أكدت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن حكومتها لن تكتفي بترديد عبارة “العام زين” أو تقديم صورة وردية عن الأوضاع، مشددة على أن الوزراء مطالبون بالتواصل مع المغاربة وإطلاعهم على ما تحقق، والاعتراف في المقابل بما لم يتم إنجازه.
وقالت المنصوري، خلال ردها على مداخلات الفرق والمجموعات بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء، إن الطابع السياسي للحكومة يفرض عليها مصارحة المواطنين بحصيلة العمل الحكومي، بدل الاكتفاء بالشعارات أو مطالبة الوزراء بالترويج لحكومتهم باعتبارها الأفضل.
وأضافت رئيسة الحكومة أنها لا تطلب من الوزراء الخروج إلى وسائل الإعلام للقول إن حكومة فاطمة الزهراء المنصوري هي الأفضل، وإنما تريد منهم التواصل مع المغاربة وإخبارهم بما تم إنجازه، وما تعذر تحقيقه، في إطار من الصراحة والوضوح.
وفي هذا السياق، أقرت المنصوري بأن حكومتها لا تتوفر على “عصا سحرية” لحل جميع مشاكل المغاربة، في إشارة إلى حجم التحديات المطروحة أمامها، مؤكدة أن تدبير الشأن العام يقتضي الواقعية في التعاطي مع الإكراهات، وعدم تقديم وعود أو صورة عن الأوضاع بعيدة عن الواقع.
وبخصوص الأوراش الكبرى، شددت رئيسة الحكومة على أن الحماية الاجتماعية تندرج ضمن المشاريع الملكية الاستراتيجية التي انطلقت قبل الولاية الحكومية السابقة، وستستمر بعدها، باعتبارها ورشا هيكليا مرتبطا بالاختيارات الاستراتيجية للبلاد، وليس بالزمن السياسي لحكومة بعينها.
كما دافعت المنصوري عن توجه حكومتها نحو إحداث تغيير في تدبير تنمية العالم القروي، معتبرة أن البرامج السابقة لم تحقق النتائج المنتظرة على مستوى تحسين أوضاع المواطنات والمواطنين، وهو ما يستدعي، بحسبها، تجاوز الاختلالات السابقة واعتماد مقاربة تقوم على الالتقائية بين مختلف المتدخلين.
وأوضحت أن تنمية العالم القروي تتطلب تنسيقا بين السلطات الترابية والولاة والعمال ورؤساء الجماعات والجهات، مع جعل الإنصات لانتظارات المواطنين منطلقا لتحديد الأولويات، وتفعيل المشاريع على المستوى الترابي.
وفي السياق ذاته، أقرت المنصوري بأن الدعم المباشر للسكن حقق نتائج إيجابية، لكنه لم يحقق النتائج المنتظرة في العالم القروي، مؤكدة أن الحكومة تعتزم العمل على إجراءات وتدابير لتوسيع الاستفادة من السكن بهذه المناطق، مع معالجة الإكراهات المرتبطة بالعقار وتعقيد المساطر الإدارية.
ومضت رئيسة الحكومة في دفاعها عن هذا التوجه بالتأكيد على أن الصراحة مع المغاربة تظل، وفق تصورها، أفضل من تقديم صورة لا تعكس واقعهم، معتبرة أن الاعتراف بما لم يتحقق يشكل مدخلا لتصحيح الاختلالات والوفاء بالالتزامات المعلنة.