وقع اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة في إفريقيا (UCESA)، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي (ECOSOCC)، مساء الخميس 22 أكتوبر 2026 بالرباط، بروتوكول تعاون يهدف إلى تعزيز مشاركة الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين ومكونات المجتمع المدني في مناقشة القضايا التنموية والأولويات الاستراتيجية للقارة الإفريقية.
وقال عبد القادر اعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إن هذا التعاون يندرج في إطار تعزيز الشراكة بين المؤسسات الإفريقية وتطوير مساهمة المجتمع المدني في النقاشات المرتبطة بمستقبل القارة، مشيرا إلى أن التنمية البشرية والأمن الغذائي والانتقال الطاقي والتكوين والاندماج الاقتصادي الإقليمي تشكل محاور أساسية في التعاون بين المغرب وبلدان إفريقيا.
وأوضح اعمارة أن اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة في إفريقيا يعمل على نقل انشغالات المجتمعات المدنية إلى مستوى النقاش حول الخيارات الكبرى للقارة، والمساهمة في تقريب السياسات العمومية من الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.
وأضاف أن الاتحاد يسعى إلى تعزيز ما وصفه بـ«دبلوماسية المجتمعات المدنية»، من خلال تقوية الحوار بين الشعوب وتطوير التعاون بين المؤسسات الإفريقية.
وبخصوص تطور الاتحاد، أشار اعمارة إلى أنه اكتسب شخصية قانونية معترفا بها دوليا، واتخذ من الرباط مقرا دائما له، كما وضع خطة استراتيجية في أفق سنة 2030، ترتكز على الرأسمال البشري والسيادة الصحية والانتقال الطاقي وتعبئة التمويلات المستدامة.
وأضاف أن الاتحاد عزز تعاونه مع عدد من المؤسسات الإقليمية والدولية، من بينها جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية والبنك الإفريقي للتنمية واللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية.
وأكد اعمارة أن بروتوكول التعاون يستند إلى التكامل بين المؤسستين، إذ يوفر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي إطارا لمشاركة المجتمع المدني في أشغال الاتحاد، بينما يجمع اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية المؤسسات النظيرة على مستوى القارة، التي تسهم في إعداد السياسات العمومية وتعزيز الحوار والتماسك الاجتماعي.
وأوضح أن هذا التعاون يتيح تبادل الخبرات وتعزيز القدرات التحليلية للمؤسستين، بما يساعد على نقل انتظارات المواطنين إلى النقاشات القارية ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها إفريقيا.
كما أبرز أهمية إدراج قضايا الشباب ضمن أولويات الشراكة، خاصة ما يتعلق بالتشغيل وتنمية المهارات وريادة الأعمال والابتكار، بالنظر إلى الدور الذي يضطلع به الرأسمال البشري في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للقارة.
ويهدف هذا البروتوكول إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات الإفريقية المعنية بالحوار الاقتصادي والاجتماعي، وتوسيع مساهمة الفاعلين المدنيين في مناقشة الأولويات التنموية المشتركة.