استئنافية طنجة تجهّز ملف نائب رئيس “مغوغة”.. تهم ثقيلة بالتزوير والسطو على عقارات
مجتمع

استئنافية طنجة تجهّز ملف نائب رئيس “مغوغة”.. تهم ثقيلة بالتزوير والسطو على عقارات

قررت هيئة الحكم بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، خلال جلسة عقدت اليوم الخميس، اعتبار الملف الذي يتابع فيه أحمد الزكاف، نائب رئيس مقاطعة شرف مغوغة، جاهزا للمناقشة، تمهيدا للشروع في مناقشة التهم المنسوبة إليه.

وكانت المحكمة قد أجلت النظر في الملف لعدة أشهر، بسبب إعداد الدفاع وتوقف المحامين عن العمل، قبل أن تقرر اليوم الانتقال إلى مرحلة مناقشة القضية، التي يتابع فيها المعني بالأمر بتهم تتعلق بتكوين عصابة إجرامية والتزوير في محررات رسمية وعرفية ووثائق تصدرها الإدارة العامة، واستعمالها.

وكشفت مصادر مطلعة لـ”العمق” أن الملف أصبح جاهزا للشروع في مناقشته، بحضور دفاع المتهم ومحامي الطرف المدني، الذي ينتمي إلى الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بعدما سبق تقديم المتهم في حالة اعتقال أمام قاضي التحقيق.

وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، يتهم فيها المنتخب الجماعي بالترامي على أرض بمنطقة الهرارش، التابعة للنفوذ الترابي لمقاطعة مغوغة، والسعي إلى تحفيظها بالاعتماد على وثائق وشهادات إدارية يشتبه في كونها مزورة.

وأفضت التحقيقات التي باشرتها الفرقة المختصة التابعة للشرطة القضائية بولاية أمن طنجة إلى الكشف عن معطيات وصفت بالخطيرة، من بينها الاشتباه في التلاعب بمعطيات رسوم عقارية وتغيير مساحات أراض، قبل إعادة بيعها لأشخاص آخرين خلال فترة وجيزة. كما استدعت الأبحاث الاستماع إلى عدد من المشتبه في استفادتهم من تلك المعاملات، وتحرير محاضر رسمية بشأنها.

وبحسب قرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق، فقد كشفت الأبحاث عن شبهات تزوير وثائق مرتبطة بملكيات عقارية تمتد على هكتارات بمنطقة الهرارش، من خلال تقديم مطالب للتحفيظ وتصحيح ملكيات مزعومة دون علم المالكين الأصليين، الذين فوجئوا بإجراءات تستهدف عقاراتهم.

كما سجلت التحقيقات اختفاء بعض الوثائق من ملفات مودعة لدى المحافظة العقارية، إلى جانب الاشتباه في تزوير عشرات الشهادات الإدارية المنسوبة إلى مصالح تابعة لوزارة الداخلية.

ومن بين أبرز المعطيات التي استندت إليها الأبحاث، شكاية رسمية تقدمت بها ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ضد المستشار الجماعي أحمد الزكاف، بسبب استعمال شهادة إدارية يشتبه في تزويرها، تتعلق بقطعة أرضية بحي طنجة البالية، بمنطقة الهرارش، تبلغ مساحتها 5717 مترا مربعا.

وكانت الوثيقة تؤكد أن العقار لا يكتسي أي صبغة جماعية أو حبسية أو مخزنية، قبل أن تكشف التحريات أن الشهادة غير موجودة ضمن أرشيف الملحقتين الإداريتين المعنيتين. كما تبين أن تاريخ توقيعها صادف يوم السبت، وهو يوم عطلة، فضلا عن أن رقم تسجيلها يعود، بحسب المعطيات الواردة في البحث، إلى وثيقة أخرى مرتبطة بإرسالية تخص خطبة الجمعة.

وأكدت ولاية الجهة، ضمن معطيات البحث، أن مسطرة تسليم الشهادات الإدارية تقتضي إيداع ملف متكامل لدى السلطات المحلية، مع إحالة نسخ منه على مختلف المصالح المختصة، وهو ما لم يتم، وفق المعطيات نفسها، في هذه الحالة، الأمر الذي عزز الاشتباه في تزوير الوثيقة واستعمالها ضمن ملفات التحفيظ العقاري.

ويواجه المتهم، إلى جانب هذه القضية، شكايات أخرى رائجة أمام المحكمة الابتدائية بطنجة والغرف الجنحية، كما سبق أن صدرت في حقه أحكام قضائية، من بينها حكم بالإدانة لمدة ثلاث سنوات سجنا نافذا في ملفات مرتبطة بالبناء العشوائي وإهانة الضابطة القضائية، وفق المعطيات المتوفرة بشأن قضاياه السابقة.

وفي المقابل، يواصل المتهم نفي التهم المنسوبة إليه خلال مختلف مراحل التحقيق، فيما يبقى الحسم في المنسوب إليه من اختصاص المحكمة، التي يرتقب أن تواصل مناقشة الملف والاستماع إلى أطرافه، قبل البت فيه وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.