مسيرة احتجاجية ضد “استنزاف” مياه منبع بوعادل بإقليم تاونات
مجتمع

مسيرة احتجاجية ضد “استنزاف” مياه منبع بوعادل بإقليم تاونات

عاد ملف تعليب مياه منبع بوعادل بإقليم تاونات إلى واجهة النقاش المحلي، بعد أشهر من الركود، وذلك عقب تنظيم عشرات المواطنين، مساء اليوم الجمعة، مسيرة احتجاجية بالقرب من منتجع بوعادل، للتنديد بانطلاق أشغال مرتبطة بمشروع تعليب المياه، دون إشعار الساكنة المحلية التي تعتبر أن مياه بوعادل هو المكسب الوحيد للساكنة.

ورفعت نساء من المنطقة، تصدرن المسيرة الاحتجاجية، مطالب بتدخل عامل إقليم تاونات بشكل عاجل، من أجل وضع حد لما وصفنه بمحاولات بعض المقاولين والسياسيين النافذين الاستحواذ على مياه المنبع الشهير، محذرات من تداعيات المشروع على مصالح الساكنة ومواردها المائية.

وكان مشروع إنشاء شركة لتعليب مياه بوعادل، بجماعة بوعادل، قد أثار موجة غضب واسعة في صفوف الساكنة المحلية خلال أبريل 2026، قبل أن تتطور حالة الرفض إلى احتجاجات ميدانية وتوقيع عريضة موجهة إلى وزارة التجهيز والماء، التي يتولاها نزار بركة، وإلى عامل الإقليم، تعبيرا عن رفض ما اعتبره المحتجون استنزافا للموارد المائية بالمنطقة.

وأفادت مصادر لجريدة «العمق المغربي» أن قبائل بوعادل وبني قرة وأولاد ازم عبرت عن رفضها القاطع للمشروع، محذرة من تداعيات استغلال مياه المنتجع من طرف جهات وصفتها بـ«النافذة»، ومشددة على أن منبع بوعادل يشكل ركيزة أساسية للحياة الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة، فضلا عن كونه وجهتها السياحية الأولى.

وأضافت المصادر ذاتها أن المشروع يثير مخاوف بشأن مستقبل مئات الأسر التي تعتمد على الموارد المائية المحلية في أنشطتها المعيشية والفلاحية، معتبرة أن تعليب مياه بوعادل وتسويقها تجاريا قد يهدد الأمنين المائي والغذائي للساكنة، وينعكس سلبا على النشاط الزراعي الذي يعتمد بشكل كبير على هذه الموارد.

وفي السياق ذاته، حذرت المصادر من انعكاسات محتملة للمشروع على الاستقرار الاجتماعي بالمنطقة، مشيرة إلى أن تراجع صبيب المياه، في حال حدوثه، قد يضر بالزراعات المحلية، خاصة إنتاج الخروب والفواكه الموسمية، التي تشكل موردا أساسيا لدخل عدد من الأسر، فضلا عن احتمال دفع بعض السكان إلى الهجرة بحثا عن ظروف عيش أفضل.

وفي سياق متصل، كشفت معطيات توصلت بها الجريدة أن منطقة بوعادل كانت مرشحة لاحتضان مشروع منتجع سياحي سنة 2019، بغلاف مالي ناهز ثلاثة مليارات سنتيم، قبل العدول عنه لفائدة إحداث موقف للسيارات، دون أن يحقق، بحسب المعطيات ذاتها، الأثر التنموي المنتظر لفائدة المنطقة.