وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين الميداوي
سياسة

بعد الجدل حول عبارة “الزواج المنغولي”.. ميداوي يقدم اعتذارا رسميا للأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم

قدم وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، اعتذارا رسميا وعلنيا للأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم والجمعيات المدافعة عن حقوقهم، على خلفية الجدل الذي أثارته عبارة استعملها خلال حديثه عن العدالة المجالية في التعليم العالي، مؤكدا أن ما صدر عنه لم يكن مقصودا، ولا يعكس قناعاته أو طريقة تعامله مع هذه الفئة.

وجاء اعتذار ميداوي خلال تدخل برلماني، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أوضح فيه السياق الذي وردت فيه تصريحاته السابقة، مشيرا إلى أنه كان بصدد مناقشة مفهوم العدالة المجالية في التعليم العالي، وأهمية تشجيع حركية الطلبة بين الجامعات والجهات، بدل حصر مسارهم الدراسي داخل المجال الترابي نفسه، من التعليم الابتدائي إلى التعليم العالي.

وأوضح الوزير أن تصوره للعدالة المجالية لا يقوم على ضرورة توفير جميع مراحل التكوين للطالب داخل الإقليم أو الجهة التي ينتمي إليها، وإنما يرتبط أيضا بإتاحة فرص التنقل والانفتاح على مؤسسات جامعية أخرى، بما فيها الجامعات الدولية، معتبرا أن الحركية الأكاديمية تشكل عنصرا أساسيا في التكوين الجامعي، خصوصا خلال مرحلتي الماستر والدكتوراه.

وفي معرض توضيحه للتشبيه الذي أثار الانتقادات، قال ميداوي إنه كان يحاول تقريب فكرته من خلال الحديث عن مخاطر الزواج داخل العائلة الواحدة، وما قد يترتب عنه من انتقال بعض الأمراض الوراثية والعصبية، مشيرا إلى أن المقصود من المقارنة كان التحذير من الانغلاق داخل المجال نفسه، وليس الإساءة إلى الأشخاص في وضعية إعاقة.

وأضاف أنه لم يتمكن من شرح فكرته بالشكل الكافي خلال تدخله السابق بسبب ضيق الوقت، وهو ما أدى، بحسب توضيحاته، إلى استعمال تعبير أثار استياء عدد من الأشخاص والأسر والجمعيات.

وفي هذا السياق، قال الوزير إنه يقدم “اعتذارا رسميا وبكل صدق وبكل شجاعة” إلى العائلات والأفراد والجمعيات المعنية، معربا عن تقديره للأدوار التي تضطلع بها الهيئات المدافعة عن حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

وشدد ميداوي على أن مكانة الأشخاص في وضعية إعاقة وحقوقهم مكفولة بموجب الدستور والقوانين، مؤكدا أن الإساءة إليهم لم تكن يوما من مقاصده أو من أخلاقه، ومستحضرا تجربته السابقة في رئاسة الجامعة، التي قال إن العاملين معه خلالها يعرفون الاهتمام الذي كان يوليه لهذه الفئة.

وأكد الوزير، في السياق ذاته، اعتزازه بالأشخاص في وضعية إعاقة، وبما يمكن أن يقدموه من مساهمات مهمة في التنمية، مجددا اعتذاره عن العبارة التي أثارت الجدل، قبل العودة إلى مناقشة موضوع العدالة المجالية والاستراتيجية الحكومية في قطاع التعليم العالي.

ويأتي هذا الاعتذار عقب موجة انتقادات حقوقية أثارتها تصريحات سابقة لميداوي خلال جوابه عن سؤال برلماني يتعلق بإحداث جامعة بجهة درعة تافيلالت، بعدما استعمل عبارة باللغة الفرنسية “Mariage mongolien”، اعتبرتها المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة تعبيرا يحمل دلالات تمييزية ومسيئة للأشخاص في وضعية إعاقة.