تتجه ميزانية المغرب إلى تسجيل ارتفاع في إجمالي الموارد والتحملات خلال سنة 2027، وفق المعطيات الواردة في مذكرة تقديم مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، إذ يرتقب أن يبلغ مجموع التحملات 825,59 مليار درهم، مقابل 761,30 مليار درهم سنة 2026، بزيادة نسبتها 8,44 في المائة.
وفي المقابل، ينتظر أن تصل الموارد الإجمالية إلى 786,60 مليار درهم، مقابل 712,55 مليار درهم خلال السنة الجارية، مسجلة ارتفاعا بنسبة 10,39 في المائة، وفق الوثيقة ذاتها.
وتبرز هذه الأرقام اتساع حجم الميزانية المرتقبة للسنة المقبلة، في وقت تتوقع فيه الحكومة تراجعا في حاجيات التمويل المتبقية، التي ستنخفض إلى نحو 38,99 مليار درهم، مقابل 48,74 مليار درهم سنة 2026، أي بتراجع نسبته 20,01 في المائة.
وبحسب المذكرة، يقدر رصيد الميزانية العامة، باستثناء حصيلة الاقتراضات واستهلاكات الدين العمومي متوسط وطويل الأجل، بعجز يبلغ نحو 89,61 مليار درهم سنة 2027، مقابل عجز يناهز 107,58 مليار درهم سنة 2026.
571 مليار درهم للميزانية العامة
وتتوزع التحملات الإجمالية المتوقعة برسم سنة 2027 بين 571,12 مليار درهم مخصصة للميزانية العامة، دون احتساب استهلاكات الدين العمومي متوسط وطويل الأجل، و183,41 مليار درهم للحسابات الخصوصية للخزينة، إضافة إلى 69,38 مليار درهم لاستهلاكات الدين العمومي متوسط وطويل الأجل، ونحو 1,68 مليار درهم لمرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة.
أما الموارد، فتتوزع على 482,42 مليار درهم للميزانية العامة، دون احتساب حصيلة الاقتراضات متوسطة وطويلة الأجل، و182,49 مليار درهم للحسابات الخصوصية للخزينة، إلى جانب 120 مليار درهم من مداخيل الاقتراضات متوسطة وطويلة الأجل، ونحو 1,68 مليار درهم لمرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة.
387 مليار درهم لنفقات التسيير
وعلى مستوى نفقات الميزانية العامة، رصد مشروع قانون المالية لسنة 2027 اعتمادات تناهز 387,14 مليار درهم لنفقات التسيير، مقابل 347,49 مليار درهم سنة 2026، بزيادة تبلغ 11,41 في المائة.
كما تبلغ نفقات الاستثمار نحو 138,03 مليار درهم، فيما تصل نفقات فوائد وعملات الدين العمومي إلى حوالي 45,94 مليار درهم، ليبلغ مجموع نفقات الميزانية العامة، دون احتساب استهلاكات الدين العمومي متوسط وطويل الأجل، 571,12 مليار درهم.
وتعكس هذه الأرقام ارتفاع الاعتمادات المخصصة لتسيير المرافق العمومية، بالتوازي مع تخصيص موارد للاستثمار وأداء فوائد الدين العمومي، ضمن البنية العامة لميزانية الدولة برسم السنة المقبلة.
196 مليار درهم للموظفين
وفي ما يخص كتلة الأجور، تقدر نفقات الموظفين خلال سنة 2027 بنحو 195,67 مليار درهم، بما في ذلك 25,52 مليار درهم تمثل مساهمات الدولة في أنظمة الاحتياط الاجتماعي والتقاعد، مقابل حوالي 195,33 مليار درهم سنة 2026، بزيادة محددة في المذكرة في 0,18 في المائة.
وتندرج هذه النفقات ضمن نفقات التسيير التي تستحوذ على الحصة الأكبر من اعتمادات الميزانية العامة، وفق الأرقام المضمنة في مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027.
183,49 مليار درهم للحسابات الخصوصية للخزينة
وتكشف المعطيات التفصيلية الواردة في المذكرة أن سقف التحملات المرتبط بالحسابات الخصوصية للخزينة سيبلغ نحو 183,49 مليار درهم برسم سنة 2027، مقابل 167,49 مليار درهم سنة 2026، مسجلا ارتفاعا بنسبة 9,50 في المائة.
وتستحوذ الحسابات المرصدة لأمور خصوصية على الحصة الأكبر من هذه التحملات، إذ يرتفع سقفها من 154,47 مليار درهم سنة 2026 إلى 170,22 مليار درهم سنة 2027، بزيادة نسبتها 10,19 في المائة.
في المقابل، تتراجع التحملات المرتبطة بحسابات الانخراط في الهيئات الدولية بنسبة 14,94 في المائة، لتستقر عند نحو 1,52 مليار درهم، مقابل 1,80 مليار درهم خلال السنة الجارية.
كما ترتفع التحملات المتعلقة بحسابات النفقات من المخصصات بنسبة 3,48 في المائة، لتصل إلى 11,89 مليار درهم، مقابل 11,49 مليار درهم سنة 2026، فيما لا تسجل المذكرة اعتمادات ضمن حسابات العمليات النقدية وحسابات التمويل في الجدول المذكور.
69,38 مليار درهم لاستهلاك الدين العمومي
وبخصوص استهلاكات الدين العمومي متوسط وطويل الأجل، تبلغ الاعتمادات المخصصة لها في مشروع قانون المالية لسنة 2027 نحو 69,38 مليار درهم، مقابل 64,17 مليار درهم سنة 2026.
وتتوزع هذه الاعتمادات بين 51,08 مليار درهم مخصصة للدين الداخلي، و18,30 مليار درهم للدين الخارجي، ما يعكس حجم المبالغ التي يتعين على الدولة تخصيصها لسداد أصل الدين خلال السنة المقبلة.
الموارد العادية ترتفع إلى 482,42 مليار درهم
وعلى مستوى الموارد العادية للميزانية العامة، دون احتساب حصيلة الاقتراضات متوسطة وطويلة الأجل، تتوقع المذكرة أن تبلغ 482,42 مليار درهم سنة 2027، مقابل 421,33 مليار درهم سنة 2026، بزيادة نسبتها 14,50 في المائة.
وتندرج هذه الموارد ضمن المكونات الأساسية لتمويل الميزانية العامة، في سياق ارتفاع الموارد الإجمالية للدولة وتراجع حاجيات التمويل المتبقية وفق التوقعات المضمنة في مشروع قانون المالية للسنة المقبلة.