المغاربة استهلكوا 227,5 مليون “بوطة” و1,23 مليون طن من السكر في 2025
اقتصاد

المغاربة استهلكوا 227,5 مليون “بوطة” و1,23 مليون طن من السكر في 2025

كشف تقرير حول المقاصة مرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027 أن الاستهلاك الوطني من غاز البوتان بلغ خلال سنة 2025 نحو 227,5 مليون قنينة من فئة 12 كيلوغراما، مقابل 235,7 مليون قنينة سنة 2024، فيما استهلك المغاربة حوالي 1,23 مليون طن من السكر الأبيض، في تراجع طفيف مقارنة بالسنة السابقة.

وأفاد التقرير بأن استهلاك غاز البوتان بالمغرب سجل منحى تصاعديا خلال الفترة الممتدة بين 2018 و2024، إذ ارتفع من 199,1 مليون قنينة إلى 235,7 مليون قنينة، بزيادة بلغت 36,6 مليون قنينة، أي بنسبة 18,4 في المائة، قبل أن يتراجع خلال سنة 2025 بنسبة 3,5 في المائة، ليستقر عند 227,5 مليون قنينة.

وبخصوص سنة 2026، بلغ الاستهلاك الوطني من غاز البوتان خلال الأشهر الثمانية الأولى نحو 1,74 مليون طن، ما يعادل حوالي 145 مليون قنينة من فئة 12 كيلوغراما، وهو ما يمثل نحو 64 في المائة من إجمالي الاستهلاك المسجل خلال سنة 2025.

وفي ما يتعلق بالكلفة المالية لدعم هذه المادة، أورد التقرير أن الدولة خصصت حوالي 137,8 مليار درهم لدعم أسعار غاز البوتان خلال الفترة الممتدة من 2015 إلى 2025، في إطار الحفاظ على سعر بيع هذه المادة الأساسية والتخفيف من كلفتها على المستهلكين.

وبلغت كلفة المقاصة المرتبطة بغاز البوتان خلال سنة 2025 نحو 12 مليار درهم، مقابل 15 مليار درهم سنة 2024، مسجلة انخفاضا بنسبة 20 في المائة. وأرجع التقرير هذا التراجع، أساسا، إلى انخفاض متوسط الدعم المخصص للقنينة من فئة 12 كيلوغراما من 61 درهما سنة 2024 إلى 51 درهما سنة 2025، إلى جانب تحسن شروط الاستيراد وتراجع تكلفة التزود بهذه المادة.

وأوضح المصدر ذاته أن متوسط سعر غاز البوتان عند الاستيراد، شاملا التكلفة والتأمين والشحن، انخفض من 559 دولارا للطن سنة 2024 إلى 532 دولارا سنة 2025، بتراجع نسبته 4,8 في المائة. كما ساهم تحسن قيمة الدرهم مقابل الدولار في خفض تكلفة الاستيراد.

وبالنسبة للفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2026، توقع التقرير أن تبلغ كلفة دعم غاز البوتان حوالي 9 مليارات درهم، مشيرا إلى ارتفاع المتوسط الشهري لهذه الكلفة بنحو 38 في المائة، من حوالي 900 مليون درهم قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إلى ما يقارب 1,3 مليار درهم في ظل تداعياتها.

السكر الأبيض.. 1,23 مليون طن في سنة واحدة

وفي ما يخص السكر الأبيض، بلغ الاستهلاك الوطني خلال سنة 2025 حوالي 1,23 مليون طن، مقابل نحو 1,24 مليون طن سنة 2024، مسجلا تراجعا طفيفا بنسبة 0,8 في المائة.

ويأتي هذا الانخفاض بعد منحى تصاعدي للاستهلاك خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2024، إذ انتقل من حوالي 1,197 مليون طن إلى 1,24 مليون طن، بزيادة تراكمية بلغت نحو 3,6 في المائة.

وخلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، بلغ الاستهلاك الوطني من السكر الأبيض حوالي 797,78 ألف طن، استحوذ السكر المحبب على 62 في المائة منه، مقابل 21 في المائة لسكر القالب و15 في المائة للسكر المجزأ الكبير، فيما توزعت النسبة المتبقية على باقي الأصناف.

وعلى مستوى الدعم، استقرت كلفة المقاصة المرتبطة باستهلاك السكر خلال سنة 2025 عند حوالي 4,4 مليارات درهم، وهو المستوى نفسه المسجل سنة 2024، مقابل 4,1 مليارات درهم سنة 2023، و3,4 مليارات درهم خلال كل من سنتي 2021 و2022.

وعزا التقرير ارتفاع كلفة الدعم ابتداء من سنة 2023 إلى الزيادة بنسبة 27 في المائة في قيمة الدعم الجزافي المخصص لاستهلاك السكر، الذي دخل حيز التنفيذ في 14 أبريل 2023، في سياق إجراءات تروم دعم الإنتاج الوطني من السكر وإنعاش زراعة المحاصيل السكرية.

وبخصوص الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2026، توقع التقرير أن تبلغ تكلفة دعم السكر المكرر حوالي 2,7 مليار درهم.

وفي المقابل، سجلت كلفة دعم السكر الخام عند الاستيراد خلال سنة 2025 مستوى شبه منعدم، مقابل 1,76 مليار درهم سنة 2024، إذ أفضت ظروف السوق إلى تسجيل مبالغ مسترجعة لفائدة الدولة.

وأشار التقرير إلى أن المبلغ المرتقب إرجاعه إلى صندوق المقاصة برسم واردات السكر الخام خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2026 يناهز 700 مليون درهم، بعدما بلغت كلفة دعم هذه الواردات حوالي 1,27 مليار درهم سنة 2022، وارتفعت إلى ذروتها سنة 2023 بنحو 2,51 مليار درهم، قبل أن تتراجع إلى 1,76 مليار درهم سنة 2024.