كشف التقرير النهائي المشترك للمفتشية العامة للإدارة الترابية والمفتشية العامة للمالية، المنجز في يونيو 2025 بشأن تدقيق العمليات المالية والمحاسباتية لمجلس جهة سوس ماسة برسم سنتي 2022 و2023، عن جملة من الاختلالات التي همت تدبير الميزانية والصفقات العمومية واستخلاص الموارد الجبائية وتتبع المشاريع، إلى جانب تأخر تنفيذ توصيات الرقابة السابقة وضعف آليات الحكامة في توزيع الدعم على الجمعيات والبرامج الموجهة للمقاولات والابتكار.
ووفق التقرير الذي اطلعت عليه جريدة العمق المغربي، فقد ارتفع صافي أصل الدين إلى 1.178 مليار درهم بنهاية سنة 2023، بزيادة بلغت 30.23 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، مقابل تراجع الفائض الحقيقي للجهة من 163.6 مليون درهم سنة 2022 إلى 28.6 مليون درهم سنة 2023.
كما سجل التقرير اختلالات في تدبير الصفقات والطلبيات العمومية، من بينها صفقات كراء سيارات الخدمة بكلفة سنوية بلغت 2.66 مليون درهم، وصرف أتعاب سنوية بقيمة 80 ألف درهم لمحامي الجهة مقابل دراسة الاتفاقيات، فضلا عن أكثر من ثماني حالات لسندات طلب أثارت ملاحظات بشأن احترام قواعد المنافسة، وعمليات نقل وإقامة بمبالغ مهمة دون تحديد الحاجيات والوجهات بالشكل الكافي.
وفي الجانب الجبائي، رصد التقرير فارقا بين عدد الملزمين الذين يؤدون الرسم على استغلال المناجم بانتظام، والبالغ 26 ملزما، ومعطيات مديرية الطاقة والمعادن التي تشير إلى وجود 97 مستغلا مرخصا بالجهة، إلى جانب تأخر استخلاص الرسوم المينائية وتراكم مستحقات مرتبطة بأكثر من 140 شركة.
ورغم تنويه المفتشيتين بتوفر الجهة على أطر وموارد بشرية مؤهلة، وباهتمام المجلس بدعم المقاولات الناشئة والابتكار وإحداث التكتلات الاقتصادية، فقد رصدتا اختلالات امتدت إلى التخطيط التنموي والبرمجة المالية، فضلا عن نقائص تقنية في عدد من المشاريع الطرقية والمنشآت المائية التي أنجزها المجلس أو الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع.
خدمة الدين تستنزف أكثر من 43 في المائة من نفقات التسيير
أظهرت المؤشرات المالية الواردة في الوثيقة تصاعد الضغط الذي تمارسه المديونية على ميزانية الجهة، إذ ارتفع صافي أصل الدين بنسبة 30.23 في المائة خلال سنة واحدة، ليصل إلى 1.178 مليار درهم بنهاية 2023.
وربطت المفتشيتان تطور المديونية بالقروض المبرمة لتمويل عدد من المشاريع والبرامج، من بينها 200 مليون درهم للمساهمة في بناء الطريق السريع تزنيت-العيون، و285 مليون درهم لبرنامج التنمية الحضرية لأكادير، الذي يشمل الطريق المداري والحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة، فضلا عن قروض تجاوزت قيمتها الإجمالية 418 مليون درهم في إطار أشواط مختلفة من برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.
وانعكس هذا الوضع على كلفة خدمة الدين، التي ارتفعت من 27.96 في المائة من نفقات التسيير سنة 2022 إلى 43.32 في المائة سنة 2023، بما يعني تخصيص حصة أكبر من موارد التسيير لأداء أعباء الدين، على حساب الهوامش المالية المتاحة لباقي النفقات.
وفي المقابل، تراجع الفائض الحقيقي للجهة من 163.6 مليون درهم سنة 2022 إلى 28.6 مليون درهم سنة 2023، فيما ظلت نسبة المداخيل الذاتية من مداخيل التسيير مستقرة في حدود 4.7 في المائة خلال السنتين، وفق المؤشرات الواردة في الوثيقة.
وسجلت الوثيقة كذلك تأخرا في الإفراج عن بعض دفعات القروض من طرف صندوق التجهيز الجماعي، إذ تجاوزت فترات الانتظار في بعض الحالات 140 إلى 186 يوما، وهو ما يطرح تحديات إضافية أمام تدبير التدفقات المالية المرتبطة بإنجاز المشاريع.
وبخصوص إعداد الميزانية، أشارت المفتشيتان إلى عدم التأشير على النسخة الأولى من ميزانية سنة 2023 بسبب المبالغة في تقديرات نفقات الاستقبال والإطعام وتنظيم الندوات، التي ارتفعت بنسبة 389.7 في المائة قبل تعديلها.
كما سجل إلغاء اعتمادات مهمة بميزانية التسيير بلغت 156.9 مليون درهم سنة 2022، و50.59 مليون درهم سنة 2023، فضلا عن الاقتصار في البرمجة الثلاثية السنوات على نفقات التجهيز دون إدراج نفقات ومداخيل التسيير.
وبلغت المقبوضات والنفقات الإجمالية للميزانية 1.365 مليار درهم سنة 2022، مقابل 1.419 مليار درهم سنة 2023، بارتفاع قدره 3.9 في المائة.
كراء السيارات وسندات الطلب وأتعاب المحامي تثير ملاحظات المفتشين
على مستوى النفقات والطلبيات العمومية، سجلت المفتشيتان ملاحظات بشأن عدد من العمليات التي أنجزها مجلس الجهة، من بينها كراء سيارات الخدمة بعقود طويلة الأمد، وأتعاب الاستشارة القانونية، وتدبير بعض سندات الطلب.
وفي هذا السياق، بلغت الكلفة السنوية لصفقتي كراء سيارات الخدمة رقم 2020/39 و2023/05 نحو 2.66 مليون درهم، واعتبرت المفتشيتان أن اقتناء أسطول خاص بالجهة كان يمكن أن يشكل خيارا أوفر على المدى المتوسط.
كما سجل المفتشون صرف أتعاب سنوية بقيمة 80 ألف درهم لمحامي الجهة مقابل دراسة الاتفاقيات، معتبرين أن وجود مصالح وأطر قانونية بالجهة والولاية ووزارة الداخلية يطرح إمكانية مراجعة طبيعة هذه الخدمة وحصرها في الاستشارات الضرورية والاستثنائية.
وبخصوص سندات الطلب، رصد المفتشون أكثر من ثماني حالات تتعلق بعمليات بلغت مبالغها مستويات تلامس السقف القانوني المحدد في 200 ألف درهم، مع تقديم بيانات أثمان تتجاوز هذا السقف، في وضعية أثارت ملاحظات بشأن احترام قواعد المنافسة وتحديد الكلفة التقديرية للطلبيات.
كما توقف المفتشون عند سند الطلب رقم 2023/36، الذي بلغت قيمته 212,900 درهم، وصُرف لفائدة وكالة أسفار مقابل خدمات إقامة بفندق من فئة خمس نجوم، استنادا إلى محضر تسلم مبرم مع جمعية أطباء الأطفال.
وسجل التقرير كذلك إبرام سندي طلب لكراء وسائل نقل الأشخاص بقيمتي 185,250 درهما و171 ألف درهم، دون تحديد الحاجيات وتفاصيل الوجهات بالشكل الكافي.
وتندرج هذه الملاحظات ضمن اختلالات أوسع رصدتها المفتشيتان في مساطر الصفقات والطلبيات العمومية، بما في ذلك الحاجة إلى التدقيق في الكلفة التقديرية للدراسات، واحترام قواعد المنافسة، وتفادي الإقصاء غير المبرر للمتنافسين.
97 مستغلا للمناجم مقابل 26 ملزما يؤدون الرسم بانتظام
وفي ما يتعلق بالمداخيل الذاتية، رصدت المفتشيتان اختلالات في ضبط الوعاء الجبائي واستخلاص الرسوم المستحقة للجهة، خصوصا الرسم على استغلال المناجم والرسم على الخدمات المينائية.
فبخصوص الرسم على استغلال المناجم، لم يتجاوز عدد الملزمين الذين يؤدون مستحقاتهم بانتظام 26 ملزما، في حين تشير معطيات المديرية الجهوية للطاقة والمعادن إلى وجود 97 مستغلا مرخصا بالجهة، وهو فارق اعتبرته المفتشيتان أنه يكشف عن ضعف في حصر الملزمين وتعبئة الموارد المالية المستحقة.
كما سجلت المفتشيتان عدم تفاعل منصة التحصيل الرقمية مع مصالح الشساعة بالشكل المطلوب، بما يحد من تكامل المعطيات المرتبطة بالاستخلاص وتتبع المبالغ المستحقة.
أما الرسم على الخدمات المينائية، فقد رصدت المفتشيتان تأخرا في حصر الشركات الملزمة وإصدار أوامر الاستخلاص، مع تسجيل عدم تحصيل الرسوم المستحقة بالميناء الترفيهي لأكادير إلى غاية سنة 2024.
وأشارتا كذلك إلى وجود أكثر من 140 شركة بالمنطقة المينائية تستوجب وضعيتها تتبع مستحقات الجهة، مع ضعف تفعيل مساطر الاستخلاص في حق الشركات المتقاعسة.
وتكتسي هذه الملاحظات أهمية خاصة في ظل محدودية نسبة المداخيل الذاتية من مداخيل التسيير، التي استقرت في حدود 4.7 في المائة خلال سنتي 2022 و2023، بحسب المؤشرات المالية الواردة في الوثيقة.
عيوب تقنية في طرق ومنشآت مائية بعدد من أقاليم الجهة
ولم تقتصر الملاحظات الرقابية على التدبير المالي والإداري، بل شملت أيضا معاينات ميدانية لعينة من المشاريع الطرقية والمنشآت التي أنجزها مجلس الجهة أو الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع.
فبخصوص الصفقة رقم 2020/43 المتعلقة بالطريق الرابطة بين تيقي وأنسيس، رصد المفتشون تدهورا مبكرا في قارعة الطريق، وتغيرا في ألوان سياج الأمان، إلى جانب تشققات في بعض المنشآت.
أما الصفقة رقم 2020/38 المتعلقة بتزويد دوار أكفاي بجماعة أمسكرود بالماء، فقد سجلت المعاينة اختلالات في بناء خزان مائي بسعة 100 متر مكعب. كما أشارت المفتشيتان إلى فسخ الصفقة دون حجز الضمان النهائي للمقاول الذي أخل بالتزاماته.
وفي إقليم تارودانت، رصد المفتشون، في إطار الصفقتين رقم 2020/15 و2020/16 المرتبطتين ببرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، إنجاز منشآت وجدران خرسانية غير واردة في الدراسات التقنية، فضلا عن تدهور الطرق الإسمنتية بجماعة تيكوكا وعدم تجانس الخرسانة.
وبإقليم تزنيت، سجل المفتشون، بخصوص الصفقة رقم 2021/55 المتعلقة بأشغال طرقية بمنطقتي تافراوت المولود وأنزي، انجراف المنحدرات الجانبية وتدهور جنبات الطريق، إلى جانب انسداد مجاري مياه الأمطار بالحصى والركام.
وتبرز هذه المعاينات، وفق ما أوردته المفتشيتان، الحاجة إلى تعزيز مراقبة جودة الأشغال ومدى مطابقتها للدراسات والمواصفات التقنية، فضلا عن تفعيل الضمانات القانونية والتعاقدية في حق المقاولين عند ثبوت الإخلال بالالتزامات.
تعثر تنزيل توصيات الرقابة وتأخر برنامج التنمية الجهوية
من أبرز الملاحظات التي سجلتها المفتشيتان ضعف تفاعل مجلس الجهة مع توصيات التدقيق السابق المتعلق بالفترة 2020-2021، إذ لم تتجاوز نسبة تنفيذها 18 في المائة، بعدما جرى تفعيل توصيتين فقط من أصل 11، فيما ظلت تسع توصيات دون تنفيذ.
وشملت التوصيات غير المنفذة عدم إحداث نظام معلوماتي مندمج لتتبع الاتفاقيات والصفقات، وعدم نشر البيانات المالية للوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع وشركة التنمية الجهوية للسياحة، فضلا عن عدم تفعيل استخلاص الرسم على الخدمات المينائية بالميناء الترفيهي لأكادير، والتأخر في إصدار أوامر الاستخلاص بما يعرض بعض الديون للتقادم.
وعلى مستوى التخطيط، سجلت المفتشيتان تأخرا في إعداد واعتماد برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، الذي صادق عليه المجلس في 3 يوليوز 2023، قبل التأشير عليه في فبراير 2024، أي بعد مرور أكثر من 21 شهرا على انتداب المجلس، خلافا للأجل القانوني المحدد لإعداده خلال السنة الأولى من الانتداب.
ويبلغ الغلاف المالي الإجمالي المقترح للبرنامج 37.75 مليار درهم، موزعا على 65 مشروعا رئيسيا تتفرع إلى 264 مشروعا فرعيا، تشمل البنية التحتية الاقتصادية بغلاف مالي قدره 12.02 مليار درهم، وتهيئة المجال بـ15.43 مليار درهم، والبيئة بـ5.57 مليار درهم، والتنمية الاجتماعية بـ2.86 مليار درهم.
كما تشمل المشاريع المبرمجة النسيج الاقتصادي والتجديد وتشغيل الشباب بغلاف قدره 1.42 مليار درهم، والثقافة والتراث والأمازيغية بـ315.18 مليون درهم، والحكامة والآليات المبتكرة بـ131 مليون درهم.
وانتقدت المفتشيتان الكلفة المرتفعة للدراسة المتعلقة بإعداد البرنامج، التي أُنجزت في إطار الصفقة رقم 2022/10 بمبلغ 5.91 مليون درهم، مع تخصيص 1.47 مليون درهم لمهمة مواكبة التنفيذ، معتبرتين أن هذه المهمة كان بالإمكان إنجازها بواسطة أطر الجهة.
كما سجلت المفتشيتان محدودية مشاركة المواطنين والمجتمع المدني في الاستشارات المرتبطة بإعداد البرنامج، إذ لم تتجاوز المشاركة في الاستطلاع الإلكتروني ست جمعيات و60 مواطنا، وهو ما يثير ملاحظات بشأن مدى اتساع المشاركة المجتمعية في تحديد الأولويات التنموية للجهة.
غياب المنافسة في دعم الجمعيات وبرامج الابتكار
وفي محور دعم الجمعيات والشركاء، سجلت المفتشيتان نقائص في مساطر انتقاء المستفيدين من الدعم العمومي، خاصة الجمعيات الثقافية والرياضية والاجتماعية، مع غياب آليات واضحة تضمن الشفافية والانتقاء الموضوعي وربط صرف الأموال بمستوى تقدم المشاريع.
كما انتقدت المفتشيتان صرف الدعم دفعة واحدة بدل تقسيمه إلى دفعتين أو ثلاث، وفقا لمراحل الإنجاز، مشيرتين إلى مثال جمعية المبادرة الثقافية المرتبطة بمهرجان سينما الهجرة.
وامتدت الملاحظات إلى البرامج الموجهة لدعم المقاولات والابتكار، التي تتولى تدبيرها جمعيات مسيرة من بينها AGROTECH و”مبادرة سوس ماسة”، حيث سجلت المفتشيتان غياب طلبات مشاريع مفتوحة لاختيار المستفيدين، واقتصار بعض آليات التتبع على اجتماعات تتيح الإفراج عن المبالغ دون رقابة ميدانية دقيقة على أوجه استعمالها ومآل الأموال العمومية.
واعتبرت المفتشيتان أن تطوير هذه البرامج يستدعي إرساء قواعد أكثر وضوحا في انتقاء المستفيدين، وتحديد التزاماتهم، وتتبع تنفيذ المشاريع الممولة، بما يضمن ربط الدعم بالأهداف والنتائج المتوخاة منه.
اختلالات محاسباتية وغياب جرد سنوي دقيق للممتلكات
وفي الجانب المحاسباتي، سجلت المفتشيتان وجود تباينات بين البيانات الممسوكة في السجلات وتلك المسجلة بالمنظومة المندمجة للنفقات، المعروفة اختصارا بـGID، فضلا عن غياب المحاسبة الإدارية المتعلقة بنفقات التجهيز.
كما رصدت المفتشيتان خطأ في احتساب فائض المداخيل المرحل برسم سنة 2022، وعدم تطابق الفائض المرحل في فاتح يناير 2023 مع المبلغ المسجل في 31 دجنبر 2022.
وسجلت الوثيقة أيضا غياب جرد سنوي دقيق للسلع والمواد والقيم والممتلكات التابعة للجهة، وهو ما يستدعي، بحسب التوصيات الواردة فيها، تعزيز ضبط الممتلكات وتسوية الاختلالات المحاسباتية بتنسيق مع الخازن الجهوي.
وفي سياق متصل، أثارت المفتشيتان مسألة ضعف حضور المنتخبين في الدورات التكوينية، إذ تراوحت نسبة الحضور بين 50 و60 في المائة، داعيتين إلى معالجة أسباب هذا الغياب لتفادي هدر النفقات المرتبطة بخدمات الإطعام والإيواء.
المفتشيتان تدعوان إلى تحصيل الديون وإصلاح المشاريع وتتبع الدعم
وفي ختام مهمتهما الرقابية، أوصت المفتشيتان باتخاذ تدابير لتدارك الاختلالات المسجلة، وفي مقدمتها الإسراع بمعالجة العيوب التقنية التي شابت عددا من المشاريع الطرقية والمنشآت المائية، مع تكثيف الزيارات الميدانية وتفعيل الضمانات التعاقدية لإلزام المقاولين المعنيين بإصلاح العيوب وفق المساطر المعمول بها.
كما دعتا إلى التنسيق مع الولاية والمديرية الجهوية للطاقة والمعادن وإدارة الجمارك من أجل تحسين حصر الملزمين بالرسم المنجمي والموانئي، وتسريع إصدار أوامر الاستخلاص وتفادي تقادم الديون المستحقة للجهة.
وشملت التوصيات أيضا إحداث مسطرة شفافة لدعم الجمعيات، تقوم على المنافسة والانتقاء الموضوعي، مع إحداث لجنة مستقلة لتقييم المشاريع، وإلزام المستفيدين بتقديم برامج مفصلة لاستعمال الدعم، وربط صرفه بمراحل الإنجاز.
وفي مجال تدبير النفقات، دعت المفتشيتان إلى مراجعة سياسة كراء سيارات الخدمة ووضع برنامج متوسط المدى لاقتناء أسطول خاص بالجهة، إلى جانب مراجعة الاتفاقيات المتعلقة بأتعاب المحامي، وحصرها في الاستشارات الضرورية والاستثنائية.
كما شددتا على ضرورة احترام مقتضيات مرسوم الصفقات العمومية، والتدقيق في الكلفة التقديرية للدراسات، وتفادي الإقصاء غير المبرر للمتنافسين، واعتماد استراتيجية استباقية لضبط أعباء المديونية وتسوية الاختلالات المحاسباتية.
وأكدت المفتشيتان، في هذا الإطار، أهمية وضع جدول زمني محدد لتنفيذ مجموع التوصيات الرقابية، تحت الإشراف المباشر للمدير العام للمصالح، بما يسمح بتتبع الإجراءات المتخذة وتقييم مدى تدارك الاختلالات المسجلة في تدبير الموارد والنفقات والمشاريع.