ديبلوماسي جزائري سابق: واشنطن تتجه لتعديل مهام المينورسو دعما للحكم الذاتي المغربي
سياسة

ديبلوماسي جزائري سابق: واشنطن تتجه لتعديل مهام المينورسو دعما للحكم الذاتي المغربي

كشف عمار بلاني، المبعوث الخاص السابق للجزائر المكلف بقضية الصحراء ودول المغرب العربي، أن مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء يتضمن تمديد ولاية بعثة “المينورسو” لمدة سنة واحدة، مع فتح الباب أمام مراجعة جوهرية لمهامها، قد تشمل حذف أي إشارة إلى الاستفتاء.

وأوضح بلاني، الذي شغل سابقا منصب الأمين العام لوزارة الخارجية الجزائرية، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن المشروع الأمريكي يتجاوز التجديد الدوري للبعثة، ليطرح تغييرا في طبيعة المهام التي أُنشئت من أجلها، بما قد يفضي إلى تحول في الإطار الأممي لمعالجة النزاع.

وأضاف المسؤول الدبلوماسي الجزائري السابق أن النص الأمريكي يضع مبادرة الحكم الذاتي المغربية في صلب العملية السياسية، ويقدمها باعتبارها الأساس الوحيد “الواقعي” للتوصل إلى حل، كما يطرح إعادة تعريف مفهوم تقرير المصير بما يجعله متوافقا مع المقترح المغربي.

وأشار بلاني إلى أن هذا التوجه من شأنه إحداث تغيير في المعايير الدبلوماسية المعتمدة في تدبير الملف، معتبرا أنه يضعف المبدأ القائل بضرورة تحديد الوضع النهائي للإقليم على أساس ممارسة حق تقرير المصير.

ورأى المبعوث الجزائري السابق أن المشروع يرجح الحل المغربي، رغم أن ترتيبات التسوية النهائية وشروطها لا تزال غير محددة، في وقت يواجه فيه المقترح عقبة تتمثل في غياب التوافق داخل مجلس الأمن.

وأكد أن النص لا يفرض، في الوقت الراهن، أي تغيير عملي على طبيعة عمليات البعثة، مشيرا إلى أن المفاوضات المقبلة ستحدد ما إذا كانت واشنطن ستنجح في تمرير التعديلات المقترحة، أم أن الخلافات بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن ستؤدي إلى الإبقاء على الإطار القائم.

واعتبر بلاني أن المشروع الأمريكي، الذي قال إنه يحظى بدعم قوي من فرنسا، يندرج ضمن توجه يرمي إلى حذف أي إشارة إلى الاستفتاء من ولاية المينورسو، بما يفتح المجال أمام مراجعة طبيعة الدور الذي تضطلع به البعثة الأممية في الملف.