تواجه ساكنة دوار ترحالت، التابع لجماعة تزارت بإقليم الحوز، صعوبات في التنقل بسبب تدهور الطريق، في وقت تثار فيه مخاوف بشأن سلامة بعض الأعمدة الكهربائية، وسط مطالب بتدخل الجهات المعنية لمعالجة هذه الاختلالات وضمان شروط التنقل الآمن والولوج إلى البنيات التحتية الأساسية.
وفي هذا السياق، دخلت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب على خط هذه الوضعية، معربة عن استنكارها لاستمرار معاناة الساكنة، وداعية إلى تدخل عاجل لمعالجة مشاكل الطرق والمسالك والتعامل مع المخاطر المحتملة المرتبطة بالأعمدة الكهربائية.
وطالبت الأمانة العامة للمنظمة، في بيان استنكاري اطلعت عليه جريدة “العمق”، عامل إقليم الحوز بالتدخل لتنسيق الجهود بين المصالح المختصة والمجلس الجماعي لتزارت، قصد وضع حلول عملية ومستعجلة للمشاكل التي تواجهها الساكنة، داعية المجلس الجماعي إلى توضيح التدابير المتخذة بشأن صيانة الطرق والمسالك وتعبئة الآليات الجماعية، مع ضمان التدبير المسؤول والشفاف للموارد المخصصة لهذا الغرض.
وبخصوص البنية الكهربائية، دعت الهيئة الحقوقية الشركة الجهوية متعددة التخصصات، قطاع الكهرباء، إلى إجراء معاينة تقنية مستعجلة للأعمدة التي قد تشكل خطرا على سلامة المواطنين، واتخاذ الإجراءات الضرورية لتأمينها وإصلاحها أو استبدالها وفق المعايير المعمول بها.
كما نبهت المنظمة إلى ضرورة ألا تقتصر التدخلات على دوار ترحالت وحده، مشيرة إلى أن المعطيات التي توصلت بها من الساكنة تفيد بامتداد هذه الإشكاليات إلى دواوير أخرى تابعة للجماعة، وهو ما يستدعي، بحسبها، توسيع نطاق المعالجة بما يستجيب لحاجيات مختلف المناطق المتضررة.
وشددت الأمانة العامة للمنظمة على أهمية تعزيز التواصل مع المواطنين وإطلاعهم على التدابير المتخذة والآجال المحددة لمعالجة الاختلالات، مؤكدة ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان استجابة فعلية لمطالب الساكنة المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية.
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن توفير طرق صالحة وآمنة وشبكة كهربائية مؤمنة يدخل ضمن الحقوق الأساسية للساكنة، مشددة إلى إيلاء المناطق القروية العناية اللازمة، والابتعاد عن مظاهر العزلة والإقصاء المجالي.
وفي ختام بيانها، أكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب استمرارها في تتبع الملف والترافع بشأنه لدى الجهات المختصة، إلى حين اتخاذ تدابير ملموسة من شأنها معالجة الاختلالات المسجلة والحد من المخاطر التي تهدد سلامة المواطنين.