الحكومة تخصص أزيد من 770 مليون درهم لبناء وتأهيل 15 محطة طرقية برسم ميزانية 2027
سياسة

الحكومة تخصص أزيد من 770 مليون درهم لبناء وتأهيل 15 محطة طرقية برسم ميزانية 2027

تراهن الحكومة على ضخ استثمارات جديدة لتحديث المحطات الطرقية للمسافرين وإعادة تأهيل بنياتها التحتية، من خلال برمجة بناء تسع محطات طرقية جديدة بكلفة إجمالية تصل إلى 567 مليون درهم، إلى جانب تأهيل ست محطات أخرى بغلاف مالي يبلغ 211 مليون درهم، وذلك وفق المعطيات الواردة في مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027.

وحسب المذكرة، ستشمل المحطات الطرقية الجديدة مدن إنزكان ومكناس والقنيطرة وخنيفرة وبركان والحاجب وخريبكة وأزرو والفقيه بن صالح، على أن تبلغ مساهمة الدولة في تمويل هذه المشاريع 154.72 مليون درهم من أصل الكلفة الإجمالية المقدرة بـ567 مليون درهم.

وفي المقابل، ستستفيد المحطات الطرقية بكل من الدار البيضاء والقصر الكبير والداخلة وآسفي وتطوان وجرادة من برنامج لإعادة التأهيل بغلاف مالي يصل إلى 211 مليون درهم، تساهم الدولة منه بـ67 مليون درهم، وفق معايير تقنية ومعمارية موحدة على الصعيد الوطني.

تحديث 11 محطة طرقية 

وتأتي هذه المشاريع استكمالا لبرنامج أول لتحديث وعصرنة المحطات الطرقية، شمل 11 محطة بكل من الرباط ومراكش وتازة ووزان والعرائش وطنجة وتزنيت والرشيدية والناظور والمضيق-الفنيدق والجديدة، بغلاف مالي إجمالي بلغ 79.38 مليون درهم.

وخصص من هذا المبلغ 1.65 مليون درهم للمواكبة القانونية والتقنية لإحداث شركات التنمية المحلية وإعداد عقود التدبير والاستغلال، فيما رصد 18.10 مليون درهم لأشغال التهيئة والتجهيزات التكميلية، و26.8 مليون درهم لاقتناء المعدات والتجهيزات.

كما شمل البرنامج تخصيص 9.83 مليون درهم لإرساء نظام معلوماتي مركزي يربط بين مختلف المحطات الطرقية، إلى جانب منحة بقيمة 23 مليون درهم لجماعة الجديدة لاقتناء وإعادة شراء الأسهم التي كانت بحوزة الناقلين في الشركة المسيرة للمحطة الطرقية القديمة.

ويتضمن البرنامج كذلك تطوير تطبيق محمول موجه للناقلين وإطلاق منصة إلكترونية لحجز التذاكر، في إطار توجه يروم تحديث الخدمات المقدمة للمسافرين وتحسين تدبير المحطات الطرقية.

تدبير مهني جديد للمحطات الطرقية

وفي ما يتعلق بأولويات سنة 2027، تعتزم الحكومة الانتقال إلى أساليب أكثر مهنية واحترافية في تدبير المحطات الطرقية، من خلال مواكبة الجماعات الترابية لاختيار نمط التدبير الملائم لكل محطة، سواء عبر شركات التنمية المحلية أو من خلال التدبير المفوض، استنادا إلى عقود تحدد الأهداف ومؤشرات النجاعة.

كما يرتقب إنجاز دراسة تشخيصية ميدانية للمحطات الطرقية الحالية، بهدف تصنيفها إلى ثلاث فئات رئيسية، تشمل المحطات القابلة للتأهيل، وتلك التي تستدعي إعادة البناء، والمحطات التي يتعين ترحيلها أو تحويلها إلى مواقع أخرى.

وبناء على نتائج هذه الدراسة، سيتم إعداد مخطط عمل وطني يتضمن تقديرات مالية دقيقة بحسب طبيعة التدخل المطلوب، بالاستناد إلى المعطيات المتوفرة في منصة التجهيزات العمومية المحلية.

وتندرج هذه التدابير ضمن توجه يرمي إلى تجاوز التدبير الجماعي المباشر والمجزأ للمحطات الطرقية، والانتقال إلى نموذج موحد وأكثر احترافية، يستند إلى آليات تدبير واضحة وعقود قائمة على الأهداف والنتائج.

مراجعة الإطار القانوني واعتماد معايير موحدة

وبالتوازي مع تحديث أساليب التدبير، تعتزم الحكومة مراجعة الإطار القانوني والتنظيمي المنظم للمحطات الطرقية، من خلال إعداد نصوص تحدد المواصفات والمعايير التقنية الواجب اعتمادها في هذه المنشآت.

كما تشمل الإصلاحات المرتقبة مراجعة النصوص التطبيقية المرتبطة بالرخص والاعتمادات والشروط الإدارية العامة، مع إعداد قرارات مشتركة مع قطاع النقل واللوجيستيك لتأطير الجوانب العملية المرتبطة بتدبير هذه المرافق.

ويستند هذا الورش، وفق المذكرة، إلى الاتفاقية الإطار الثلاثية المبرمة سنة 2020 بين قطاعات الداخلية والمالية والنقل والشركة الوطنية للنقل واللوجيستيك، بهدف مواكبة الجماعات الترابية في إحداث شركات التنمية المحلية.

الطاقة الشمسية والنجاعة الطاقية في المحطات الجديدة

ومن بين المحاور التي تراهن عليها الحكومة أيضا، تعزيز استدامة التجهيزات والبنيات الأساسية العمومية المحلية، عبر إدماج متطلبات النجاعة الطاقية منذ المراحل الأولى لتصميم المحطات الطرقية الجديدة.

وتشمل التدابير المبرمجة التثبيت المنتظم للألواح الشمسية الكهروضوئية فوق أسطح المباني ومظلات مواقف السيارات، واعتماد أنظمة الإضاءة الآلية بتقنية الصمامات الثنائية الباعثة للضوء (LED)، فضلا عن تجهيز المباني بأنظمة تكييف وتهوية عالية الكفاءة الطاقية.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الاستقلالية الطاقية للمباني وخفض الانبعاثات الكربونية، بما ينسجم مع التوجه نحو بناء مرافق عمومية أكثر استدامة.

وتندرج هذه المشاريع ضمن مسار تحديث البنيات التحتية المحلية وتحسين جودة الخدمات العمومية للقرب، مع اعتماد معايير البناء المستدام والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالبنيات التحتية والمدن المستدامة.