البرلماني السابق رشيد بن الدريوش، وفي الخلفية مقر جماعة الويدان
سياسة

سنتان حبسا نافذا في حق البرلماني السابق بن الدريوش في قضية تزوير عقد زواج

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش بإدانة الرشيد بن الدريوش، البرلماني السابق عن حزب الحركة الشعبية والرئيس الأسبق لجماعة الويدان بضواحي المدينة الحمراء، بسنتين حبسا نافذا، على خلفية متابعته في قضية تتعلق بتزوير محرر رسمي مرتبط بعقد زواج.

وتعود تفاصيل القضية، إلى شكاية تقدمت بها سيدة أمام النيابة العامة المختصة، بعدما توصلت عبر هاتفها المحمول بنسخة من وثيقة قُدمت على أنها عقد زواج، أرسلها إليها المعني بالأمر، ما دفعها إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بالتحقق من صحتها والظروف المحيطة بإعدادها.

وأفضت الشكاية إلى فتح بحث قضائي شمل إجراء خبرات تقنية ورقمية على الهواتف المحمولة المرتبطة بالقضية، بهدف تتبع مصدر الوثيقة موضوع النزاع، والكشف عن ظروف إعدادها والطريقة التي جرى بها إرسالها إلى المشتكية.

وبحسب المعطيات المرتبطة بالملف، فقد اكتست نتائج الخبرات الرقمية أهمية خاصة في مسار البحث، بعدما كشفت عن معطيات تتعلق بالوثيقة موضوع الشكاية، في سياق الاشتباه في استعمال عقد زواج لإضفاء طابع قانوني على علاقة بين الطرفين.

وشكلت المعطيات المستخلصة من الأبحاث والخبرات التقنية جزءا من العناصر التي خضعت للمناقشة خلال المسطرة القضائية، قبل أن تصدر غرفة الجنايات الابتدائية حكمها القاضي بإدانة البرلماني السابق بعقوبة سالبة للحرية مدتها سنتان نافذتان.

ويعيد هذا الحكم اسم الرشيد بن الدريوش، الذي سبق أن تولى رئاسة جماعة الويدان ومثل حزب الحركة الشعبية في المؤسسة التشريعية، إلى واجهة الأحداث، لكن هذه المرة على خلفية ملف قضائي يتعلق بصحة محرر رسمي مرتبط بإثبات العلاقة الزوجية.

ويظل الحكم الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية قابلا للطعن أمام غرفة الجنايات الاستئنافية، وفقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، في انتظار ما قد تسفر عنه المراحل اللاحقة من التقاضي.