كشف تقرير الموارد البشرية المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027 أن مجلس الحكومة صادق على 1473 تعيينا في المناصب العليا خلال الفترة الممتدة من سنة 2016 إلى نهاية النصف الأول من سنة 2026، من بينها 241 تعيينا نسائيا، ما يمثل 16.4 في المائة من مجموع التعيينات.
وأبرز التقرير أن التعيينات في المناصب العليا تركزت أساسا في منصب مدير وما يماثله، الذي استحوذ على 1180 تعيينا، بنسبة 80.1 في المائة من المجموع، يليه منصب عميد كلية بـ156 تعيينا، أي 10.6 في المائة، ثم كاتب عام بـ61 تعيينا، بنسبة 4.1 في المائة، ومفتش عام بـ51 تعيينا، بما يعادل 3.5 في المائة، فيما سجل منصب رئيس جامعة 25 تعيينا، بنسبة 1.7 في المائة.
وبحسب التقرير، سجلت سنة 2018 أكبر عدد من التعيينات خلال الفترة المذكورة، بـ222 تعيينا، تليها سنة 2023 بـ182 تعيينا، ثم سنة 2025 بـ186 تعيينا، مقابل 78 تعيينا خلال النصف الأول من سنة 2026.
النساء لا يمثلن سوى 16.4% من التعيينات
وعلى مستوى التمثيلية النسائية، أظهرت المعطيات أن النساء حصلن على 241 تعيينا من أصل 1473، مقابل 1232 تعيينا للرجال، وهو ما يعكس استمرار محدودية حضور النساء في المناصب العليا بالإدارة والمؤسسات العمومية.
وتختلف نسبة حضور النساء بحسب طبيعة المنصب؛ إذ بلغت 21.6 في المائة من مجموع التعيينات في منصب مفتش عام، و17.6 في المائة في منصب مدير وما يماثله، و14.8 في المائة في منصب كاتب عام، مقابل 7.1 في المائة في منصب عميد كلية، و8 في المائة في منصب رئيس جامعة.
وفي توزيع التعيينات النسائية حسب طبيعة المنصب، استحوذ منصب مدير وما يماثله على 208 تعيينات نسائية، أي 86.3 في المائة من مجموع التعيينات النسائية، فيما توزعت باقي التعيينات بين مفتشات عامات وعميدات كليات وكاتبات عامات ورئيسات جامعات.
التعليم العالي في صدارة التعيينات
وعلى مستوى التوزيع القطاعي، تصدر قطاع التعليم العالي قائمة القطاعات التي استأثرت بالتعيينات في المناصب العليا، بـ339 تعيينا، ما يمثل 23 في المائة من المجموع، يليه قطاع إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بـ163 تعيينا، بنسبة 11.1 في المائة.
وجاء قطاع التجهيز والماء في المرتبة التالية بـ120 تعيينا، أي 8.1 في المائة، متبوعا بقطاع الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بـ113 تعيينا، بنسبة 7.7 في المائة، ثم قطاع التربية الوطنية بـ112 تعيينا، بما يعادل 7.6 في المائة.
كما سجل قطاع الصناعة والتجارة 73 تعيينا، بنسبة 5 في المائة، وقطاع الاقتصاد والمالية 72 تعيينا، بنسبة 4.9 في المائة، فيما بلغ عدد التعيينات بقطاع الصحة والحماية الاجتماعية 59 تعيينا، أي 4 في المائة، وقطاع الشباب والثقافة والتواصل 53 تعيينا، بنسبة 3.6 في المائة.
وبلغ عدد التعيينات في قطاع الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج 48 تعيينا، بنسبة 3.3 في المائة، مقابل 46 تعيينا بقطاع الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أي 3.1 في المائة، فيما توزعت 275 تعيينا، تمثل 18.6 في المائة، على قطاعات أخرى.
إعداد التراب الوطني يتصدر التعيينات النسائية
وفي ما يتعلق بتوزيع التعيينات النسائية حسب القطاعات، كشف التقرير أن قطاع إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة تصدر القائمة بـ52 تعيينا نسائيا، تمثل 21.6 في المائة من مجموع التعيينات النسائية في المناصب العليا، كما شكلت النساء 31.9 في المائة من مجموع التعيينات في المناصب العليا داخل هذا القطاع.
وحل قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في المرتبة الثانية من حيث حصة التعيينات النسائية، بـ28 تعيينا، تمثل 11.6 في المائة من مجموع التعيينات النسائية، غير أن النساء لم يشكلن سوى 8.3 في المائة من مجموع التعيينات في المناصب العليا داخل القطاع.
وجاء قطاع الصناعة والتجارة في المرتبة الثالثة بـ21 تعيينا نسائيا، تمثل 8.7 في المائة من مجموع التعيينات النسائية، فيما بلغت نسبة النساء من إجمالي التعيينات في المناصب العليا داخل هذا القطاع 28.8 في المائة.
وسجل قطاع التجهيز والماء 20 تعيينا نسائيا، وقطاع الشباب والثقافة والتواصل 16 تعيينا، فيما بلغ العدد 14 تعيينا بقطاع الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، و12 تعيينا بقطاع الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، و11 تعيينا بكل من قطاع التربية الوطنية وقطاع السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وفي المقابل، سجل قطاع الصحة والحماية الاجتماعية سبعة تعيينات نسائية، وقطاع الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ثلاثة تعيينات، فيما لم يتجاوز عدد التعيينات النسائية بقطاع الاقتصاد والمالية تعيينين.
وخلص التقرير إلى أنه رغم التحسن المسجل في ولوج النساء إلى المناصب العليا، فإن مستويات تمثيليتهن لا تزال دون ما يتطلبه الإدماج الكامل للمرأة باعتبارها فاعلا أساسيا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.