نزيف التقاعد يهدد الجامعة المغربية.. مغادرة 4800 موظف والمالية تقر 1920 منصبا فقط
مجتمع

نزيف التقاعد يهدد الجامعة المغربية.. مغادرة 4800 موظف والمالية تقر 1920 منصبا فقط

يرتقب أن يشهد قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إحداث 1920 منصبا ماليا، في وقت يتوقع أن يحال 4793 موظفا بالقطاع على التقاعد لبلوغهم حد السن القانوني، خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2030، وفق المعطيات الواردة في تقرير الموارد البشرية المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027.

وحسب التقرير، الذي يستعرض تطور الموارد البشرية ونفقات الموظفين بمختلف القطاعات، ستتوزع الإحالات المرتقبة على التقاعد بقطاع التعليم العالي على 974 موظفا سنة 2026، و1020 موظفا سنة 2027، و968 موظفا سنة 2028، و992 موظفا سنة 2029، فيما ينتظر أن يبلغ العدد 839 موظفا سنة 2030.

ويبلغ مجموع الموظفين المتوقع إحالتهم على التقاعد بالقطاع خلال هذه الفترة 4793 موظفا، وهو ما يمثل 6.8 في المائة من إجمالي الإحالات المرتقبة على التقاعد بمختلف القطاعات خلال الفترة نفسها.
وكشف تقرير رسمي صادر عن وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية حول الموارد البشرية برسم مشروع قانون المالية لسنة 2027، عن تحديات كبرى تواجه الإدارة العمومية نتيجة تصاعد وتيرة الإحالات على التقاعد لبلوغ حد السن القانوني.

وتشير المعطيات الرسمية المستقاة من تقارير الصندوق المغربي للتقاعد إلى أن الفترة الممتدة ما بين 2026 و2030 ستعرف إحالة ما مجموعه 70.266 موظفا مدنيا على التقاعد، وهو ما يفرض ضغوطا متواصلة على تدبير الموارد البشرية واستمرارية المرافق الحيوية.

ويتوزع حجم المتقاعدين المرتقبين خلال الخمس سنوات المقبلة بشكل متفاوت بين مختلف القطاعات الوزارية، حيث يتصدر قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي القائمة بتسجيل 28.012 إحالة على التقاعد، وهو ما يمثل نحو 39.9% من إجمالي الإحالات الوطنية، ونسبة 14.9% مقارنة بمجموع موظفي القطاع.

وتبرز هذه الأرقام حجم التحولات التي ستشهدها الموارد البشرية بقطاع التعليم العالي خلال السنوات المقبلة، في ظل التزامن بين إحداث مناصب مالية جديدة ومواكبة خروج عدد من الموظفين إلى التقاعد، بما يطرح تحدي ضمان استمرارية المرافق الجامعية وتلبية حاجيات المؤسسات التابعة للقطاع من الموارد البشرية.

ويأتي ذلك في سياق إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي يتضمن معطيات بشأن تطور أعداد الموظفين وتوقعات الإحالة على التقاعد، بما يتيح رصد الحاجيات المستقبلية من الموارد البشرية وتدبير المناصب المالية وفق متطلبات القطاعات الحكومية.