بعد سنوات من تراجع حضوره التلفزيوني.. “القفل” يعود إلى الشاشة عبر “مداولة”
أدب وفنون

بعد سنوات من تراجع حضوره التلفزيوني.. “القفل” يعود إلى الشاشة عبر “مداولة”

يستعد الممثل المغربي أحمد يرزيز للعودة إلى الشاشة الصغيرة من خلال السلسلة الدرامية “مداولة”، في خطوة تعيد إلى الواجهة اسما ارتبط في الذاكرة الفنية المغربية بشخصية “القفل” في السلسلة الكوميدية الشهيرة “لالة فاطمة”، من دون أن يحافظ حضوره في السنوات اللاحقة على الزخم نفسه الذي حققه مع هذا الدور.

وتأتي هذه العودة بعد فترة من محدودية ظهوره في الإنتاجات التلفزيونية، إذ تعود آخر أعماله التلفزيونية إلى مسلسل “الدائرة 1555″، الذي عرضته القناة الأولى ابتداء من مارس 2022، وأخرجه لميس خيرات، وشارك يرزيز في تأليفه.

وينتمي العمل إلى الدراما البوليسية، وتدور أحداثه حول شخصيات تتشابك مساراتها في سياق من الصراعات والتحولات الاجتماعية.

ومن خلال “مداولة”، يخوض يرزيز تجربة جديدة ضمن عمل يتناول قضايا اجتماعية من خلال ملفات تعرض على القضاء، ويستمد مادته من وقائع ونزاعات تمس الحياة اليومية للمغاربة.

وتمنح هذه التجربة الممثل فرصة جديدة للظهور في عمل تلفزيوني مختلف عن السلسلة التي ارتبط اسمه بها في بداية الألفية، حين نجح في ترسيخ شخصية “القفل” في ذاكرة المشاهدين.

وسجل الممثل المغربي حضورا أيضا في السينما من خلال فيلم “سيد المجهول”، الذي أخرجه علاء الدين الجم وعرض سنة 2021. وشارك يرزيز في العمل بدور حلاق في قرية تشكل فضاء رئيسيا للأحداث، إلى جانب ممثلين من بينهم يونس بواب وأنس الباز وحسن بديدة وصالح بنصالح.

ويستند الفيلم إلى حبكة تمزج الكوميديا السوداء بالمفارقة، إذ يدفن لص أمواله في منطقة صحراوية، قبل أن تقودَه عملية اعتقاله إلى السجن لسنوات. وعندما يعود لاسترجاع ما أخفاه، يجد أن القبر الذي أقامه لتحديد مكان أمواله تحول إلى مزار ديني يحمل اسم “السيد المجهول”، بعدما نسج سكان المنطقة حوله حكاية خاصة، لتبدأ مواجهة ساخرة بين حقيقة المكان والمعتقدات التي ارتبطت به.

وكانت شخصية “القفل” في “لالة فاطمة”، التي بدأ عرضها سنة 2001 على القناة الثانية، قد منحت يرزيز حضورا واسعا لدى المشاهد المغربي، بفضل الطابع الكوميدي للسلسلة والشخصيات التي صنعت نجاحها. غير أن المسار اللاحق للممثل لم يشهد الوتيرة نفسها من الظهور التلفزيوني، وهو ما يجعل مشاركته في “مداولة” محطة جديدة في مسيرته، تعيد اسمه إلى التداول الفني وتفتح أمامه فرصة للقاء الجمهور من بوابة الدراما الاجتماعية.