى أن انشغالاتها لا تقتصر على المغاربة الموجودين في الجزائر، بل تشمل أيضا ملفات مواطنين مغاربة محتجزين أو موقوفين أو مفقودين في كل من تونس وليبيا، مشيرة إلى استمرار تلقي طلبات التدخل والمؤازرة من العائلات المعنية.

وكشفت الجمعية أن عدد الأسر التي تتواصل معها بشأن هذه القضايا عرف ارتفاعا عقب تنظيم أنشطة برنامج “مواكبة ومؤازرة”، الذي يهدف إلى تقديم الدعم والمواكبة للأسر وتتبع أوضاع المهاجرين المغاربة الذين يواجهون صعوبات قانونية وإنسانية خارج أرض الوطن.

ويعيد تسليم هذه الدفعة الجديدة من الشباب المغاربة إلى الواجهة ملف المواطنين الموجودين رهن الاعتقال في الجزائر، خصوصا في ظل استمرار مطالب الأسر بالكشف عن مصير أبنائها، وتسوية الملفات العالقة، وتسهيل عودة المفرج عنهم، إلى جانب استكمال الإجراءات المتعلقة بإعادة جثامين المتوفين إلى ذويهم.