نواب يطالبون بإنهاء تبعية طلبة درعة تافيلالت لأكادير.. والميداوي: الرشيدية ستصبح جامعة مستقلة
سياسة

نواب يطالبون بإنهاء تبعية طلبة درعة تافيلالت لأكادير.. والميداوي: الرشيدية ستصبح جامعة مستقلة

أثار برلمانيون من جهة درعة تافيلالت، مجموعة من الإشكالات المرتبطة بغياب جامعة مستقلة بالجهة، وصعوبات الولوج ومتابعة الدراسة، وتعثر بعض المشاريع، مطالبين بتعزيز العدالة المجالية وتكافؤ الفرص.

وفي هذا السياق، دعا النائب البرلماني محمد قاشا، عن فريق التقدم والاشتراكية، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين الميداوي إلى الإسراع في إعداد المخطط المديري للتعليم العالي، مستحضرا معاناة الأسر والطلبة بجهة درعة تافيلالت، وإقليم تنغير على وجه الخصوص، بسبب ضعف المنحة الجامعية وغياب مؤسسات للتعليم العالي في بعض الأقاليم.

وأكد قاشا أن القانون الجديد للتعليم العالي، الصادر في فبراير 2026، ينص على إعداد مخطط مديري يستند إلى مبادئ العدالة المجالية والتوازن والإنصاف في التوزيع الجغرافي للخدمات والموارد والفرص بين الجهات، داعيا إلى تسريع تنزيل هذه المقتضيات والاستجابة لانتظارات المناطق المحرومة، بما يساهم في تجاوز ما وصفه باستمرار “مغرب السرعتين”.

من جهته، أثار محمد التايكي النائب البرلماني عن فريق العدالة والتنمية وضعية جهة درعة تافيلالت، معتبرا أن توزيع مؤسساتها الجامعية بين جامعتي ابن زهر ومولاي إسماعيل يطرح إشكالية عدم توفر الجهة على جامعة مستقلة، رغم كونها جهة قائمة بذاتها، وهو ما اعتبره مسألة تستدعي إعادة النظر في إطار تحقيق الإنصاف المجالي.

ودعا التايكي إلى إحياء مشروع إحداث 47 نواة جامعية الذي سبق أن أقرته حكومة سعد الدين العثماني، معتبرا أن تقريب المؤسسات الجامعية من المناطق القروية والجبلية والبعيدة من شأنه الحد من الهدر الجامعي، وتمكين أبناء هذه المناطق من مواصلة دراستهم في ظروف أفضل.

كما سلط الضوء على إشكالات مرتبطة بكلية ورزازات، مشيرا إلى أن نحو 40 قاعة دراسية ظلت مغلقة منذ زلزال 8 شتنبر 2023، وفق ما ورد في مداخلته، الأمر الذي أثر على ظروف الدراسة، ودفع الإدارة، بحسب قوله، إلى تقليص بعض الحصص من ساعتين إلى ساعة ونصف.

وأضاف أن نحو 700 طالب سجلوا في شعبة الاقتصاد والتدبير بكلية ورزازات، دون أن يتم فتح الشعبة، ما اضطرهم إلى التوجه إلى تارودانت، بما في ذلك إنجاز الإجراءات الإدارية، كما أشار إلى استمرار انتظار تنزيل مشروع إحداث مركز للأقسام التحضيرية بالمدينة.

وفي رده، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي أن جهة درعة تافيلالت ستشهد إعادة هيكلة شاملة لخريطتها الجامعية، من خلال تحويل الرشيدية إلى جامعة مستقلة، وجعل ورزازات قطبا جامعيا تابعا لها إلى جانب أقاليم زاكورة وتنغير، لتنهي بذلك تبعيتها لجامعة ابن زهر، موضحا أن هذا التوجه يأتي في إطار مراجعة الخريطة الجامعية الوطنية وإعادة توزيع المؤسسات، بما في ذلك أقاليم الجنوب (الداخلة، العيون، كلميم، أكادير).

وعن تداعيات الزلزال بكلية ورزازات وتأخر التأهيل، أقر الوزير بصعوبة معالجة الملفات المتراكمة في ظرف وجيز، قائلا: “ما عندناش العصا السحرية باش نبنيوهم فداك العام”، مشيرا إلى أن الإجراءات العقارية والخبرات التقييمية تتطلب وقتا.

ورفض الميداوي ما وصفه بالتوزيع “العشوائي” للمؤسسات والنوى الجامعية، مشددا على أن إحداث 81 مؤسسة جديدة المرتقب إخراجها مع نهاية السنة سيتأسس على ضوابط ومقومات علمية واقتصادية، وليس فقط على المطالب المجالية، مبرزا أن العدالة المجالية لا تعني إنشاء كليات في كل منطقة دون مراعاة الجودة والمؤهلات، بل تقتضي تقريب التكوين وتشجيع الحركية الطلابية.

وأكد المسؤول الحكومي على أن المخطط المديري وصل مرحلته النهائية، وأن الوزارة تعتمد مقاربة تدريجية شمولية تتيح فتح المؤسسات بالموازاة مع استكمال البناء والتوظيف، تنزيلاً للقانون الإطار والرؤية الاستراتيجية 2015-2030.