وقفة احتجاجية في الهواء الطلق مع لافتة بالعربية وكاميرا وأوراق بين المشاركين
مجتمع

بعد ثلاثة أشهر من الانتظار.. أساتذة جدد بسوس ماسة يشتكون تأخر صرف منحة يوليوز

اشتكى عدد من الأساتذة الجدد، خريجي المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة سوس ماسة، الفرع الرئيسي بإنزكان، من استمرار تأخر صرف المنحة الخاصة بشهر يوليوز 2026، رغم مرور نحو ثلاثة أشهر على الفترة المعنية، مؤكدين أن هذا التأخر تسبب لهم في صعوبات مالية واجتماعية، تزامنا مع التحاقهم بمقرات عملهم وبداية مسارهم المهني.

وأوضح الأساتذة المعنيون، في نداء اطلعت عليه جريدة “العمق المغربي”، أنهم لم يتوصلوا بعد بمستحقاتهم المالية المتعلقة بالشهر المذكور، مشيرين إلى أن استمرار الانتظار ضاعف الأعباء المادية الملقاة على عاتقهم، خصوصا في ظل اضطرار عدد منهم إلى الاستقرار بعيدا عن مدنهم الأصلية بعد تعيينهم بمؤسسات تعليمية مختلفة.

وأكد أصحاب النداء أن المنحة المتأخرة تمثل موردا ماليا يحتاجون إليه لتغطية مصاريف الكراء والتنقل والتغذية والفواتير اليومية، معتبرين أن تأخر صرفها يضعهم أمام تحديات معيشية في مرحلة يفترض أن تشهد استقرارهم المهني والاجتماعي.

وأضاف الأساتذة أن طبيعة تعييناتهم الجديدة، وبعد مقرات عمل بعضهم عن مناطق إقامتهم الأصلية، تزيد من حدة الصعوبات التي يواجهونها، لاسيما مع محدودية إمكانياتهم المالية وعدم قدرتهم على البحث عن مصادر دخل إضافية لتغطية احتياجاتهم الأساسية.

وعبر المعنيون عن استيائهم من استمرار هذا الوضع، مؤكدين أن مطلبهم لا يتعلق بالحصول على امتيازات إضافية، وإنما بصرف مستحقات مالية ينتظرون تسويتها منذ انتهاء فترة تكوينهم.

وناشد الأساتذة الجهات المسؤولة التدخل من أجل تسريع صرف منحة يوليوز، ووضع حد لحالة الانتظار التي يعيشونها، بما يتيح لهم التركيز على أداء مهامهم التربوية في ظروف مهنية واجتماعية ملائمة.

يشار إلى أنه سبق لأساتذة جدد بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أن أثاروا نهاية شتنبر الماضي، مشكلة مماثلة تتعلق بتأخر صرف منحة يوليوز، مطالبين بتوضيحات رسمية بشأن أسباب التأخير وتحديد موعد لتسوية مستحقاتهم.

كما وصل الموضوع إلى المؤسسة التشريعية، بعدما وُجه سؤال شفوي إلى الحكومة بشأن تأخر صرف منحة يوليوز الخاصة بطلبة المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، طالب بالكشف عن التدابير العاجلة لضمان صرفها وتفادي تكرار التأخير مستقبلا.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية انتظام صرف المستحقات المالية للأساتذة المتدربين والخريجين الجدد، خصوصا خلال المرحلة الانتقالية بين انتهاء التكوين والالتحاق الفعلي بمقرات العمل، وما قد يرافقها من أعباء إضافية مرتبطة بالسكن والتنقل والاستقرار المهني.