عقب اعتلاء “أسود القاعة” عرش القارة الإفريقية للمرة الرابعة تواليا إثر الفوز على المنتخب الأنغولي بخماسية مقابل هدفين بالرباط، خص الناخب الوطني هشام الدكيك الملك محمد السادس بإهداء هذا التتويج التاريخي، معتبرا أن التهنئة الملكية السامية تظل وسام فخر وحافزا استثنائيا لمواصلة تألق كرة القدم الوطنية في المحافل الدولية.
وأوضح الدكيك، في تصريحات تلت التتويج، أن كلمة السر في الحفاظ على الريادة الإفريقية تكمن في العمل الجاد والتطوير المستمر للأداء؛ بالنظر إلى أن الحفاظ على القمة يظل أصعب بكثير من بلوغها.
وأشار المدرب الوطني إلى أن المنتخبات المنافسة باتت تحفظ الأسلوب التكتيكي للمغرب عن ظهر قلب، وهو ما يفرض على الطاقم التقني تجديد الأفكار باستمرار وإظهار مرونة تكتيكية عالية لمباغتة الخصوم، مؤكداً أن التنافس والتألق في المحافل العالمية يستوجب أولاً إثبات التفوق المطلق على الساحة القارية.
وعن مجريات المباراة النهائية، أقر الدكيك بأن الشوط الأول شهد حماسا زائدا وضغطا جماهيريا أثر نسبيا على الانضباط التكتيكي للاعبين، قبل أن يستعيد الفريق توازنه الفني في الشوط الثاني ويفرض نجاعة هجومية حسمت اللقاء، كما أشاد بمستوى المنتخب الأنغولي الذي خاض المباراة بدون ضغوطات وبصفوف تضم عناصر متميزة تمارس بالدوري البرتغالي، مشددا على أن استقبال الشباك المغربية لهدفين فقط طيلة أطوار البطولة يعتبر حصيلة دفاعية ممتازة تعكس القوة التكتيكية للمجموعة.
وفي حديثه عن التحديات التي واجهت مسار المنتخب، لم يخف الناخب الوطني حجم الضغوطات والتشويش والإشاعات التي رافقت مرحلة التحضير، موضحا أن تجاوز هذه الظروف تطلب التحلي بالصبر والتركيز التام على العمل الميداني، استنادا إلى ثقته المطلقة في مؤهلات لاعبيه والهوية الكروية التي تميزهم.
وأضاف أن النجاح المحقق هو ثمرة تضافر جهود اللاعبين والأطقم التقنية، بالدعم المؤسساتي والمتواصل من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم برئاسة فوزي لقجع، لاسيما عبر توفير المعسكرات والمباريات الودية عالية المستوى.
كما أبرز الدكيك الطفرة النوعية التي شهدتها البنيات التحتية الرياضية بالمملكة، من قاعات حديثة وملاعب قرب، إلى جانب التنظيم المحكم للبطولة القارية بالعاصمة الرباط، مشيرا إلى أن كرة القدم داخل القاعة لم تعد تقتصر على حصد الألقاب، بل أضحت مجالا حيويا ذا امتدادات اجتماعية واقتصادية وإنسانية تسهم في توسيع قاعدة الممارسة لدى مختلف الفئات.
وأكد الإطار الوطني في ختام حديثه أن هذا اللقب القاري الرابع ليس نهاية المطاف، بل يشكل دافعا إضافيا للتواضع والاجتهاد استعدادا للاستحقاقات العالمية المقبلة، وفي مقدمتها المنافسة بقوة على اللقب العالمي في نهائيات كأس العالم.