راسلت الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالناظور، سفارة جمهورية الصين الشعبية بالمغرب، بشأن ما وصفته بوجود خروقات تمس الحقوق النقابية والاجتماعية داخل شركة “أيولون”، مطالبة بالتفاعل مع الملف وحث الشركة على احترام التشريعات المغربية والمعايير الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
وأوضحت في بلاغ لها تتوفر عليه جريدة “العمق المغربي”، أن هذه المراسلة تأتي على خلفية طرد حسن بدري، الكاتب النقابي لعمال الشركة المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بالناظور، خلال شهر أكتوبر الجاري، إلى جانب استدعاء نائبه محمد ورغات، الذي يشتغل بدوره بالشركة، وتوجيه إنذار إليه، وهو ما ربطته الجمعية بتضامنه مع زميله المطرود.
واعتبرت الجمعية أن هذه الوقائع تثير مخاوف بشأن حرية العمل النقابي وحق الأجراء في التنظيم والتضامن والدفاع الجماعي عن مصالحهم، معتبرة أن استهداف المسؤولين النقابيين أو اتخاذ إجراءات في حق العمال بسبب نشاطهم النقابي من شأنه المساس بالضمانات المرتبطة بممارسة هذه الحقوق.
ولم يتضمن البلاغ معطيات بشأن مبررات قرار الطرد أو الإنذار، كما لم يورد موقف الشركة من الاتهامات التي وجهتها إليها الجمعية، وهو ما يترك أسباب هذه الإجراءات وملابساتها في حاجة إلى مزيد من التوضيح من الأطراف المعنية.
وفي ملف آخر، أثار فرع الجمعية قضية الطالب الجامعي أيمن كرايلا، الذي يتابع دراسته بسلوان، قائلا إنه جرى التصريح به لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي باعتباره أجيرا لدى الشركة لمدة تسعة أشهر، دون علمه أو موافقته، ودون وجود علاقة شغل فعلية، بحسب رواية الجمعية.
وربط البلاغ بين هذا التصريح وحرمان الطالب من المنحة الجامعية، مشيرا إلى ما قال إنه أضرار مادية ومعنوية لحقت به نتيجة ذلك. واعتبرت الجمعية أن القضية تستدعي توضيح ظروف التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتحقق من مدى استناده إلى علاقة شغل فعلية، فضلا عن تحديد المسؤوليات المحتملة وجبر الأضرار، وفق ما يقتضيه القانون.
ودعت الجمعية السفارة الصينية إلى التفاعل مع الملف وإحاطة الجهات المختصة علما بالوقائع التي أثارتها، وحث الشركة المعنية على احترام الحقوق النقابية والاجتماعية، والعمل على معالجة الأضرار التي قالت إنها لحقت بالطالب الجامعي، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الحالات.
واستند الفرع الحقوقي في مراسلته إلى المادة الثالثة من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لسنة 1961، في سياق حديثه عن وظائف البعثات الدبلوماسية وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الدول، مؤكدا أن الاستثمار الأجنبي لا يعفي الشركات من الالتزام بالقوانين الجاري بها العمل، ولا يحول دون مساءلتها بشأن أي انتهاكات محتملة للحقوق.
كما أعلن فرع الناظور للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عزمه مواصلة تتبع الملف والترافع بشأنه، والاستعداد للمشاركة في الأشكال النضالية التي قد تتم الدعوة إليها، دفاعا عن حرية التنظيم النقابي والحقوق الاجتماعية، ومناهضة ما وصفه بأشكال الاستغلال والتعسف والإفلات من المساءلة.