راسلت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك ببركان المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات الشرق، مطالبة بالتدخل العاجل للتحقيق في الانقطاعات المفاجئة والمتكررة للتيار الكهربائي بمنطقة برج “واو لوت” قرب قيادة واو لوت، واتخاذ التدابير التقنية اللازمة للحد منها، على خلفية مخاوف من احتمال تسببها في أضرار للأجهزة الكهربائية والإلكترونية داخل المنازل والمحلات التجارية.
وأوضحت الجمعية، في شكاية وجهتها إلى المسؤول الإقليمي للشركة تتوفر عليها جريدة “العمق”، أنها توصلت بمعطيات بشأن تكرار انقطاع التيار الكهربائي وإعادته في فترات زمنية وجيزة، مشيرة إلى أن هذه الانقطاعات قد تتكرر مرتين إلى ثلاث مرات خلال ثانية واحدة في بعض الحالات، وهو ما اعتبرته مصدر قلق بشأن سلامة التجهيزات الكهربائية المستعملة من طرف الساكنة.
وفي هذا السياق، نبهت الجمعية إلى أن الاضطرابات المسجلة قد تتسبب في أعطاب أو تلف بعض الأجهزة المنزلية والإلكترونية، من قبيل الثلاجات والتلفزيونات والحواسيب، فضلا عما قد يترتب عنها من تكاليف إضافية يتحملها المستهلكون لإصلاح التجهيزات المتضررة أو استبدالها.
وأكدت الهيئة، في مراسلتها، أن الكهرباء خدمة أساسية ترتبط بالحياة اليومية للمواطنين، مشددة على ضرورة ضمان استمرارية التزويد بها وجودة الخدمة وسلامة توزيعها، مع اتخاذ التدابير التقنية الكفيلة بالحد من الاضطرابات التي قد تؤثر في المستهلكين وممتلكاتهم.
واستنادا إلى ذلك، دعت الجمعية الشركة الجهوية متعددة الخدمات الشرق إلى فتح تحقيق تقني مستعجل لتحديد الأسباب الفعلية لهذه الانقطاعات، وإجراء فحص شامل للشبكة الكهربائية والتجهيزات المرتبطة بها، بما يسمح بتشخيص طبيعة الخلل واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة.
كما طالبت بموافاة الجمعية بتوضيحات كتابية بشأن أسباب هذه الاضطرابات والتدابير المزمع اتخاذها لمعالجتها، إلى جانب اعتماد إجراءات وقائية تروم حماية الأجهزة الكهربائية والإلكترونية للمستهلكين وتفادي تكرار هذه الظاهرة مستقبلا.
وفي الجانب القانوني، استندت الجمعية إلى مقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك، والقانون رقم 40.19 المتعلق بقطاع الكهرباء، فضلا عن القواعد العامة للمسؤولية المدنية المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود، ولا سيما الفصلين 77 و78، معتبرة أن حماية المستهلكين من الأضرار المحتملة تقتضي تحديد أسباب الاضطرابات والتحقق من طبيعتها وآثارها.
وختمت الجمعية مراسلتها بالتأكيد على احتفاظها بحق سلوك المساطر القانونية والإدارية المتاحة للدفاع عن مصالح المستهلكين المتضررين، لدى الجهات المختصة عند الاقتضاء.