كشفت محجوبة أزرقي، وكيلة اللائحة الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة العيون الساقية الحمراء، عن تقديم طعن أمام المحكمة الدستورية بالرباط في نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2026، مستندة إلى ما وصفته بخروقات شابت عملية التصويت واحتساب الأصوات، إلى جانب تغييرات مفاجئة في ترتيب المرشحين واختفاء مئات الأصوات من رصيدها المعلن.
وأوضحت أزرقي، في شريط فيديو نشرته على منصة “فيسبوك”، أنها فوجئت بتراجع عدد الأصوات المسجلة باسمها من 12 ألفا و71 صوتا إلى 11 ألفا و763 صوتا، متسائلة عن أسباب هذا التغيير. كما أشارت إلى انتقالها من المرتبة الثالثة عند إعلان النتائج إلى الخامسة، قبل أن يستقر ترتيبها لاحقا في المرتبة السادسة. وسجلت المرشحة، المنحدرة من مدينة العيون، ما اعتبرته اختلالات في عدد من مكاتب التصويت، من بينها حالات تصويت متكرر، وإبلاغ ناخبين بأن أصواتهم سُجلت قبل وصولهم إلى مكاتب الاقتراع، فضلا عن منع ممثلات حزبها من تسجيل ملاحظات بشأن الخروقات التي قلن إنهن عاينّها.
وفي سياق متصل، أثارت أزرقي مسألة الأصوات الملغاة، مشيرة إلى أن عددها بلغ نحو 21 ألف صوت، مع زيادة تناهز 447 صوتا إضافيا، مؤكدة أن طعنها يهم اللائحة الجهوية النسوية بجهة العيون الساقية الحمراء، وأنها تنتظر ما ستسفر عنه المسطرة القضائية.
ويأتي هذا الطعن في أعقاب شكاية سبق أن وجهتها المترشحة إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالعيون، بتاريخ 15 أكتوبر 2026، بشأن تسجيل صوتي متداول يتضمن، بحسب مضمون الشكاية، معطيات عن شبهات التصويت باستعمال وثائق وإشعارات تخص ناخبين، والتصويت نيابة عن الغير وتكراره خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي.
وتضمنت الشكاية، التي تقدم بها المحامي أحمد بوحجر نيابة عن أزرقي، طلب فتح بحث قضائي بشأن مضمون التسجيل، وإجراء خبرة تقنية لتحديد هوية المتحدث والأشخاص المشاركين في الوقائع المزعومة، والتحقق من المؤسسات التعليمية ومكاتب التصويت التي ورد ذكرها في المقطع، فضلا عن الاستماع إلى المسؤولين المعنيين، بمن فيهم رؤساء مكاتب التصويت ونوابهم وأعضاؤها.
وحسب الوثيقة التي توصلت بها جريدة “العمق”، فإن التسجيل يتضمن، وفق ادعاءات المشتكية، تعليمات بشأن توزيع أشخاص على مجموعات وتوجيههم إلى مكاتب تصويت محددة، مع استعمال وثائق وإشعارات تحمل علامات خاصة لتسهيل مشاركتهم في الاقتراع. كما استندت الشكاية إلى ملاحظات قالت إنها وردت في محاضر انتخابية بشأن حالات تصويت متكرر وعدم التحقق الكافي من هوية بعض الناخبين.
وطالبت أزرقي بمحاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الأفعال، مؤكدة تمسكها بحقها في اللجوء إلى القضاء وثقتها في المؤسسات المختصة لكشف حقيقة ما جرى. ولم تتضمن المعطيات المتاحة ما يفيد صدور حكم قضائي يحسم في ادعاءاتها أو ثبوت صحة الاتهامات الواردة في الشكاية، في انتظار ما قد تسفر عنه الإجراءات القضائية بشأن الطعن والوقائع المرتبطة به.