أعلن مشروع قانون المالية برسم سنة 2027، عن إحداث 34 ألفا و454 منصبا ماليا جديدا، موزعة بين مختلف الوزارات والمؤسسات العمومية، إلى جانب تخصيص 600 منصب مالي بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل لتسوية وضعية الموظفين الحاصلين على شهادة الدكتوراه أو شهادة معترف بمعادلتها، والذين اجتازوا بنجاح مباراة ولوج هيئة الأساتذة الباحثين في التربية والتكوين.
وبحسب المادة 21 من المشروع، الذي حصلت جريدة “العمق” على نسخة منه، سيخصص 33 ألفا و954 منصبا ماليا لفائدة عدد من القطاعات الوزارية والمؤسسات، فيما ستتولى رئيسة الحكومة توزيع 500 منصب مالي إضافي على مختلف القطاعات، مع تخصيص 200 منصب منها لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة.
وتتصدر وزارة الداخلية قائمة القطاعات المستفيدة من المناصب المالية الجديدة، بـ14 ألفا و200 منصب، تليها إدارة الدفاع الوطني بـ5500 منصب، ثم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بـ5400 منصب، ووزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية بـ2460 منصبا.
كما خصص المشروع 1920 منصبا ماليا لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، و1500 منصب للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، و400 منصب لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، فيما تستفيد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل من 364 منصبا، ووزارة العدل من 340 منصبا.
وشملت التوزيعات أيضا المجلس الأعلى للسلطة القضائية بـ300 منصب، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية بـ220 منصبا، والبلاط الملكي بـ200 منصب، ووزارة التجهيز والماء والغابات بـ200 منصب، ووزارة الشباب والثقافة والرياضة بـ160 منصبا.
وفي السياق ذاته، خصص المشروع 155 منصبا لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، و80 منصبا لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، و60 منصبا للمحاكم المالية، و60 منصبا لوزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، و60 منصبا للمندوبية السامية للتخطيط.
كما توزعت المناصب المتبقية على عدد من القطاعات والمؤسسات، من بينها رئاسة الحكومة، ووزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، ووزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، ووزارة النقل واللوجيستيك، ومجلس النواب، ومجلس المستشارين، ووزارة التشغيل والحوار الاجتماعي، والوزارة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، ووزارة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، فضلا عن مؤسسات أخرى.
وفي ما يتعلق بتسوية وضعية الأساتذة الباحثين، ينص المشروع على إحداث 600 منصب مالي ابتداء من فاتح يناير 2027، لفائدة الموظفين الخاضعين للنظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية، الحاصلين على الدكتوراه أو شهادة معترف بمعادلتها، والذين اجتازوا بنجاح مباراة ولوج هيئة الأساتذة الباحثين في التربية والتكوين، وذلك وفق النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وبموازاة ذلك، ستُحذف، ابتداء من التاريخ نفسه، المناصب المالية التي يشغلها المعنيون بالأمر والمطابقة لوضعيتهم السابقة قبل إجراء التسوية.
إلغاء اعتمادات الاستثمار غير الملتزم بها
وفي سياق آخر، تنص المادة 22 من مشروع قانون المالية لسنة 2027 على إلغاء اعتمادات الأداء المفتوحة بموجب قانون مالية سنة 2026، والمتعلقة بنفقات الاستثمار من الميزانية العامة، التي لم تكن، إلى غاية 31 دجنبر 2026، موضوع التزامات بالنفقات مؤشر عليها من قبل مصالح الخزينة العامة للمملكة.
ويستثني المشروع من هذا الإجراء اعتمادات الأداء المفتوحة برسم سنة 2026 لفائدة البرامج والمشاريع المستفيدة من أموال المساعدة.
كما ينص على عدم تطبيق سقف 30 في المائة، المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 63 من القانون التنظيمي لقانون المالية رقم 130.13، على اعتمادات الأداء المفتوحة برسم نفقات الاستثمار بالميزانية العامة وأرصدة الالتزام لفائدة البرامج والمشاريع المستفيدة من أموال المساعدة والمؤشر عليها، والتي لم يصدر الأمر بصرفها.