هاجم عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، متسائلا عما إذا كان المغرب أمام “حكومة برأس واحد أم أمام حكومة برأسين، رجل وامرأة”، وذلك على خلفية ما اعتبره اختلافا في الخطاب الحكومي بين الأمس واليوم.
وانتقد بووانو، في تصريح لجريدة “العمق” على هامش تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027، الجمعة بمجلس النواب، ما وصفه باستمرار توظيف المصطلحات والشعارات الانتخابية في الخطاب الحكومي، موجها عتابا ضمنيا إلى وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع بسبب المزايدات الانتخابية.
وقال بووانو إن “الانتخابات سالات”، مضيفا أن المرحلة الحالية تتطلب الوضوح والمسؤولية، وليس الاستمرار في استعمال المصطلحات التي طبعت الحملة الانتخابية، مردفا: “كانت البارح المعايطة واليوم المزايدة، هاد الشي ما غاديش ينفع”.
وفي سياق انتقاداته، توقف البرلماني عن فريق العدالة والتنمية، عند ما ورد بشأن الضريبة على الدخل، مؤكدا أن النسبة التي تبلغ 30 في المائة ستظل قائمة إلى غاية سنة 2030، ومشددا على ضرورة تقديم المعطيات المرتبطة بهذا الملف بدقة ووضوح.
كما انتقد بووانو ما اعتبره تبنيا حكوميا لمقترحات سبق لفريق العدالة والتنمية أن تقدم بها خلال الولاية التشريعية السابقة، دون أن تحظى بالموافقة آنذاك، متسائلا عن أسباب عدم اعتمادها في وقتها، قبل أن يعاد طرحها في المرحلة الحالية.
واستحضر في هذا الإطار ثلاثة مقترحات قال إن حزبه تقدم بها، أولها رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 3000 درهم، وثانيها الرفع من نسبة الدعم المخصص للأرامل من 50 إلى 100 في المائة، وثالثها اعتماد المؤشر الاجتماعي بناء على المداخيل.
وتساءل بووانو عن أسباب رفض هذه المقترحات خلال السنوات الخمس الماضية، قبل أن تصبح، بحسبه، ضمن التوجهات المطروحة حاليا، معتبرا أن الحكومة المسؤولة مطالبة باتخاذ القرارات في الوقت المناسب، لا تأجيلها إلى مراحل لاحقة.
وربط المتحدث توقيت طرح هذه الإجراءات بإمكانية توظيفها في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، متسائلا عما إذا كانت الحكومة تسعى إلى استثمارها في انتخابات 2027 التشريعية، ثم في الانتخابات الجماعية، داعيا إلى مصارحة المواطنين بهذا الأمر إذا كان الأمر كذلك.
وشكك بووانو في الطابع السياسي للحكومة، معتبرا أن تأجيل التدابير الاجتماعية ثم طرحها في توقيت لاحق يثير أسئلة بشأن خلفيات اعتمادها، مجددا التأكيد على أنه “لسنا أمام حكومة سياسية حقيقية”.