مصرف المغرب
اقتصاد

إنهاء مجانية حسابات بمصرف المغرب يثير شكايات زبناء والملف يصل إلى الوسيط البنكي

أثار إبلاغ عدد من زبناء مصرف المغرب بانتهاء العمل بالصيغ المجانية لحساباتهم، ودعوتهم إلى اختيار عروض مؤدى عنها، اعتراضات بشأن الرسوم المقترحة وشروط تغيير الاشتراكات القائمة، فيما تقدم أحد المعنيين بشكاية إلى المركز المغربي للوساطة البنكية، تتوفر “العمق” على نسخة منها، مطالبا بالحفاظ على مجانية حسابه وتمكينه من عقد فتحه.

وتلقى عدد من الزبناء اتصالات هاتفية تدعوهم إلى زيارة وكالاتهم لتغيير بطاقاتهم البنكية، قبل إخبارهم بأن “الباك” الذي يستفيدون منه لم يعد ساريا، وهو ما طرح تساؤلات بشأن أسباب هذا التغيير ومدى ارتباطه بشروط العروض الأصلية، فضلا عن البدائل المتاحة لمن لا يحتاجون إلى البطاقة ويرغبون في الاحتفاظ بحساباتهم.

وبحسب الشكاية، فتح صاحبها حسابه سنة 2019، بعدما طلب صراحة الاستفادة من حساب مجاني، وهو ما استفاد منه منذ ذلك التاريخ، قبل أن يتلقى، نهاية الأسبوع الماضي، اتصالا هاتفيا يطلب منه الحضور لتغيير بطاقته، رغم أن صلاحيتها تمتد إلى دجنبر 2027.

وأوضح المشتكي أنه زار وكالته بالدار البيضاء، يوم الاثنين 26 أكتوبر الجاري، حيث أخبر بأن “الباك” الذي يستفيد منه لم يعد ساريا، وأن عليه الاختيار بين الاحتفاظ بالحساب دون بطاقة مقابل 75 درهما كل ثلاثة أشهر، أي 300 درهم سنويا، أو الاشتراك في “باك” آخر ابتداء من 19 درهما شهريا، بما يعادل 228 درهما سنويا.

وأضاف أن موظفة بالوكالة أشارت إلى وجود عرض مقابل 9 دراهم شهريا، دون تأكيد إمكانية استفادته منه، بدعوى ارتباط قبوله بوضعية الزبون، فيما اعتبر أن شروط هذا العرض ومعايير الاستفادة منه لم تتضح له خلال الزيارة.

وتتمحور إحدى نقاط الاعتراض حول تكلفة الاحتفاظ بالحساب دون بطاقة، إذ تساءل المشتكي عن مبرر بلوغها 300 درهم سنويا، بينما يقل عنها السعر السنوي لأحد الباقات المقترحة، مطالبا بتوضيح المصاريف والخدمات المشمولة بكل صيغة والأساس الذي تستند إليه التعريفة الجديدة.

وأكد صاحب الشكاية أنه لا يحتاج أصلا إلى البطاقة البنكية، وأن استعماله للحساب يقتصر على استقبال أجرته وأداء أقساط القروض والاستفادة من تسهيلات السحب على المكشوف “ديكوفير”، التي يؤدي عنها مصاريف دورية بحسب حجم الاستفادة، معترضا على إضافة رسوم يعتبرها غير متناسبة مع حاجته الفعلية إلى الحساب.

وفي محاولة لفهم شروط التغيير، طلب المعني نسخة من العقد الذي جمعه بالبنك إبان فتح الحساب، غير أن طلبه قوبل بالرفض شفويا بدعوى وجود الوثيقة في الأرشيف، وفق ما أورده في الشكاية، معتبرا أن ذلك حال دون اطلاعه على شروط المجانية وإمكانية إنهائها أو تعديلها.

وأشار المشتكي أيضا إلى أنه حصل على قرض عقاري من مصرف المغرب نفسه، وهو ما يمنعه عمليا، بحسب إفادته، من نقل حسابه إلى مؤسسة أخرى عند عدم الرضا عن الشروط الجديدة، ويجعله مضطرا إلى الاستمرار في العلاقة البنكية رغم اعتراضه على المصاريف المقترحة.

والتمس من المركز المغربي للوساطة البنكية التدخل للحفاظ على مجانية حسابه، وتمكينه من نسخة من العقد، وتوضيح الأساس التعاقدي والقانوني لما وصفه بإنهاء المجانية من جانب واحد، مع بيان تاريخ سريان التغيير وكيفية إشعاره به.

وفي المقابل، أكد أنه لا يمانع من حيث المبدأ في أداء رسوم بسيطة ومعقولة إذا تبين أن تعديل التعريفة يستند إلى أساس قانوني وتعاقدي سليم، شريطة تناسبها مع استعماله المحدود للحساب، وتمكينه من أقل تعريفة ممكنة دون بطاقة أو خدمات إضافية لا يحتاج إليها.