صناع تقليديون بجهة فاس-مكناس ينددون بـ”الإقصاء” من المعارض الدولية
منوعات

صناع تقليديون بجهة فاس-مكناس ينددون بـ”الإقصاء” من المعارض الدولية

استنكر عدد من الصناع التقليديين بجهة فاس مكناس ما وصفوه بإقصاء الصانع التقليدي المهني من المشاركة في المعارض الدولية، معتبرين أن الاستفادة من هذه التظاهرات تظل محصورة في فئات معينة، من بينها أعضاء بالغرف المهنية ونواب الرئيس.

وفي تصريح لجريدة “العمق المغربي”، قال رشيد الوجلي، وهو أحد الصناع التقليديين بمدينة فاس، إن المهنيين يشتكون مما اعتبروه إقصاء ممنهجا خلال عملية انتقاء المشاركين الذين يمثلون الجهة في المعارض الدولية، مشيرا إلى أن هذا الوضع يطرح تساؤلات بشأن معايير الاختيار ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين الصناع التقليديين.

وأوضح المتحدث أن من بين التظاهرات التي أثارت هذه الانتقادات المعرض الدولي الأخير الذي نظمه المجلس المغربي الدنماركي، بشراكة مع غرفتي الصناعة التقليدية لجهتي فاس مكناس وكلميم واد نون، وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بحي “نوربروهالن” المعروف بطابعه متعدد الثقافات.

وأضاف الوجلي أن المعارض الوطنية والمحلية، رغم ما يرافق الإعلان عنها من شعارات وترويج، لا تحقق، بحسب تعبيره، الفائدة المرجوة للصانع التقليدي البسيط، منتقدا ما اعتبره غيابا للشفافية والسرية في تدبير المعارض الدولية وعدم تكافؤ الفرص في توزيع فرص المشاركة.

وسجل المتحدث أن عددا من الصناع التقليديين الذين يزاولون المهنة فعليا يجدون أنفسهم خارج لوائح المشاركين، في مقابل حضور مستشارين ونواب لرئيس الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية، وفق ما أورده في تصريحه.

وطالب الوجلي بترسيخ مبادئ الشفافية والإنصاف في تدبير المشاركة في المعارض الدولية، من خلال نشر لوائح المستفيدين والكشف عن معايير الانتقاء، واعتماد مبدأ التناوب بين المهنيين، مع إعطاء الأولوية للصناع التقليديين الحاملين للبطاقة المهنية، بما يضمن تكافؤ الفرص ويفتح المجال أمام الممارسين الفعليين للاستفادة من فرص الترويج لمنتجاتهم وتسويقها.

وجاء احتجاج الصناع التقليديين المنخرطين في التنسيقية تزامنا مع تنظيم المعرض الوطني للخزف والزليج في نسخته الثانية، تحت شعار: “من طين الأرض إلى إبداع اليد الفخار: خزف وزليج تراث مغربي خالد”.

وكانت غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس-مكناس بشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ولاية جهة فاس-مكناس، مجلس جهة فاس-مكناس، مجلس جماعة فاس، مجلس عمالة فاس، شركة فاس الجهة للتهيئة وبتنسيق مع المديرية الجهوية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بفاس، قد أعلنت عن تنظيم المعرض الوطني للخزف والزليج تحت شعار “من طين الأرض إلى إبداع اليد، الفخار: خزف وزليج تراث مغربي خالد”، وذلك من 30 أكتوبر إلى غاية 08 نونبر 2026 بفضاء “فان زون” بالعاصمة العلمية للمملكة.