فيضانات الأودية تقطع محاور طرقية بتنغير والرشيدية.. ومطالب بتسريع إنجاز المنشآت الفنية
مجتمع

فيضانات الأودية تقطع محاور طرقية بتنغير والرشيدية.. ومطالب بتسريع إنجاز المنشآت الفنية

تسببت السيول الجارفة وارتفاع منسوب عدد من الأودية، اليوم الجمعة، في انقطاع حركة السير بعدد من المحاور الطرقية بإقليمي تنغير والرشيدية، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية تأثر البنية التحتية الطرقية بالفيضانات، وما يترتب عنها من صعوبات في تنقل المواطنين والسياح ومستعملي الطريق.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر محلية لجريدة العمق، أنه على مستوى إقليم تنغير، سُجل انقطاع الطريق الوطنية رقم 10، الرابطة بين بومالن دادس وقلعة مكونة، عند مستوى جماعة الخميس دادس، بسبب الحمولة المائية لواد سيدي بويحيا.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن الطريق الوطنية ذاتها عرفت إنقطاعا ٱخر على مستوى إسيل الكومت، ضمن النفوذ الترابي للجماعة نفسها، نتيجة تدفق مياه السيول، وهو ما تسبب في عرقلة السير.

وفي السياق ذاته، شهدت الطريق الجهوية رقم 704، على مستوى دوار جيدا بجماعة أيت يول، انقطاعا لحركة المرور، الأمر الذي زاد من صعوبة التنقل عبر المحور الرابط بين بومالن دادس وأمسمرير.

وأضافت المصادر نفسها أن هذه التطورات تسلط الضوء على المعاناة المتكررة لساكنة منطقة إسيل ن جيدا، التي تواجه صعوبات في التنقل كلما ارتفع منسوب مياه الأودية، وهو ما يتسبب في تأخير أوقات الوصول ويؤثر على حركة المواطنين والسياح وغيرهم من مستعملي الطريق.

وفي هذا الإطار، دعت المصادر عينها إلى إنشاء قنطرة على مستوى إسيل ن جيدا بالطريق الجهوية رقم 704، باعتبارها منشأة فنية ضرورية للحد من تداعيات السيول الجارفة، وتحسين شروط السلامة الطرقية، وضمان استمرارية حركة السير خلال الفترات التي تعرف ارتفاعا في منسوب المياه.

وبإقليم الرشيدية، أفادت مصادر الجريدة بانقطاع الطريق الرابطة بين مصيصي التابعة لاقليم تنغير والريصاني الواقعة تحت نفوذ إقليم الرشيدية، بسبب فيضان وادي تكرومت، ما أثر بدوره على حركة التنقل بهذا المحور الطرقي.

من جهة أخرى، اجتاحت سيول واد أيت ألحو إحدى المقاطع الطرقية التابعة لجماعة ملعب، وهو الشيء الذي يؤكد اتساع نطاق تأثير السيول على عدد من المسالك والمحاور الطرقية بالمنطقة.

في سياق متصل، نبهت المصادر إلى أهمية تعزيز البنية التحتية الطرقية بالمناطق المعرضة للفيضانات، من خلال إنجاز القناطر والمنشآت الفنية الملائمة، وتحسين قنوات تصريف المياه، وصيانة المقاطع الطرقية الأكثر عرضة للانجراف والانقطاع، بما يضمن سلامة مستعملي الطريق ويحد من العزلة المؤقتة التي قد تتسبب فيها السيول.

وفي انتظار تحسن الأوضاع، تظل الدعوة قائمة إلى توخي الحيطة والحذر، وتجنب المجازفة بعبور المقاطع الطرقية التي تغمرها المياه أو مجاري الأودية، مع ضرورة التقيد بتوجيهات السلطات المختصة والتحقق من حالة الطرق قبل التنقل.

وخلصت المصادر إلى أن هذا الوضع يستدعي اعتماد مقاربة استباقية ومستدامة لتأهيل البنية التحتية الطرقية بالمناطق الجبلية، بما يستجيب لخصوصياتها الطبيعية، ويحد من مخاطر الفيضانات، ويضمن انسيابية التنقل ويحافظ على سلامة المواطنين.

وكانت المديرية العامة للأرصاد الجوية قد توقعت في وقت سابق تسجيل زخات رعدية مع احتمال تساقط البر د وهبات رياح، اليوم الجمعة، بعدد من مناطق المملكة.

وأوضحت المديرية، في نشرة إنذارية من مستوى يقظة “برتقالي”، أنه من المرتقب تسجيل زخات رعدية (من 20 إلى 30 ملم) مع احتمال تساقط البر د وهبات رياح بكل من عمالات وأقاليم فكيك، والرشيدية، وتنغير، وميدلت، والحوز، وذلك ابتداء من الساعة الرابعة والنصف من مساء اليوم الجمعة إلى غاية منتصف الليل.