نشرت الجريدة الرسمية، في عددها 7554 الصادر يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، الظهير الشريف المتعلق بتعيين أعضاء الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، إلى جانب ظهير آخر يقضي بإعفاء الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، ماديحة خيير، من مهامها بعد يومين فقط من بدء سريان تعيينها، فضلا عن ظهير ثالث يتعلق بتفويض السلطة لرئيسة الحكومة في ما يخص إدارة الدفاع الوطني.
وجاء تعيين أعضاء الحكومة بموجب الظهير الشريف رقم 1.26.91، الصادر في 21 أكتوبر 2026، استنادا إلى الفصل 47 من الدستور، وبعد الاطلاع على الظهير الشريف رقم 1.26.76 الصادر في فاتح أكتوبر 2026، والقاضي بتعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، وباقتراح منها، وبعد أداء القسم بين يدي الملك محمد السادس.
ونصت المادة الأولى من الظهير على تعيين أعضاء الحكومة ابتداء من 16 أكتوبر 2026، محددة بذلك تاريخ سريان التعيينات الحكومية، فيما نصت المادة الثانية على نشر الظهير في الجريدة الرسمية.
وضمت التشكيلة الحكومية، وفق اللائحة المنشورة رسميا، عبد الوافي لفتيت وزيرا للداخلية، وناصر بوريطة وزيرا للشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وعبد اللطيف وهبي وزيرا للعدل، وأحمد التوفيق وزيرا للأوقاف والشؤون الإسلامية، وحسن طارق أمينا عاما للحكومة.
كما شملت التعيينات فوزي لقجع وزيرا للاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، ونزار بركة وزيرا للتجهيز والماء والغابات، ومحمد نبيل بنعبد الله وزيرا للتربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، ويونس بجيجو وزيرا للصحة والحماية الاجتماعية، وخليد حاتمي وزيرا للفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية.
وعُين رياض مزور وزيرا للصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، ومحمد المهدي بنسعيد وزيرا للشباب والثقافة والرياضة، وعز الدين المداوي وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وعبد الصمد قيوح وزيرا للنقل واللوجيستيك، وشرفات اليدري أفيـلال وزيرة للطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، وعبد الرحيم شهيد وزيرا للتشغيل والحوار الاجتماعي.
وشملت التشكيلة الحكومية أيضا تعيين سمير بلفقيه وزيرا لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وناطقا رسميا باسم الحكومة، وأحمد رحو وزيرا للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، وجلال شرف وزيرا للسياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، ونجوى ككوس وزيرة للأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة.
وعلى مستوى الوزراء المنتدبين، نص الظهير على تعيين عبد اللطيف لوديي وزيرا منتدبا لدى رئيسة الحكومة مكلفا بإدارة الدفاع الوطني، وقلوب فيطح وزيرة منتدبة لدى رئيسة الحكومة مكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، وعمر حجيرة وزيرا منتدبا لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي مكلفا بالتجارة الخارجية.
كما جرى تعيين أحمد المهدي مزواري وزيرا منتدبا لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية مكلفا بالصيد البحري، وكمال الهشومي وزيرا منتدبا لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل مكلفا بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، وماديحة خيير وزيرة منتدبة لدى الوزير نفسه مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل.
وضمت اللائحة كذلك فاطمة سعدي وزيرة منتدبة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة مكلفة بالإسكان وسياسة المدينة، وصلاح الدين عبقري وزيرا منتدبا لدى وزير الشباب والثقافة والرياضة مكلفا بالشباب، ورشيد حموني وزيرا منتدبا لدى وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة مكلفا بالإدماج الاجتماعي.
واكتملت لائحة التعيينات بعائشة كلاع، وزيرة منتدبة لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة مكلفة بإصلاح الإدارة، وعبد الجبار الرشيدي، وزيرا منتدبا لدى وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني مكلفا بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني.
واللافت في العدد نفسه من الجريدة الرسمية هو نشر ظهير بإعفاء ماديحة خيير بعد يومين فقط من تاريخ سريان تعيينها، حيث تضمن العدد الظهير الشريف رقم 1.26.93، الصادر بتاريخ 21 أكتوبر 2026، قرار إعفاء خيير من مهام الوزيرة المنتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، وذلك ابتداء من 18 أكتوبر الجاري.
ويعني ذلك أن الظهيرين المنشورين في العدد نفسه يوثقان تعيين خيير ابتداء من 16 أكتوبر، ثم إعفاءها ابتداء من 18 أكتوبر، أي بفارق يومين فقط بين تاريخي سريان القرارين، حيث استند قرار الإعفاء إلى الفقرة الرابعة من الفصل 47 من الدستور، وإلى الظهير المتعلق بتعيين أعضاء الحكومة، وجاء بناء على طلب من رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، وفق ما ورد في النص الرسمي.
ولم يتضمن ظهير الإعفاء أي تعليل لأسباب إنهاء مهام المسؤولة الحكومية، كما لم يعلن النص عن تعيين خلف لها في المنصب، حيث يكتسي هذا المعطى أهمية خاصة بالنظر إلى أن الإعفاء ورد في العدد نفسه الذي نشر النص المؤسس للتشكيلة الحكومية،.
وفي سياق متصل، حمل العدد ذاته من الجريدة الرسمية الظهير الشريف رقم 1.26.92، الصادر بتاريخ 21 أكتوبر 2026، والمتعلق بتفويض السلطة فيما يخص إدارة الدفاع الوطني.
ونص الظهير، استنادا إلى الفصل 53 من الدستور، على تفويض رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، ابتداء من 16 أكتوبر 2026، ممارسة الاختصاصات المتعلقة بتسيير إدارة الدفاع الوطني، تحت سلطة الملك محمد السادس بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، وطبقا للنصوص الجاري بها العمل.
كما أجاز الظهير لرئيسة الحكومة تفويض الإمضاء أو التأشير إلى الوزير المنتدب لديها المكلف بإدارة الدفاع الوطني، وإلى موظفي هذه الإدارة، بالنسبة للقرارات والمقررات الداخلة في نطاق الاختصاصات المفوضة، مع استثناء المراسيم والقرارات التنظيمية.
وأحال النص في هذا الشأن على المادة العاشرة من القانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، وعلى المرسوم رقم 2.22.81 الصادر في 30 مارس 2023 المتعلق بتفويض السلطة والإمضاء.
وبذلك، يكون العدد 7554 من الجريدة الرسمية قد وثق ثلاثة قرارات مرتبطة بانطلاق عمل الحكومة الجديدة، تتمثل في تعيين أعضائها بأثر يسري من 16 أكتوبر، وإعفاء الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل ابتداء من 18 أكتوبر، وتفويض اختصاصات تسيير إدارة الدفاع الوطني إلى رئيسة الحكومة، مع تحديد الإطار القانوني لممارسة هذه الاختصاصات وإمكانية تفويض الإمضاء بشأنها.