INWI
منوعات

أشغال جماعة مراكش تتسبب في انقطاع “ألياف إنوي” ببعض الأحياء.. والشركة تعوض متضررين بـ50 درهما

كشف مصدر مطلع أن أشغال تهيئة عدد من الشوارع والأزقة بمدينة مراكش تقف وراء الأعطاب التي طالت شبكة الألياف البصرية التابعة لشركة الاتصالات “إنوي”، وتسببت في انقطاع خدمة الإنترنيت عن بعض الأحياء لما يقارب أسبوعين، فيما أكد زبناء متضررون استفادتهم من خصم بقيمة 50 درهما من فواتير اشتراكهم تعويضا عن فترة الانقطاع.

وأوضح المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن الأشغال التي تقوم بها جماعة مراكش تتسبب، بين الفينة والأخرى، في إلحاق أضرار بشبكة الألياف البصرية تحت الأرضية، مشيرا إلى أن متعهدي خدمات الاتصالات سبق أن نبهوا الجماعة، في أكثر من مناسبة، إلى الأضرار التي تلحق بالزبناء جراء هذه الحوادث.

وأضاف المصدر ذاته أن بعض الشركات الحاصلة على صفقات تهيئة الشوارع والأزقة تباشر تنفيذ الأشغال دون تنسيق مسبق مع شركات الاتصالات، الأمر الذي يؤدي، بحسب إفادته، إلى إتلاف أجزاء من الشبكة وانقطاع الخدمة عن المشتركين.

وجاءت هذه التوضيحات تفاعلا مع الخبر الذي نشرته جريدة “العمق”، الأحد الماضي، حيث حمل المصدر مسؤولية الأعطاب للأشغال التي تنجزها الجماعة، مؤكدا أن الانقطاعات تهم أحياء ومناطق محددة، ولا تشمل عموم مدينة مراكش.

وفي سياق متصل، استفسرت جريدة “العمق” عددا من التقنيين العاملين بشركات المناولة المتعاقدة مع “إنوي” بشأن طبيعة الأعطاب المسجلة بمنطقة أبواب مراكش، حيث أوضحوا أن الانقطاع لا يشمل جميع العمارات، وإنما يهم بنايات محددة دون غيرها.

وأكد تقنيون، أمس الأربعاء، أن العطب المسجل بالمنطقة العاشرة من حي أبواب مراكش يرتبط بمركز لتوزيع خدمة الإنترنيت يغذي أربع عمارات، وهو ما يفسر استمرار انقطاع الخدمة عن بعض المشتركين مقابل استمرارها بشكل عادي لدى آخرين في المنطقة نفسها.

وإلى حدود مساء أمس الأربعاء، ظلت خدمة الألياف البصرية منقطعة عن مجموعة من العمارات بحي أبواب مراكش، منذ ليلة الخميس إلى الجمعة، 3 و4 شتنبر الجاري، دون التوصل إلى حل نهائي للمشكل.

وبحسب إفادات متضررين من الحي المذكور، فإن التقنيين المكلفين بصيانة الشبكة وإصلاح الأعطاب لم يباشروا أي زيارة ميدانية للمنطقة المعنية قبل صباح أمس الأربعاء، حيث أجريت أول معاينة للعطب بعد مرور ما يقارب أسبوعين على انقطاع الخدمة.

وعبر هؤلاء عن استيائهم من طول مدة الانقطاع وغياب التواصل من طرف الشركة بشأن طبيعة المشكل والموعد المرتقب لإصلاحه، معتبرين أن تأخر التدخل التقني تسبب في حرمانهم من خدمة يؤدون مقابلها اشتراكا شهريا.

في المقابل، أفاد زبناء آخرون بأن شركة “إنوي” منحتهم تعويضا في شكل خصم بقيمة 50 درهما من آخر فاتورة أدوها، على خلفية انقطاع الخدمة لما يقارب نصف شهر، علما أن أقل اشتراك شهري في خدمة الألياف البصرية، وفق المعطيات المتوفرة، يبلغ 249 درهما مقابل صبيب 20 ميغابيت في الثانية.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية التنسيق بين الجماعات الترابية وشركات الاتصالات خلال إنجاز مشاريع تهيئة الطرق والشوارع، ومدى اتخاذ الاحتياطات التقنية اللازمة لحماية الشبكات الأرضية وضمان استمرارية الخدمات، فضلا عن مسؤولية المتدخلين في إصلاح الأعطاب وتعويض الزبناء المتضررين.