المجلس الأعلى للسلطة القضائية يُضاعف عقوبات القضاة ويسجل 8500 شكاية برسم 2025
مجتمع

المجلس الأعلى للسلطة القضائية يُضاعف عقوبات القضاة ويسجل 8500 شكاية برسم 2025

كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم سنة 2025 عن إصدار عقوبات تأديبية في حق 68 قاضيا، مقابل 35 قاضيا خلال سنة 2024، بارتفاع بلغت نسبته حوالي 92 في المائة، وذلك في إطار المساطر التأديبية التي باشرها المجلس خلال السنة الماضية.

وحسب المعطيات الواردة في التقرير، فقد توزعت القرارات التأديبية بين 38 إنذارا، و11 توبيخا، وإنذار واحد مرفق بالنقل، وتوبيخ واحد مرفق بالنقل، إلى جانب الإقصاء المؤقت عن العمل مع النقل في حق 12 قاضيا، والإحالة على التقاعد الحتمي في حق أربعة قضاة، فضلا عن اتخاذ عقوبة الانقطاع عن العمل في حق قاض واحد.

وبحسب توزيع العقوبات حسب المهام القضائية، شملت القرارات التأديبية 56 قاضيا من قضاة الحكم، بنسبة 82,4 في المائة من مجموع القضاة المعاقبين، مقابل 12 قاضيا من قضاة النيابة العامة، بنسبة 17,6 في المائة، حيث همت غالبية العقوبات التأديبية الصادرة خلال سنة 2025 قضاة الحكم، فيما شملت قرارات المجلس أيضا قضاة من النيابة العامة، في إطار اختصاصاته المتعلقة بتتبع الوضعيات المهنية للقضاة وترتيب المسؤوليات التأديبية عند الاقتضاء.

وعلى مستوى طبيعة الإخلالات التي أدت إلى العقوبات، سجل التقرير مؤاخذة 58 قاضيا بسبب الإخلال بالواجب المهني، وهو ما يمثل 85,3 في المائة من مجموع القضاة الذين صدرت في حقهم عقوبات تأديبية. كما شملت المؤاخذات خمسة قضاة بسبب الإخلال بالشرف والوقار، بنسبة 7,4 في المائة.

وتوزعت الحالات المتبقية على وقائع منفردة، شملت الإخلال بالواجب المهني والشرف والوقار وعدم تبرير الزيادة الملحوظة في الثروة، والإخلال بواجب الوقار والكرامة، والإخلال بالشرف والوقار والكرامة وعدم تبرير الزيادة الملحوظة في الثروة، فضلا عن الإخلال بالواجب المهني وعدم التصريح بالممتلكات وعدم تبرير الزيادة الملحوظة في الثروة، والإخلال بواجب اللباقة والحياد والتجرد، وتوضح هذه المعطيات أن الإخلال بالواجب المهني شكّل السبب الأكثر حضورا ضمن الملفات التي انتهت إلى ترتيب عقوبات تأديبية، مع تسجيل حالات أخرى مرتبطة بواجبات الشرف والوقار والكرامة والحياد والتجرد والتصريح بالممتلكات.

وفي سياق تتبع الأداء المهني للقضاة، أورد التقرير أن المفتشية العامة للشؤون القضائية أجرت تفتيشات شاملة همّت 26 محكمة، وأحالت إلى المجلس 19 تقريرا بشأن هذه التفتيشات إلى نهاية السنة.

كما أنجزت المفتشية 177 بحثا في قضايا كلفها بها الرئيس المنتدب للمجلس، إلى جانب 24 بحثا في إطار حماية استقلال القضاة، فضلا عن تتبع تقارير التفتيش اللامركزي التي أنجزها المسؤولون القضائيون بمحاكم الاستئناف بشأن محاكم الدرجة الأولى التابعة لدوائرهم القضائية.

8500 شكاية.. التظلم من الأحكام في الصدارة

توصل المجلس الأعلى للسلطة القضائية بما مجموعه 8500 شكاية خلال سنة 2025، تصدرها التظلم من الأحكام القضائية بـ3776 شكاية، أي ما يعادل 44,4 في المائة من مجموع الشكايات، فيما جاءت التظلمات المرتبطة بمسار الملفات الرائجة أمام المحاكم في المرتبة الثانية بـ1217 شكاية، بنسبة بلغت 14,3 في المائة، وفق معطيات التقرير السنوي للمجلس برسم السنة نفسها.

وشكل التظلم من الأحكام القضائية الموضوع الأكثر حضورا ضمن الشكايات المتوصل بها، متقدما على الشكايات المرتبطة بمسار الملفات الرائجة، في وقت توزعت فيه باقي الشكايات على موضوعات أخرى مرتبطة بسير العدالة واختصاصات الجهات القضائية والإدارية المعنية.

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، جرى توجيه الشكايات بحسب طبيعتها والجهة المختصة بالنظر فيها، إذ أحيلت ملفات على المفتشية العامة للشؤون القضائية ولجنة الأخلاقيات، إلى جانب أقطاب القضاء المتخصص والقضاء الجنائي والقضاء المدني.

وشملت الإحالات أيضا شكايات وُجهت إلى وزارة العدل أو رئاسة النيابة العامة أو محكمة النقض، مع إشعار الجهات المعنية، فضلا عن إحالة ملفات على جهات أخرى بحسب طبيعة الموضوع والاختصاص.

وفي جانب المنازعات المرتبطة بالخطأ القضائي، سجلت وحدة تدبير المنازعات بالمجلس خلال سنة 2025 ما مجموعه 20 قضية، بارتفاع نسبته 11,1 في المائة مقارنة بسنة 2024، وأورد التقرير أن الوحدة وقفت على صدور 18 مقررا قضائيا، طُعن بالاستئناف في تسعة منها، فيما بتت محاكم الاستئناف في ثمانية ملفات بمقتضى قرارات استئنافية.

وعلى مستوى طبيعة النزاعات الجديدة المبلغة إلى المجلس خلال سنة 2025، توزعت القضايا المسجلة بالمحاكم الابتدائية الإدارية بين 13 قضية تعويض، تمثل 65 في المائة من مجموع القضايا الجديدة، وسبع قضايا إلغاء، بنسبة 35 في المائة.

وبحسب التقرير، لم تقتصر معالجة الشكايات على مسار واحد، بل جرى توجيه الملفات بحسب طبيعتها والجهة المختصة بالنظر فيها، بما يشمل المفتشية العامة للشؤون القضائية، ولجنة الأخلاقيات، وأقطاب القضاء المتخصص والجنائي والمدني، فضلا عن إحالة شكايات على وزارة العدل أو رئاسة النيابة العامة أو محكمة النقض، مع إشعار الجهات المعنية، أو توجيهها إلى جهات أخرى بحسب الاختصاص.

وفي سياق مراقبة الأداء القضائي، أورد التقرير معطيات عن نشاط المفتشية العامة للشؤون القضائية، التي أنجزت تفتيشات شاملة لـ26 محكمة، وأحالت إلى المجلس 19 تقريرا بشأن هذه التفتيشات إلى نهاية السنة، كما أنجزت 177 تقريرا في قضايا كلفها بها الرئيس المنتدب للمجلس، إلى جانب 24 بحثا في إطار حماية استقلال القضاة.