أعادت معاينة ميدانية أجرتها جريدة “العمق المغربي” بدواوير تابعة لجماعة أسجن بإقليم وزان تسليط الضوء على ضعف تغطية شبكة الهاتف النقال والإنترنت أو غيابها في عدد من المناطق، في ظل مطالب بتدخل الجهات المختصة وشركات الاتصالات لمعالجة هذا الوضع، الذي سبق أن كان موضوع مراسلة موجهة إلى عامل الإقليم في نونبر 2024.
ورصدت الجريدة، خلال زيارتها الميدانية، استمرار مشكل التغطية بدواوير أمزيزوا والعنصر ووادشيار، فيما تشير المعطيات المرتبطة بالملف إلى أن المطالب تشمل أيضا دواوير الغويبة وبونيضار وامزو والعبابدة وألوس، فضلا عن دواوير القلعة وآل شان، وفق الأسماء الواردة ضمن مطالب المتضررين.
وأوضح عدد من المعنيين بالملف، وفق المعطيات الواردة بشأنه، أن ضعف التغطية أو غيابها يطرح صعوبات في إجراء المكالمات الهاتفية والولوج إلى الإنترنت، فيما يلجأ بعض السكان إلى التوجه نحو أماكن مرتفعة بحثا عن إشارة الشبكة، بهدف إجراء المكالمات أو استعمال الخدمات الرقمية.
وامتدت المطالب المرتبطة بهذا الملف إلى حاجيات التلاميذ والطلبة في الولوج إلى الإنترنت لإنجاز البحوث ومتابعة الدروس والاستفادة من الموارد التعليمية، إلى جانب استعمال المواطنين والمهنيين للخدمات الرقمية في قضاء الأغراض الإدارية ومواكبة أنشطتهم اليومية.
وتعود إحدى المراسلات المرتبطة بالملف إلى 25 نونبر 2024، حين وجه الفاعل المجني يونس بوديب مراسلة إلى عامل إقليم وزان، طالب من خلالها بالتدخل لتعزيز تغطية الهاتف النقال وتوفير خدمة الإنترنت بدواوير أمزيزوا والعنصر ووادشيار التابعة لجماعة أسجن.
وأفادت المراسلة، التي توصلت جريدة “العمق المغربي” بنسخة منها، بأن المقترحات المقدمة لمعالجة الخصاص تشمل إحداث محطة لتقوية الشبكة أو اعتماد حلول تقنية مناسبة لتحسين جودة خدمات الاتصال والإنترنت، بالنظر إلى تأثير الوضع على الحياة اليومية للسكان.
وأعادت المعاينة الميدانية التي أجرتها الجريدة إثارة ملف التغطية بهذه الدواوير، في ظل استمرار المطالب المرتبطة بتحسين خدمات الاتصال، دون أن تتضمن المعطيات المتوفرة تفاصيل بشأن الإجراءات التي اتخذت لمعالجة الملف منذ توجيه المراسلة المذكورة.
وطالب المتضررون بتدخل وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، إلى جانب شركات الاتصالات المعنية، للوقوف على وضعية التغطية ميدانيا، وتحديد أسباب ضعفها أو غيابها، ودراسة الحلول التقنية الممكنة لمعالجة هذا الخصاص.
وشملت المطالب أيضا تعزيز التنسيق بين السلطات الإقليمية والجهات المختصة والمتعهدين في قطاع الاتصالات، لتحديد المناطق المعنية ودراسة إمكانية إحداث محطات جديدة أو تقوية البنيات التحتية القائمة، وفق ما تقتضيه الدراسة التقنية للمنطقة.
وأشار المتضررون إلى ارتباط خدمات الهاتف النقال والإنترنت بالتواصل والتمدرس والولوج إلى الخدمات الإدارية والرقمية، مطالبين باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين التغطية بالدواوير المعنية.
وجددت الساكنة مطلبها الموجه إلى عامل إقليم وزان للتدخل لدى الجهات المختصة وشركات الاتصالات، من أجل دراسة وضعية الشبكة والعمل على إيجاد حلول لمشكل ضعف التغطية أو غيابها.
وعبرت الساكنة عن أملها في أن تسفر المراسلات والمطالب السابقة عن إجراءات عملية لتحسين الولوج إلى خدمات الهاتف النقال والإنترنت، بما يستجيب لحاجيات السكان المرتبطة بالتواصل والخدمات الرقمية في الوسط القروي.
وبين المراسلة الموجهة إلى عامل الإقليم في نونبر 2024 والمطالب المتجددة، يظل ملف تغطية الهاتف النقال والإنترنت بعدد من دواوير جماعة أسجن مطروحا في انتظار تدخل الجهات المختصة لدراسة الوضع وتحديد التدابير التقنية الممكنة لمعالجة الخصاص المسجل.