كشفت معطيات توصلت بها جريدة “العمق”، من مصادر محلية وأفراد من عائلات ضحايا حادثة السير المميتة التي وقعت صباح اليوم الأربعاء بمنطقة تاكونيت بإقليم زاكورة، عن جوانب إنسانية مؤلمة من الفاجعة، التي خلفت وفيات وإصابات في صفوف ركاب حافلة للمسافرين انقلبت عند مدخل المنطقة.
وفي تصريح لجريدة “العمق”، أوضح سعيد السيوطي أحد أفراد عائلة أحد الضحايا أن قريبه، وهو أستاذ بمنطقة تحناوت، كان حديث العهد بالزواج، إذ لم يمض على زواجه سوى ثلاث سنوات، وله طفل يبلغ من العمر سنة وأربعة أشهر.
وأضاف المتحدث أن الضحية كان يتوجه إلى تاكونيت للمرة الأولى، من أجل حضور حفل زفاف لدى عائلة زوجته، قبل أن تنقلب الحافلة التي كان على متنها عند مدخل المنطقة، لتنتهي الرحلة بحادث مأساوي.
وفي معرض حديثه عن مكان وقوع الحادث، أشار المتحدث ذاته إلى أن معرفته بالمنطقة تجعله يستبعد، حسب تقديره الشخصي، أن تكون طبيعة الطريق أو الجبال أو المنحدرات وحدها سببا في وقوع الحادث، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات بشأن ظروفه وملابساته.
من جانبه، روى شقيق أحد ضحايا الحادثة وقع تلقي العائلة نبأ الفاجعة صباح اليوم، مؤكدا أن الخبر نزل عليهم كالصاعقة، وخلف صدمة كبيرة في صفوف أفراد الأسرة.
وتطرق المتحدث إلى تساؤلات بشأن ظروف قيادة الحافلة، مشيرا إلى ما وصفه، استنادا إلى إفادات أشخاص كانوا على متنها، بتغيير السائق عند الوصول إلى مدينة زاكورة، حيث يتولى مساعد السائق، المعروف محليا بـ«الكريسون»، مواصلة الرحلة بالحافلة.
وشدد المتحدث على ضرورة التحقق من هذه المعطيات في إطار البحث الجاري، معربا عن أسفه لما خلفته الحادثة من خسائر بشرية ومعاناة نفسية لدى أسر الضحايا، قائلا إن أفراد عائلته، ولا سيما والديه، يعيشون وضعا صعبا جراء هذه الفاجعة.
ووجه شقيق الضحية نداء إلى السلطات المختصة والجهات المعنية، مطالبا بالنظر في وضعية الطريق الرابطة بين زاكورة وكتاوة، والعمل على معالجة الاختلالات التي قد تشكل خطرا على مستعمليها، تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.