تأخر السقي يثير مخاوف الفلاحين على المحاصيل الزراعية بسهل صبرة في الناظور
مجتمع

تأخر السقي يثير مخاوف الفلاحين على المحاصيل الزراعية بسهل صبرة في الناظور

أثار تأخر إطلاق دورات السقي بسهل صبرة، بإقليم الناظور، مخاوف الفلاحين بشأن وضعية الأشجار المثمرة والمحاصيل الزراعية، في ظل ظهور علامات الذبول على أشجار الزيتون والبرتقال، وسط مطالب بتدخل الجهات المعنية لإطلاق دورة مائية استعجالية والحد من الأضرار المحتملة.

وتستند هذه المطالب، وفق ما صرح به مصطفى بنفارس، رئيس جمعية سهل صبرة للتنمية والفلاحة، لجريدة “العمق المغربي”، إلى ما قال إنه توفر سد محمد الخامس على مخزون مائي يناهز 131 مليون متر مكعب، من أصل حقينة إجمالية تبلغ 165 مليون متر مكعب، معتبرا أن هذه الوضعية تستدعي، بحسب تقديره، النظر في إمكانية إطلاق دورة مائية للتخفيف من معاناة الفلاحين.

وأوضح بنفارس أن استمرار تأخر السقي يثير القلق بشأن الأشجار المثمرة بالمنطقة، خصوصا الزيتون والبرتقال، مشيرا إلى أن عددا منها بدأت تظهر عليه علامات الذبول، وفق المعطيات التي قدمها، ومحذرا من انعكاسات استمرار الوضع على النشاط الفلاحي والخسائر المحتملة التي قد يتكبدها الفلاحون.

وطالب رئيس الجمعية الجهات المسؤولة، ولا سيما المصالح المعنية بتدبير الموارد المائية بحوض ملوية، بالتدخل العاجل لدراسة إمكانية إطلاق دورة مائية، بما يساهم في الحد من الأضرار التي يخشى الفلاحون أن تطال الأشجار المثمرة والمحاصيل الزراعية.

وفي سياق التحركات الرامية إلى لفت الانتباه إلى هذه الوضعية، أجرى عدد من فلاحي سهل صبرة اتصالات مع رئيس تقسيمة زايو التابعة للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، وقائد قيادة أولاد ستوت، ورئيس جماعة أولاد ستوت، لعرض الصعوبات التي يواجهونها والمطالبة بإيجاد حلول تستجيب لحاجيات الأراضي الفلاحية من مياه السقي.

كما عقد الفلاحون لقاء مع السلطات المحلية، ممثلة في قائد قيادة أولاد ستوت، لتسليط الضوء على تداعيات تأخر دورات السقي على النشاط الفلاحي بالمنطقة، في ظل المخاوف المرتبطة بوضعية الأشجار المثمرة وانعكاسات نقص المياه على الإنتاج الزراعي.

وشملت هذه التحركات أيضا لقاء مع رئيس الغرفة الفلاحية لجهة الشرق، بحضور رئيس جماعة أولاد ستوت وعدد من الفلاحين، خصص لتدارس الوضعية الفلاحية بسهل صبرة وبحث سبل الاستجابة لمطالب المتضررين، وفي مقدمتها إطلاق دورة استعجالية للسقي.

وبحسب المعطيات المقدمة بشأن هذا اللقاء، فقد جرى التطرق كذلك إلى سبل النهوض بالقطاع الفلاحي بالمنطقة، من خلال تعزيز تكوين الفلاحين وتعريفهم بآليات الاستفادة من صندوق الدعم القروي، بما يتيح لهم الاطلاع على فرص الدعم المتاحة لتحسين ظروف اشتغالهم وتطوير أنشطتهم الزراعية.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار مطالب الفلاحين بتوضيح وضعية برمجة دورات السقي وإمكانية الاستجابة لحاجيات المنطقة. وفي انتظار توضيحات الجهات المختصة بشأن أسباب التأخر والجدولة المعتمدة، يظل التحقق من حجم المخزون المائي القابل للتخصيص للري وتاريخ المعطيات المتعلقة بحقينة سد محمد الخامس ضروريا لتقييم مدى إمكانية الاستجابة لهذه المطالب.