النفقات الجبائية / الضرائب / الضريبة على الدخل
خارج الحدود

“هدايا ضريبية” بـ38 مليار درهم.. الأجراء والفلاحون والمنعشون العقاريون في صدارة المستفيدين

بلغ إجمالي النفقات الجبائية بالمغرب نحو 38.015 مليار درهم برسم سنة 2026، مقابل 33.426 مليار درهم سنة 2025، بارتفاع يناهز 4.59 مليارات درهم، وفق معطيات تقرير النفقات الجبائية حسب المستفيد، المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي يكشف تمركز الجزء الأكبر من الامتيازات والإعفاءات الضريبية لدى الأسر والمقاولات.

وأفادت المعطيات ذاتها بأن الأسر تصدرت قائمة المستفيدين من هذه النفقات، بحصة بلغت 48.8 في المائة، بقيمة إجمالية وصلت إلى 18.534 مليار درهم سنة 2026، مقابل 15.661 مليار درهم سنة 2025، لترتفع حصتها من إجمالي النفقات الجبائية من 46.9 إلى 48.8 في المائة.

وضمن فئة الأسر، استحوذ المأجورون على النصيب الأكبر، بنسبة بلغت 13 في المائة من إجمالي النفقات الجبائية، بما يعادل 4.941 مليارات درهم، فيما بلغت حصة صناع ومقدمي الخدمات 201 مليون درهم، وحصة المؤلفين والفنانين 178 مليون درهم، بنسبة 0.5 في المائة لكل فئة.

في المقابل، حلت المقاولات في المرتبة الثانية من حيث الاستفادة من النفقات الجبائية، بحصة بلغت 46.1 في المائة، أي ما مجموعه 17.530 مليار درهم سنة 2026، مقابل 14.373 مليار درهم خلال السنة السابقة، عندما كانت حصتها تبلغ 43 في المائة.

وتكشف تفاصيل توزيع هذه الامتيازات الضريبية داخل فئة المقاولات عن تصدر الفلاحين قائمة المستفيدين، بمبلغ بلغ 2.128 مليار درهم، أي ما يعادل 5.6 في المائة من إجمالي النفقات الجبائية، متبوعين بالصّيادين الذين استفادوا من 961 مليون درهم، بنسبة 2.5 في المائة.

كما شملت النفقات الجبائية الموجهة للمقاولات المنعشين العقاريين، بمبلغ بلغ 693 مليون درهم، أي 1.8 في المائة من الإجمالي، فيما وصلت حصة المصدرين إلى 333 مليون درهم، بنسبة 0.9 في المائة، وبلغت الامتيازات الضريبية الموجهة للمؤسسات التعليمية 60 مليون درهم، بما يعادل 0.2 في المائة.

وباحتساب حصة الأسر والمقاولات معا، يتضح أن هاتين الفئتين استحوذتا على 94.9 في المائة من إجمالي النفقات الجبائية المتوقعة لسنة 2026، بما مجموعه 36.064 مليار درهم، وهو ما يبرز تركيز الجزء الأكبر من هذه النفقات في هاتين الفئتين، وفق التوزيع الوارد في التقرير.

أما المرافق العمومية، فقد بلغت حصتها 1.7 في المائة من إجمالي النفقات الجبائية، بقيمة وصلت إلى 657 مليون درهم سنة 2026، مقابل 595 مليون درهم سنة 2025، عندما كانت تمثل 1.8 في المائة من الإجمالي.

وتوزعت هذه النفقات بين الدولة، التي استفادت من 575 مليون درهم، بما يعادل 1.5 في المائة، ووكالات التنمية التي بلغت حصتها 77 مليون درهم، بنسبة 0.2 في المائة.

وفي المقابل، سجلت فئة “آخرون”، التي تضم أساسا الجمعيات والمنظمات الدولية، تراجعا في قيمة النفقات الجبائية الموجهة إليها، من 2.797 مليار درهم سنة 2025، أي 8.4 في المائة من الإجمالي، إلى 1.293 مليار درهم سنة 2026، بما يمثل 3.4 في المائة.

وعلى مستوى الأهداف المتوخاة من هذه التدابير الاستثنائية، تصدر دعم القدرة الشرائية قائمة التشجيعات الجبائية برسم سنة 2026، بنسبة بلغت 21.7 في المائة، وبقيمة إجمالية وصلت إلى 8.259 مليارات درهم، مقابل 6.412 مليارات درهم سنة 2025، عندما كانت حصته تبلغ 19.2 في المائة.

وحلت تعبئة الادخار الداخلي في المرتبة الثانية، بنسبة 18.4 في المائة، بما يعادل 6.989 مليارات درهم، مقابل 6.233 مليارات درهم سنة 2025، أي بنسبة 18.6 في المائة.

أما تشجيع الاستثمار، فقد سجل ارتفاعا ملحوظا، إذ انتقلت حصته من 9.5 في المائة سنة 2025، بقيمة 3.188 مليارات درهم، إلى 16.6 في المائة سنة 2026، بما مجموعه 6.325 مليارات درهم، ليصبح ثالث أبرز الأهداف التي توجه إليها النفقات الجبائية.

وفي ما يتعلق بباقي الأهداف، بلغت النفقات الجبائية المخصصة لتشجيع امتلاك السكن 4.537 مليارات درهم، بنسبة 11.9 في المائة، فيما وصلت المبالغ المرتبطة بالنهوض بالقطاع الفلاحي إلى 2.240 مليار درهم، بنسبة 5.9 في المائة.

كما خصصت التدابير الجبائية الاستثنائية ما مجموعه 1.649 مليار درهم لتقليص تكلفة عوامل الإنتاج، بما يمثل 4.3 في المائة من الإجمالي، إلى جانب 1.091 مليار درهم لتشجيع التعليم، بنسبة 2.9 في المائة.

وتوزعت الحصة المتبقية على أهداف أخرى تشمل دعم قطاعات الاقتصاد الاجتماعي والثقافة، وتنمية القطاع المنجمي، وتشجيع الطاقات المتجددة، والنهوض بالصحة.