طالبت النقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وزير التجهيز والماء والغابات، نزار بركة، بتسريع تفعيل مخرجات الحوار الاجتماعي واستكمال الالتزامات المتفق عليها، مع إعطاء الأولوية لإقرار النظام الأساسي لموظفات وموظفي الوزارة ووكالات الأحواض المائية، داعية إلى توضيح مآل هذين الملفين والكشف عن مدى تضمينهما في مشروع قانون المالية لسنة 2027.
وأكد المكتب الوطني للنقابة، في مراسلة وجهها إلى نزار بركة، ضرورة الانتقال من الالتزامات المعلنة خلال جلسات الحوار الاجتماعي إلى التنزيل الفعلي، معتبرا أن ملفي النظامين الأساسيين للوزارة ولوكالات الأحواض المائية يشكلان من أبرز الخلاصات التي أسفر عنها الحوار، الذي شاركت فيه النقابة، بحسب المراسلة، بكل جدية ومسؤولية.
وأشارت النقابة إلى أن محضر اتفاق الحوار الاجتماعي تضمن التزاما للوزير بالدفاع عن هذا الملف، خلال الاجتماع المنعقد بتاريخ 23 دجنبر 2025، معتبرة أن استمرار التأخر في تنزيله يثير انتظارات مشروعة لدى شغيلة الوزارة ووكالات الأحواض المائية، ويعمق شعورها بالقلق بشأن مآل هذا الورش، خاصة في ظل استمرار الوزير على رأس القطاع.
وفي السياق ذاته، استحضرت النقابة مضمون مراسلة سابقة للوزارة، مؤرخة في 27 أبريل 2026، أكدت أن مشروع النظام الأساسي الخاص بموظفات وموظفي وزارة التجهيز والماء عُرض على أنظار رئيس الحكومة، وفق آخر نسخة محينة سبق الاتفاق عليها خلال اجتماعات اللجنة الموضوعاتية المكلفة بملف تدبير الموارد البشرية، وترى النقابة أن هذه المعطيات تجعل استكمال المسار المتبقي لإقرار النظام الأساسي رهينا بمواصلة الترافع بشأنه وتتبع مراحله إلى حين إخراجه إلى حيز التنفيذ.
وربطت النقابة مطالبها بالسياق الاجتماعي والاقتصادي الراهن، مشيرة إلى أن المجلس الوزاري المنعقد في 17 أكتوبر 2026، والمخصص للتوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027، وضع دعم القدرة الشرائية ضمن الأولويات، إلى جانب توطيد أسس الدولة الاجتماعية وتحديد تدابير مرتبطة بأسعار المعيشة والحماية الاجتماعية.
كما أشارت إلى مصادقة مجلس الحكومة، خلال اجتماعه المنعقد في 20 أكتوبر 2026، على مشروع قانون المالية لسنة 2027، متسائلة عن مدى تضمين المشروع للنظامين الأساسيين المعنيين.
وشدد المكتب الوطني للنقابة على أن تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للموظفات والموظفين يقتضي تسريع معالجة هذه الملفات، بالنظر إلى أهميتها بالنسبة إلى الوزارة ووكالات الأحواض المائية، وانعكاساتها المحتملة على ظروف العمل والأداء داخل القطاع.
واعتبر أن إقرار النظام الأساسي لا يقتصر على كونه مطلبا مهنيا أو إداريا، بل يرتبط، وفق المراسلة، بمعالجة اختلالات تؤثر على الأوضاع الاجتماعية للشغيلة، وتعزيز الحماية الاجتماعية ودعم القدرة الشرائية.
وفي هذا الإطار، دعت النقابة الوزير إلى إخبارها بمدى إدراج النظامين الأساسيين ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، وتوضيح المآل الذي وصلت إليه هذه الملفات ذات الأولوية بالنسبة إلى الموظفات والموظفين، مع تحديد جدول زمني واضح لتنزيلها، بما يتيح معرفة الخطوات المتبقية والآجال المرتقبة لإقرارها.
ولم تحصر النقابة مطالبها في النظامين الأساسيين، بل طالبت أيضا بتسريع تنفيذ مختلف الالتزامات ومخرجات الحوار الاجتماعي، وفي مقدمتها برمجة الشطر الثاني من الزيادة في التعويضات بحلول سنة 2027، ومعالجة الملف الحقوقي والإنساني لأعوان الشساعة الاستثنائية، وتمكينهم من حقوقهم كاملة.
وختمت النقابة مراسلتها بالتأكيد على ضرورة تدخل الوزير لتسريع الإجراءات اللازمة وإعطاء دفعة جديدة للملفات العالقة، بما يضمن الوفاء بالالتزامات المتفق عليها في إطار الحوار الاجتماعي، والاستجابة لانتظارات الشغيلة بشأن تحسين أوضاعها المهنية والاجتماعية والاقتصادية.