تثير وضعية البنيات والتجهيزات المدرسية بوحدة بنساسي التابعة لمجموعة مدارس أولاد جلال ضواحي مراكش، مخاوف بشأن ظروف التمدرس، في ظل تشييد بنايتها وفق أسلوب البناء المفكك وتقادم تجهيزاتها، وفق ما أفاد به أحد سكان المنطقة والمهتمين بالشأن المحلي.
وتظهر الصور التي اطلعت عليها جريدة “العمق” مظاهر تقادم في بعض مكونات البنية المدرسية، من بينها الأسقف المغطاة بصفائح معدنية والنوافذ التي يفتقر بعضها إلى الزجاج، إلى جانب طاولات وكراس خشبية قديمة داخل حجرات الدراسة.
وأوضح المصدر ذاته، أن وحدة بنساسي تعد من أقدم المؤسسات التعليمية بالمنطقة، مشيرا إلى أن تشييدها يعود إلى سبعينيات القرن الماضي، وهو ما يجعل بنياتها وتجهيزاتها بحاجة إلى تقييم في ضوء التقادم الناتج عن مرور السنوات وطول مدة الاستعمال.
وأضاف المتحدث في تصريح لجريدة “العمق”، أن بعض نوافذ الحجرات الدراسية تفتقر إلى الزجاج، ما يسمح بتسرب مياه الأمطار إلى داخل الأقسام خلال فصل الشتاء، فضلا عن دخول البرد، الأمر الذي يزيد من صعوبة متابعة التلاميذ لدروسهم في ظروف ملائمة، خصوصا خلال فترات التساقطات المطرية وانخفاض درجات الحرارة.
وبخصوص طبيعة البناية، أشار المصدر نفسه إلى اعتماد المؤسسة على أسلوب البناء المسبق الصنع، الذي يقوم على تركيب مكونات جاهزة، من بينها الصفائح المعدنية، معتبرا أن تقادم هذه البنية يثير مخاوف بشأن مدى قدرتها على مقاومة التقلبات الجوية.
كما لفت المتحدث إلى استمرار استعمال طاولات وكراس خشبية قديمة داخل حجرات الدراسة، معتبرا أن تجديد الأثاث المدرسي وإصلاح المرافق المتضررة من بين الحاجيات التي تستدعي الاهتمام، بما يضمن توفير فضاء ملائم لمتابعة الدروس.
ويرى المهتم بالشأن المحلي أن تحسين ظروف التمدرس لا يقتصر على توفير الحجرات الدراسية، بل يشمل أيضا العناية بحالتها وصيانة مكوناتها الأساسية، وتجديد التجهيزاتها بما يستجيب لحاجيات التلاميذ والأطر التربوية.
وفي هذا السياق، دعا المصدر ذاته الجهات المعنية إلى معاينة وضعية وحدة بنساسي التابعة لمجموعة مدارس أولاد جلال، وتحديد حاجياتها من الإصلاح والتأهيل، مع تقييم مدى سلامة البناية وقدرتها على مقاومة التقلبات الجوية، والنظر في إمكانية تجديد تجهيزاتها المتهالكة.